يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

فرنسا ما بين مواجهة «الذئاب المنفردة» وملاحقة ممولي «داعش»

الإثنين 14/مايو/2018 - 02:23 م
المرجع
نهلة عبدالمنعم
طباعة
أعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن حادثة الطعن الأخيرة في باريس، مساء السبت، على يد فرنسي من أصول شيشانية. الحادثة التي نفذت بعد سلسلة من التهديدات المتوالية، التي وجهتها التنظيمات الإرهابية لفرنسا.


فرنسا ما بين مواجهة
تمويلات «داعش» في فرنسا
تعي فرنسا جيدًا أنها على رأس أولويات التنظيمات المتطرفة، التي تسعى لتهديد أمنها واستقرارها؛ ولذلك تحاول فرنسا تقويض نفوذ تلك الجماعات الإرهابية.

وفي إطار الجهود الفرنسية لتجفيف منابع الإرهاب، وإيقاف مصادر تمويله، أعلن المدعي العام فرنسوا مولينس، أن أجهزة الأمن الفرنسية تمكنت من الكشف عن 416 ممولًا لتنظيم «داعش» في فرنسا، مشيرًا إلى أن فرنسا رصدت نحو 320 شخصًا يقيمون ما بين تركيا ولبنان، ويعملون على جمع الأموال وإرسالها إلى العناصر الإرهابية في سوريا.

وذكر مولينس، أن التمويلات المهربة لـ«داعش» التي تدعم أعماله الإرهابية، تعتمد على مصدرين أساسيين، أولهما: أموال التبرعات، والمصدر الآخر: الأموال التي يحصلون عليها؛ جراء الأعمال المشبوهة التي ينفذونها.

كما كشف مدير جهاز مكافحة تمويل الإرهاب التابع لوزارة الاقتصاد والمالية «تراكفين» برونو دال، أن ما بين 150 و200 شخص من العاملين في مجال الصرافة داخل تركيا ولبنان يستغلون نشاطهم المالي في تمويل «داعش»؛ لتمكينها من مواصلة أنشطتها.

فيما رصدت فرنسا عبور وتهريب أموال إلى أراضيها لتمويل «الذئاب المنفردة»، ومن ثم قررت فتح تحقيق حول المصرف البريدي؛ لكشف مدى تقصيره في القيام بدوره الرقابي.

ومن الجمعيات الخيرية والإسلامية التي تعتمد في تمويلها على جمع التبرعات، وتتخذ من فرنسا مقرًا لها، والعمل الخيرى ستارًا لها، اتحاد المنظمات الإسلامية «UOIF»، أنشئ في 1983 كواجهة لجماعة الإخوان الإرهابية.

وباعتبار الإخوان جماعة إرهابية، اعتبرت الإمارات العربية في العام 2015 الاتحاد كيانًا إرهابيًّا، وأدرجته مع منظمات عدة، مثل: مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية (كير)، والرابطة الإسلامية في النرويج، والرابطة الإسلامية في إيطاليا، والرابطة الإسلامية في بريطانيا، والرابطة الإسلامية في فنلندا، والتجمع الإسلامي في ألمانيا، ومؤسسة قرطبة في بريطانيا، ومنظمة الكرامة بجنيف، والرابطة الإسلامية في الدانمارك، ومنظمة الإغاثة الإسلامية في لندن، والرابطة الإسلامية في السويد، والرابطة الإسلامية في بلجيكا، على قائمة الإرهاب.

كما كشفت المخابرات الفرنسية، في تقرير لها، أن ثروة «داعش» بلغت 3 مليارات يورو.

ووسط التشكيك في ما تؤول إليه أموال التبرعات، وما إذا كانت تصرف للجهات المستحقة، أم تستغل لتمويل الأنشطة المتطرفة، قررت المخابرات الفرنسية إنشاء وكالة جديدة تابعة لها؛ لمكافحة تدفق الأموال إلى الإرهابيين.


فرنسا ما بين مواجهة
حوادث الطعن في فرنسا
نرصد أهم حوادث الطعن التي تمت في فرنسا خلال الآونة الأخيرة:
15 سبتمبر 2017، نفذت «الذئاب المنفردة» هجومًا بالسكين على عسكري فرنسي بالقرب من محطة مترو شاتولي، وألقي القبض على المنفذ.

2 أكتوبر 2017، تبنى «داعش» الإرهابي حادثة الطعن التي نفذتها عناصره بمحطة القطارات الرئيسية في مرسيليا جنوب فرنسا؛ ما أسفر عن مقتل شخصين، وإحداث عرقلة في حركة القطارات.

19 فبراير 2017، نفذ إرهابي هجومًا بالسكين ضد مجموعة من المارة في مدينة مونتوبان جنوب فرنسا؛ ما أسفر عن إصابة 3 أشخاص.


فرنسا ما بين مواجهة
حوادث الدهس في فرنسا
فى 14 يوليو 2016، دهس شخص حشدًا من المواطنيين المحتشدين للاحتفال باليوم الوطني بمدينة نيس بفرنسا؛ ما أسفر عن مقتل 86 شخصًا، وإصابة أكثر من 200 آخرين.


فرنسا ما بين مواجهة
الدعوة إلى القتل بالشنق
وفي إطار الدعوات المريضة التي يطلقها «داعش»، سبق ودعا التنظيم أعضاءه من «الذئاب المنفردة» إلى اقتناء أحبال؛ لاستخدامها في تنفيذ هجمات ضد الأوروبيين، وقتلهم.


فرنسا ما بين مواجهة
إطلاق النار
في 23 مارس 2018، نفذ متطرف على صلة بـ«داعش»، يدعى رضوان (25 عامًا) حادثة إطلاق نار في متجر ببلدة تريب جنوب غرب فرنسا، ما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص، إضافة إلى منفذ العملية.

ومن أشهر حوادث إطلاق النار وأكثرها وحشية ودموية كانت على مسرح باتكلان الشهير يوم 13 نوفمبر عام 2015، وتزامنت معها سلسلة من التفجيرات والهجمات الانتحارية والحوادث، التي استهدفت محيط ملعب فرنسا، ومناطق أخرى في باريس.
"