يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

تعاطي القات والتخريب.. مساجد اليمن لم تسلم أيضًا من دنس الحوثيين

الثلاثاء 18/ديسمبر/2018 - 11:53 م
المرجع
شيماء حفظي
طباعة

لم تكتف ميليشيا الحوثي الإرهابية في اليمن، بالاعتداء على حرمة الدم، لكنها تجرأت أيضًا على بيوت الله والمساجد، فاتخذتها أوكارًا عسكرية، لملاحقة الأئمة، وتناول المخدرات، وخاصة القات، فضلًا عن تعليق صور زعيم الحوثيين على جدران المساجد في انتهاك واضح وسافر لقدسية المساجد.

تعاطي القات والتخريب..

وفي تصريحات سابقة، قال المتحدث باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن، العقيد تركي المالكي، إنّ الميليشيا الحوثية المدعومة من إيران تستخدم المساجد كمواقع عسكرية بما يخالف القانون الدولي والأعراف الدولية.


وتشمل تجاوزات الحوثيين أيضًا قصف المساجد واستهدافها بالتخريب، إذ ذكر تقرير لبرنامج التواصل مع علماء اليمن، العام الماضي 2017، أن الحوثيين فجروا وقصفوا مئات المساجد بالمحافظات اليمنية.


وكشف التقرير أن الحوثيين انتهكوا حرمة نحو 750 مسجدًا باليمن، بين التفجير الكلي، والقصف بالسلاح الثقيل، والنهب والسرقة، بالإضافة إلى استخدام المساجد لتعاطي القات وتحويلها لثكنات عسكرية.


كما رصد التقرير انتهاكات الجماعة الإرهابية ضد الأئمة، إذ رصد حتى عام 2017 اختطاف نحو 150 من الأئمة والخطباء، ما دفع البرنامج، للدعوة لتنفيذ حملة إعلامية عبر مواقع التواصل الاجتماعي لكشف وتوضيح انتهاكات الحوثيين بحق المساجد والمصلين.


ويرتكب الحوثيون انتهاكات كبيرة بحق الشعب اليمني، منها عدم السماح بدخول المساعدات الإنسانية عبر ميناء الحديدة، بل سرقة المعونات وبيعها، بالإضافة إلى تضرر اليمنيين في دور الرعاية في المناطق التي أصبحت خاضعة لسيطرة الحوثي، ومنها على سبيل المثال دار الرعاية الاجتماعية في منطقة صرف، شمالي صنعاء، التي توفى فيها عدد من النزلاء في أكتوبر الماضي، نتيجة الجوع، حيث كانت الدار تعتمد على ميزانية تشغيلية منتظمة من السلطة المحلية بأمانة العاصمة، لكن الميليشيات أوقفت الميزانية بعد سيطرتها على مؤسسات الدولة بقوة السلاح، ومنعت إدارة دار الرعاية من التواصل مع المنظمات الإنسانية الدولية، لتوفير مساعدات للنزلاء من المرضى النفسيين والمشردين، والتي ارتفع عدد نزلائها إلى 75 نزيلًا، دون المتطلبات الأساسية.

تعاطي القات والتخريب..

أيضًا لم يكن الأطفال بمنأى عن انتهاكات الحوثيين، فقد كشف تقرير التحالف اليمني لرصد انتهاكات حقوق الإنسان (تحالف رصد)، في سبتمبر الماضي،  مقتل 1224 مدنيًّا وإصابة 1220 آخرين، من بينهم 332 طفلًا و129 امرأة و69 من كبار السن بنيران ميليشيات الحوثي الإيرانية، من يناير إلى أغسطس 2018.


وتصدرت محافظة تعز قائمة الضحايا المدنيين بـ367 قتيلًا، ثم الحديدة 226 قتيلًا، وإب 74، والضالع 62، والبيضاء 61، وفقًا للتقرير.


وتنوعت انتهاكات ميليشيات الحوثي بين القتل والإصابة والتعذيب والاختطاف والاعتقال التعسفي والإخفاء القسري وتجنيد الأطفال وحصار المدن وتفجير المنازل، على مدار 4 سنوات، وتسببت الألغام التي زرعتها ميليشيات الحوثي خلال الـ8 أشهر، في إصابة 138 مدنيًّا، من بينهم 19 طفلًا و15 امرأة و4 مسنين، ومقتل 182 مدنيًّا من بينهم 31 طفلًا و24 امرأة و11 مسنًا.


ورصد التقرير، تنفيذ الحوثيين 34 حالة شنق ضد المدنيين، إضافة إلى مقتل 36 شخصًا تحت التعذيب، واعتقال واختطاف 1067 يمنيًّا، بينهم 42 طفلًا و23 امرأة و230 سياسيًّا وناشطًا حزبيًّا وحقوقيًّا وإعلاميًّا، وتم رصد 199 حالة تعذيب في السجون السرية والخاصة التي تشرف عليها ميليشيات الحوثي من بينهم 107 سياسيين، مؤكدًا توثيق تجنيد الميليشيات الحوثية 852 طفلًا، معظمهم في صنعاء.

"