يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

قبيل وصول الجنرال.. خطة الميليشيا الكهنوتية لــ«حوثنة الحديدة» اليمنية

السبت 22/ديسمبر/2018 - 03:41 م
المرجع
علي رجب
طباعة

في تطور جديد داخل مدينة الحديدة اليمنية، وفي سعى من ميليشيات الحوثي الإرهابية قبيل وصول قائد البعثة الأممية في اليمن، تعمل الميليشيا الكهنوتية على طمس الهوية اليمنية في المدينة الساحلية، بتغيير وتزوير كشوف أسماء رجال الأمن، وإرسال ميليشيات «الزنيبات» النسائية من أجل السيطرة على المدينة.


وقد وصل اليوم السبت، إلى مدينة الحديدة، فريق فني من الأمم المتحدة، وهو الذي سيساعد اللجنة الدولية المشتركة لمراقبة وقف إطلاق النار، تنفيذًا لاتفاق السويد، فيما أصدر قادة الميليشيات أوامرهم لأفرادها بارتداء زي الشرطة، بالتزامن مع وصول المراقبين الدوليين، في محاولة للتحايل على قرار الانسحاب من المدينة.


للمزيد: تدمير 12 ألف منزل في أبين.. الحوثي والقاعدة يدمران اليمن السعيد

قبيل وصول الجنرال..

وقال المتحدث باسم الجيش اليمني، العميد الركن عبده مجلي: إن «معلومات استخباراتية كشفت أن الحوثيين يدفعون بعشرات المسلحين إلى ارتداء الزي العسكري»، لافتًا إلى أن المئات من جنود الدولة المنتظمين، قبل الانقلاب سرحتهم الميليشيات الإرهابية من وظائفهم واستبدلتهم بعناصر من أتباعها، وهو ما يشكل تحديًا كبيرًا أمام لجنة التهدئة، محذرًا من خطورة تحركات الميليشيات التي تدفع يوميًّا بعشرات التعزيزات إلى وسط الحديدة.


الأمر لم يتوقف عند حوثنة الأجهزة الأمنية، بل شمل إرسال «الزينبيات» من أجل  تغيير الهوية النسائية للحديدة، عبر دور من قبل الكتائب النسائية الحوثية لها مهام متعددة من الحشد والتعبئة ومواجهة التظاهرات والتجسس على النساء، وأيضا إعطائهن دروسًا دينية وثقافية بهدف إقناعهم بالولاء لزعيم الميليشيا عبدالملك الحوثي.


وفي مجال تغيير الهوية اليمنية وحوثنة الحديدة، اعتمدت ميليشيا الحوثي -في مخططها تغيير ثقافة الطلاب- ببثِّ أفكار الميليشيا، من خلال المناهج التعليمية في المدارس، والتي من خلالها تمرر مبادئ الثورة الخمينية في إيران، وهو ما اعتبره المركز الإعلامي للثورة اليمنية، سيطرة على ما يقرب خمسة ملايين طالب في المرحلتين الأساسية والثانوية فقط، وفقًا لإحصاءات عام 2010.


كما أجرت الميليشيا تغييرات واسعة وسط موظفي القطاع الحكومي، إذ قامت بشطب أكثر من 70 ألف موظف من سجلات الخدمة المدنية، واعتقلت العديد من الموظفين المناهضين لها، وأبقت فقط على من يدينون بالولاء فقط.


للمزيد  اليماني: استقرار وأمن الحديدة يحدد موقف الحكومة اليمنية من جولة مشاورات جديدة


واعترفت ميليشيا الحوثي في بيان رسمي لعناصرها المعينين في الخدمة المدنية، أنها تمكنت من شطب أسماء الموظفين في 83 جهة حكومية، مضيفةً أنها بانتظار أن تقدم إليها بقية الجهات الحكومية الخاضعة لها كشوف أسماء الموظفين كي تقوم بإخضاعها لحملة التطهير الوظيفي بحق المعارضين والرافضين للعمل معها، والموجودين خارج مناطق سيطرتها.

قبيل وصول الجنرال..

حوثنة على قدم وساق

من جانبه، قال المحلل السياسي اليمني، عبدالكريم المدي: إن ميليشيا الحوثي تعمل بكلِّ طاقتها لزرع ونشر عناصر موالية لها في كلِّ القطاعات بالحديدة، قبيل استلام الجنرال الهولندي، باتريك كامرت، مهمته الأممية في المدينة.


وأضاف «المدي» فى تصريح لــ«المرجع»، أن الحوثيين اعتقلوا مؤخرًا نحو نحو 500 شخص من أعضاء حزب المؤتمر الشعبي العام الذي أسسه الرئيس السابق علي عبدالله صالح، تخوفًا من عملهم مع قوات المقاومة الوطنية -حراس الجمهورية- التي يرأسها قائد الحرس الجمهوري السابق العميد طارق صالح نجل شقيق علي عبدالله صالح.


وحذر من عمليات تزوير واحتيال ممنهجة تقوم بها ميليشيا الحوثي، في سجلات وزارة الداخلية اليمنية، ضمن مساعٍ حثيثة ومفضوحة للالتفاف على اتفاق السويد.


واختتم المحلل السياسي اليمني، قائلا: إن الحوثية ستسقط قريبًا وكل أعمالها وممارساتها تقول ذلك، وسيتم الإجهاز على ما تبقى من عناصرها وقياداتها التي تحاول تكديس الأموال التي سرقتها من قوت الشعب اليمني.

"