يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

باحث: «داعش» أصبح ورقة محروقة لتركيا.. وأنقرة وجدت البديل

الثلاثاء 15/مايو/2018 - 01:54 م
المرجع
أحمد عادل
طباعة
جاءت المداهمات التي أجرتها الشرطة التركية، صباح اليوم الثلاثاء 15 مايو 2018، وأسفرت عن ضبط 54 مشتبهًا في انضمامهم إلى تنظيم داعش الإرهابي، لتلقي الضوء مجددًا على طبيعة العلاقات بين تركيا وتنظيم «داعش».

ويُشار إلى أن أنقرة تواجه اتهامات إقليمية ودولية بتورطها منذ 2012 في احتضان التنظيم الإرهابي، وتوفير الدعم المادي والبشري له؛ ما أسهم بشكل كبير في تكوين خلايا داعشية داخل تركيا، نفّذت عمليات إرهابية فيما بعد ضد الدولة التركية، على أمل إقامة دولة الخلافة المزعومة داخل تركيا نفسها!
باحث: «داعش» أصبح
الباحث في الشأن التركي، كرم سعيد، صرّح لـ«المرجع»، بأن واقعة القبض على مشتبهين في انضمامهم إلى تنظيم «داعش» ليست الأولى، فتركيا انقلبت على تنظيم داعش منذ تفجير الملهى الليلي في يناير 2017؛ الذي أسفر عن مقتل 39، وإصابة 69 آخرين.

وتابع «سعيد»: «قبل ذلك الحادث الكارثي كانت علاقة أنقرة بالتنظيم الإرهابي متينة، وبلغت متانتها في سماح تركيا بفتح حدودها أمام الإرهابيين الراغبين في العبور إلى سوريا، فضلًا عن دعمهم لوجستيًّا». 

وأشار الباحث إلى أن تركيا منذ ذلك التاريخ بدلت اللاعبين باسمها في المشهد السوري؛ إذ أقامت علاقات مع ما يُسمى بـ«أحرار الشام» بدلًا من «داعش»، موضحًا أن تركيا ترى في البديل الجديد وسيلة ناجزة لتأمين حدودها مع سوريا، أكثر من تنظيم «داعش»، الذي دمَّرَ الثقة المتبادلة بينه وبين نظام رجب طيب أردوغان، الرئيس التركي، لافتًا إلى الاستغلال السياسي الذي تجيده تركيا لهذه الجماعات؛ من أجل تحقيق مطامع ونفوذ تركية في سوريا.

وأوضح «كرم» أنه إضافة لعملية الملهى الليلي فإن تركيا لجأت إلى التغيير الاستراتيجي -فكريًّا وأمنيًّا- تجاه داعش، بعد فضح علاقتها بالتنظيم، والضغوطات التي تعرضت لها من قبل الاتحاد الأوروبي، والولايات المتحدة الأمريكية.
باحث: «داعش» أصبح

واستدل على العلاقات السابقة بين «داعش» وتركيا، بقرائن عدة واضحة وضوح الشمس، أولاها: حديث الرئيس السابق عبدالله جول خلال مؤتمر له في المركز الدولي للدراسات الأمنية بلندن عن داعش، وقال عنها: إنها جماعة سياسية، وليست دينية.

ثاني تلك القرائن تصريح «أردوغان» ذاته في ديسمبر 2017 عندما قال: إن الإرهابيين الموجودين في الرقة السورية انتقلوا إلى سيناء، مذيلًا تصريحه هذا بتصريح أخطر، وهو أن المخابرات التركية لديها معلومات عن الملاذات البديلة للجماعات الجهادية.

القرينة الثالثة أن تركيا كانت تدعم الحوثيين (المصنفة جماعة إرهابية) فى اليمن ضد التحالف العربي.

"