يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

دلالات توقف العمليات العسكرية في الحديدة اليمنية

الأربعاء 14/نوفمبر/2018 - 08:01 م
المرجع
علي رجب
طباعة
دلالات توقف العمليات

توقفت المعارك في مدينة الحديدة اليمنية المطلة على ساحل البحر الأحمر، وهو ما يكشف عن استراتيجية العمليات العسكرية في المدينة من قِبل قوات المقاومة اليمنية المشتركة المدعومة من التحالف العربي «السعودية والإمارات»، وسط الحديث عن تهدئة من أجل العمل الإنساني، وكذلك تأمين المناطق المحررة من قبضة ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران، إضافة إلى الإعداد للمرحلة الثانية من تحرير المدينة، والتي تُستأنف لاحقًا.


 للمزيد.. «القفز من السفينة الغارقة».. الانشقاقات تعصف بـ«ميليشيا الحوثي»


الجانب الإنساني:

ويرى مراقبون أن أسباب توقف المعارك في الحديدة هو لإتاحة الفرصة للمنظمات الإنسانية والإغاثية للخروج من الحديدة.


وقال علي البخيتي، السياسي اليمني: إن توقف العمليات العسكرية في اليمن يعود إلى تهدئة مؤقتة في جبهة الحديدة.


وأضاف البخيتي على «توتير»: «لا وجود لوقف الحرب أو حتى لوقف إطلاق نار؛ هناك تهدئة مؤقتة في جبهة الحديدة فقط ولدواعٍ إنسانية».


وتابع السياسي اليمني: «ستستأنف العمليات خلال أيام ولن تنتهي إلا بتحرير كامل المدينة والانطلاق بعد ذلك لتحرير بقية الشريط الساحلي لمحاصرة الحوثيين، وقطع كل خطوط الإمداد العسكرية، وأهم شريان اقتصادي لهم».


وشهدت مدينة الحديدة موجة نزوح واسعة، مع تعمد ميليشيا الحوثي التحصن داخل الأحياء ذات الكثافة السكانية العالية، وتحويل العديد من المباني والمنازل إلى ثكنات لمسلحيها ومعداتها القتالية.


وذكرت تقارير يمنية، أن هناك نحو ألف وخمسمائة أسرة نزحوا إلى خارج الحديدة منذ انطلاق عملية تحرير المدينة من ميليشيا إيران.


للمزيد.. «فلتكن حلب».. الحوثيون يدمرون معاقلهم في الحديدة مهددين بتكرار السيناريو السوري

دلالات توقف العمليات

تأمين المدينة:

أحد الأسباب الأخرى لتوقف العمليات العسكرية في الحديدة هي تأمين المناطق التي سيطرت عليها قوات المقاومة اليمنية المشتركة في الحديدة، قبل عودة العمليات العسكرية مرة أخرى.


وقال القيادي في المؤتمر الشعبي العام كامل الخوداني: إن قوات المقاومة اليمنية المشتركة (ألوية العمالقة- القوات المقاومة الوطنية حراس الجمهورية- القوات التهامية) يقومون بعملية تأمين وتطهير للمناطق المحررة من الميليشيات الكهنوتية الإرهابية،  وهو ما يشكل عملية تأمين عسكري لما تم السيطرة عليه من المدينة.


وأضاف الخوداني، في تصريح خاص لـ«المرجع»، أن الحديث عن وقف العمليات العسكرية بشكل تام ليس صحيحًا، هي فقط تهدئة بسيطة من أجل التقاط الأنفاس، وإعادة ترتيب الأوراق للقوات اليمنية المشتركة، وكذلك تأمين وتطهير المناطق التي تم تحريرها من الميليشيا الإرهابية.


وأكد الخوداني أن «ما يرتكبه الحوثيون بحقِّ سكان الأحياء التي مازالت خاضعة لسيطرتهم بمدينة الحديدة مأساة تستدعي التعجيل بالحسم؛ لإنقاذ هؤلاء المواطنين؛ حيث تمارس الميليشيا بحقهم أبشع الجرائم، من اعتداء واقتحام منازل، وانتهاك حرمات، واعتقالات واختطافات، بعيدًا عن أعين العالم بعد قطع الإنترنت والاتصالات عن المدينة».


وتمكنت قوات المقاومة اليمنية المشتركة من تأمين عدد من مباني المؤسسات الحكومية والتجارية والشركات في حي الربصة، وأحياء مجاورة جنوب غربي مدينة الحديدة، من بينها شركة العليمي، ومخازن التبريد، وشركة الحمادي.


للمزيد..حصون الحوثي تتهاوى أمام زحف الجيش اليمني في الحديدة

المتحدث باسم المقاومة
المتحدث باسم المقاومة الوطنية صادق دويد

فرصة للسلام:

فيما يرى آخرون أن عملية التهدئة قد تكون فرصة لعملية السلام في اليمن والحل السياسي؛ حيث قدم الحوثيون عرضًا بتسليم ميناء الحديدة مع بقائهم في المدينة، ولكن كان رد «المقاومة الوطنية حراس الجمهورية» قويًّا وحازمًا  ضد مخططات الحوثي، فقد أكدت المقاومة ضروة انسحاب الحوثيين من المدينة، وتسليم الميناء من أجل بحث أي فرص للسلام.


وقال المتحدث باسم المقاومة الوطنية صادق دويد: إن الميليشيات الحوثية تتوسل للمجتمع الدولي بإيقاف الحرب، وتقديم عرض بتسليم ميناء الحديدة مع بقائهم في المدينة.


وأضاف الدويد، في تغريدة له على «توتير»: «المقاومة المشتركة التي تسيطر على أجزاء واسعة من المدينة ستمنح فرصة للسلام، وشرطها الرئيسي خروج الميليشيات من المدينة والميناء».

"