يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

بجاحة الحوثيين.. ينقضون اتفاق ستوكهولم ويطالبون الحكومة اليمنية بتنفيذه

الإثنين 07/يناير/2019 - 03:00 م
اتفاق ستكهولم
اتفاق ستكهولم
إسلام محمد
طباعة

في تبجح -غير مسبوق سياسيًّا- لم يكتف عبدالملك الحوثي، قائد الميليشيات الانقلابية، بنقض اتفاقه مع الحكومة اليمنية، الذي تم إبرامه الشهر الماضي، في العاصمة السويدية ستوكهولم، بل اتجه للمزايدة على الحكومة في الالتزام ببنود الاتفاق، رغم أن ميليشياته لم تلتزم بنصوص الاتفاق وتحدثت وسائل الإعلام التابعة له عن بنود أخرى غير التي تم التوصل إليها.

للمزيد.. بسبب خروقات الحوثي.. اتفاق السويد في مهب الريح



بجاحة الحوثيين..

ووصل المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث، إلى العاصمة صنعاء لحث الميليشيات الإرهابية المدعومة من إيران على تنفيذ الاتفاق.


وكشف محمد عبدالسلام الذي يتحدث باسم الميليشيات الإرهابية، عن لقاء جرى بين غريفيث والحوثي حول جهود حل الأزمة في اليمن، والمعوقات التي تواجه الاتفاق، مؤكدًا أهمية الإسراع في تنفيذ الاتفاق.


وأشار عبدالسلام في التصريحات التي نشرتها صحيفة «الخبر اليمني» إلى أن الحوثي بحث الاستعدادات اللازمة للجولة القادمة والتحضير لها، والتهيئة اللازمة لما يؤدي إلى عقد حوار سياسي.

ويُعدُّ هذا التصريح هو أول موقف ينقل عن قائد الحركة الإرهابية منذ توقيع الاتفاق الشهر الماضي.


بجاحة الحوثيين..

وفي ذات السياق، أكد المتحدث الرسمي باسم الحكومة اليمنية راجح بادي، عدم القبول بأي حل لا يتضمن تنفيذ بنود اتفاق السويد الأخير.


وأشار فى تصريحات إعلامية إلى أن ما ترفضه حكومته هو الانتقاص من هذا الاتفاق، مبينًا أن الحوثيين نفذوا مسرحية هزلية أمام العالم عندما زعموا أنهم سلموا ميناء الحديدة لخفر سواحل، موضحًا أنه لم يحدث أي تقدم فى تطبيق بنود الاتفاق بشأن الحديدة.

بجاحة الحوثيين..

وقال محمد الحضرمي، نائب وزير الخارجية اليمني، إن الميليشيات المدعومة من إيران، لاتزال تنتهك اتفاق وقف إطلاق النار في الحديدة، وتحاول المراوغة والمماطلة.


وشدد الحضرمي في تصريحات أوردتها وكالة الأنباء اليمنية الرسمية لدى لقائه في الرياض سفير الصين لدى اليمن كانغ يونغ، على ضرورة أن يُوجه المجتمع الدولي رسائل واضحة وحازمة للانقلابيين من أجل وقف انتهاكاتهم ضد المدنيين وعرقلتهم لجهود السلام.


بجاحة الحوثيين..

وقد كشف وليد القديمي وكيل أول محافظة الحديدة، اليوم، عن مُخطط حوثي لتعطيل تسليم مدينة الحديدة طبقًا للاتفاق الأخير.


وقال في تغريدة له على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» إن ميليشيات الحوثي نجحت في تفخيخ ميناء الحديدة وشوارع ومداخل المدينة، وحشدت قوات تكفي لمواجهة أبطال الجيش الوطني وقوات المقاومة الوطنية المشتركة لأيام قليلة، من هذا المنطلق سيبدأ الآن إعلانها الواضح بعدم الخروج من موانئ الحديدة ومدينتها ورفض تنفيذ اتفاق السويد.

بجاحة الحوثيين..

من جهته، أكد الباحث المتخصص في الشأن اليمني، مصطفى الجبزي، أنه لا يمكن الإعلان عن فشل اتفاق السويد الآن؛ لأنه أولًا اتفاق جزئي في إطار المشكلة اليمنية، وثانيًا لأن بنوده فضفاضة، وتطبيقها يحتاج إلى وقت وخطوة تلو الأخرى.


وأضاف الباحث المتخصص في الشأن اليمني، في حديثه لـ«المرجع» أن الأطراف اليمنية لن تتهور وتتسرع في إعلان فشله؛ لأنها لا تريد أن تكون في مواجهة المجتمع الدولي؛ خصوصًا الحكومة الشرعية بسبب الضغوط الواقعة عليها.


وتابع «الجبزي»: إن أكثر طرف حريص على المضي قدمًا في هذا الاتفاق رغم هشاشته الفنية هي منظمة الأمم المتحدة، باعتبار أن الاتفاق يُمكنّها أكثر من الملف اليمني، ويمنحها حضورًا عملياتيًّا أكبر، يبدأ بفريق مراقبة تنفيذ الاتفاق، ويصل إلى تمكين الإشراف على إدارة الموانئ، وقد يصل مستقبلًا إلى إرسال جنود حفظ سلام.


وأوضح أن الاتفاق المبرم في السويد كان اتفاقًا هشًّا؛ بسبب طبيعته الفضفاضة التي جعلت من نصوصه قابلة لأكثر من تأويل ويتيح تعثرات مرارًا، لكن العاملين من طرف الأمم المتحدة لديهم سعة بال، وسيدفعون بتنفيذ ما أمكن كنجاح يحسب لهم أولًا، وربما لما سيعود من منافع إنسانية على اليمنيين المدنيين، وبالمقابل التأخير في تنفيذه سيعيق الانتقال إلى المرحلة اللاحقة من مشاورات السلام.


وأشار «الجبزي»، إلى أن بناء السلام يحتاج إلى رغبة داخلية، وإلى ضغط دولي، وإلى تحسن في الوضع العسكري لأحد الأطراف، لكن المعادلة التي يفرضها اتفاق السويد تجعل من الحسم العسكري أمرًا غير وارد، ولا يدخل في حساب المجتمع الدولي.

"