يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«خطة الـ60 ثانية».. الشرطة والشعب يد واحدة لتأمين احتفالات «الكريسماس» ببريطانيا

الإثنين 19/نوفمبر/2018 - 06:43 م
المرجع
نهلة عبدالمنعم
طباعة

تعتبر التجمعات الكثيفة هدفًا ثمينًا للجماعات الإرهابية، لاسيما احتفالات الكريسماس (احتفالات عيد الميلاد في 25 ديسمبر)، التي يكيل لها المتطرفون جُل العداء، لذا أطلق «المكتب الوطني لمكافحة الإرهاب» التابع للأمن البريطاني، اليوم الاثنين حملة جديدة أطلق عليها «خطة الـ60 ثانية»، هدفها تشجيع المواطنين على الاشتراك مع الشرطة في خطط تأمين الدولة، وبالأخص المولات التجارية أثناء احتفالات عيد الميلاد.


«خطة الـ60 ثانية»..
تنطلق الاحتفالات في 25 ديسمبر من كل عام، ومع اقتراب موعده، وسط انتشار تهديدات تنظيم «داعش» الإرهابي باستهداف مواطني القارة العجوز والولايات المتحدة بعد اشتراك حكوماتهم في دحر التنظيم من العراق وسوريا، ارتأت الشرطة إدماج الجمهور في استراتيجيات مكافحة الإرهاب بهدف الوصول إلى نتائج أفضل في هذا الملف.

وتعتمد خطة الـ60 ثانية التي وضعها المكتب الوطني لمكافحة الإرهاب على الجمع بين القطاعين العام والخاص للتعاون في المسائل الأمنية، بما يعني أن تجار التجزئة والشركات والمحال التجارية التي تعمل في أماكن مزدحمة كالمولات ومناطق التسوق إلى جانب القائمين على المسارح والحانات وأماكن التجمعات كالملاعب الرياضية سيشتركون جميعًا في المسؤولية عن مواجهة أي تهديد إرهابي.

وانقسمت الخطة التي وضعها المكتب إلى جزئين رئيسيين، الأول  تدريب المواطنين المستهدفين من الخطة على برنامج «ACT Awareness»، وهو برنامج تدريب إلكتروني مُبتكر ومُصمم خصيصًا لهذا الهدف، يمنح مالكي المتاجر والشركات فهم أفضل للمنهجية الإرهابية الحالية والآليات المتاحة للتعامل معها.

وقد تم تطوير هذا البرنامج من خلال التعاون بين إحدى الشركات الرائدة في التعامل مع شرطة مكافحة الإرهاب وعمالقة التجزئة كشركة مارك آند سبنسر، ويزيد البرنامج الوعي حول كيفية اكتشاف علامات السلوك المشبوه وما يجب القيام به في حالة حدوث هجوم إرهابي.
«خطة الـ60 ثانية»..
الجزء الثاني

الجزء الثاني من الخطة يشمل قيام الشركات المعنية بوضع خطط خاصة بها لاستخدامها في حالات الطوارئ خلال احتفالات الكريسماس، على أن تتضمن الخطط الإجابة على بعض الأسئلة المحددة، مثل من هو المسؤول عن إعطاء الأوامر في حالة الهجوم على المقر؟، وما هي المداخل والمخارج الخاصة بالمكان؟، وأماكن الاختباء، وكيفية غلق الأبواب بشكل سريع والتعامل مع إشكالية احتجاز الرهائن إذا تم ذلك.

وتعليقًا على هذه الإجراءات صرح المنسق الوطني للشرطة البريطانية، نيك ألدوورث بأن موسم الأعياد يشهد ازدحام شديد في أماكن التسوق والمحال التجارية، وعليه سيكون هناك تواجد أمني مكثف في جميع أرجاء البلاد، لتجنيب المملكة المتحدة أي حوادث مثل التي سبق وضربت الدول الأوروبية الأخرى في مثل هذه الأوقات.

ويشار إلى أن موسم أعياد الميلاد يشهد سنويًا تصاعد في التهديدات الإرهابية لدول الغرب من قبل الجماعات المتطرفة، إذ سبق ونفذ تنظيم داعش من خلال أحد ذئابه عملية دهس في 19 ديسمبر 2016 في شارع سوق عيد الميلاد المتاخم لكنيسة القيصر ويليام في ساحة بريتشيدبلاتز في العاصمة الألمانية برلين، ما أسفر عن مقتل 12 شخصًا وإصابة 56 آخرين.

كما تأتي تهديدات أعياد الميلاد في إطار العقائد والأيدلوجيات التي تروج لها التنظيمات التكفيرية وبالأخص "داعش" وذلك من حيث استهداف الأقباط وعدم الاعتراف بحقهم في ممارسة شعائرهم، فإلى جانب تهديد استقرار الغرب تتوازى هجمات موسم الكريسماس مع الأفكار الفاسدة لهذه الجماعات، حتى أن "داعش" استغل حضوره في سوريا والعراق منذ 2014، لاضطهاد المسيحيين في المنطقة بدعوى حثهم على الدخول في الدين الإسلامي، تلك الدعوة التي بنيت على الإجبار والتهديد.


الكلمات المفتاحية

"