يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«الذئاب المنفردة».. كابوس يؤرق فرنسا ويهدد بإطفاء مدينة النور

السبت 15/ديسمبر/2018 - 03:39 م
المرجع
آية عز
طباعة

أعلن تنظيم داعش، مسؤوليته عن حادث مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة 13 آخرين خلال عملية إطلاق نار في مدينة «ستراسبورج» الفرنسية يوم الثلاثاء الماضي، مؤكدًا أن الشخص الذي قام بهذه العملية أحد الذئاب المنفردة التابعين له في فرنسا.



«الذئاب المنفردة»..
وقال بيان نشره التنظيم عبر أحد المنابر الإعلامية التابعة له: «إن مُنفِّذَ هجوم مدينة ستراسبورج شرقي فرنسا مساء يوم الثلاثاء، هو واحد من جنود داعش ونفذ العملية استجابة لنداءات استهداف رعايا دول التحالف».

ومنفذ العملية يدعى «شريف شيخات» يبلغ من العمر 29 عامًا، قُتل بالرصاص أمس الخميس في مواجهات دارت بينه وبين الشرطة الفرنسية بالأسلحة، في منطقة «نويدورف» بستراسبورج.

وشيخات ولد بمدينة «ستراسبورج» فبراير 1989، من عائلة ذات أصول مغربية، ولم يكمل دراسته فقد ترك التعليم في سن صغيرة، وبدأ العمل في مهن ذات أجر قليل، قبل أن يبدأ نشاطه الإجرامي بعمليات سرقة ثم توجه نحو الانضمام إلى العصابات الإجرامية، وفي الفترة الأخيرة من حياته بدأ تطرفه والتوجه نحو التشدد، ويعتقد أن ذلك حدث خلال فترة سجنه بين 2013 و2015.

ووفقًا لصحيفة «لوفيجارو» الفرنسية، فـ«شيخات» قد  قضى عقوبات بالسجن في وقت سابق بسبب تهم لاحقته في فرنسا وألمانيا وسويسرا، كما أنه لوحظ عليه العنف خلال قضائه العقوبة، وقيامه بما يعرف بالدعوة الدينية، وسجن في ألمانيا عام 2017 بتهمة قضايا متعلقة بالسرقة.
«الذئاب المنفردة»..
أزمة فرنسا مع الذئاب المنفردة

تعتبر فرنسا من أكثر البلدان الأوروبية التي تواجه أزمة الذئاب المنفردة التابعه لداعش، ففي كل عملية إرهابية تحدث في عاصمة النور باريس، يكون خلفها أحد الذئاب المنفردة التابعين لداعش، وعقب أي هجوم يخرج التنظيم في بيان له يتبنى العملية ويختم بيانه بعبارة واحدة لا تتغير كثيرًا: «استجابة لنداءات استهداف رعايا دول التحالف الذى يقاتل داعش».

وفرنسا منذ هجمات باريس فى نوفمبر 2015 التى اتهم فيها المدعو «صلاح عبدالسلام»، تأكدت السلطات من وجود  مجموعة خلايا نائمة وذئاب منفرده، خاصة أن عبدالسلام عاد إلى فرنسا منذ عام 2017 وحتى الآن ما يقرب من 271 متطرفا، وذلك بحسب تقارير وزارة الداخلية الفرنسية.

ومن أبرز العمليات التي تعرضت لها فرنسا من قبل الذئاب المنفرده التابعة لداعش، يوم 13 نوفمبر 2015 تم استهداف ستة مواقع في عاصمة النور باريس أسفرت عن مقتل 129 شخصًا  وإصابة 352 آخرين، إضافة إلى تصفية منفذها صلاح عبد السلام، وشقيقه «إبراهيم».

وفي 14 يوليو 2016، تم استهداف تجمع لعدد كبير من الأشخاص في مدينة نيس بشاحنه بضائع تسببت في مقتل 84 شخصًا، وكان منفذ العملية أحد الذئاب المنفردة لداعش في فرنسا ويدعى «محمد بوهلال».

وفي 20 أبريل 2017، حدث هجوم الشانزليزيه على يد أحد ذئاب داعش المنفردة، وتسبب في مقتل شرطي وإصابة اثنين آخرين، عن طريق إطلاق نار مكثف.
«الذئاب المنفردة»..
وفي تصريح للمرجع قال خالد الزعفراني، الباحث المتخصص في شؤون الحركات الإسلامية، إن فرنسا من أكثر البلدان الأوروبية المتضررة من الهجمات الإرهابية، بسبب أنها من أكثر الدول الأجنبية التي تحارب الإرهاب خاصة تنظيم داعش.

وأكد الزعفراني، أن داعش يريد الانتقام من فرنسا بسبب محاربتها للإرهاب، خاصة وأنها تُحاصره في الدول الإفريقية وتمنع توغله فيها، بحكم أنها تمتلك قواعد عسكرية كثيرة في بعض بلدان القارة السمراء.

وأشار الباحث المتخصص في شؤون الجماعات الإسلامية، إلى أن فرنسا تعتبر من أكثر الدول الأوروبية التي انضم منها أكثر من 1500 عنصر لداعش، وعاد منهم نحو 700 عنصر.

"