يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«الأعلى للصوفية» يلغي احتفالات رؤية هلال رمضان لأسباب أمنية

الثلاثاء 15/مايو/2018 - 11:51 ص
المرجع
سارة رشاد
طباعة
قرر المجلس الأعلى للطرق الصوفية إلغاء الموكب السنوي لرؤية هلال شهر رمضان، الذي يخرج كل عام في التوقيت نفسه من مسجد الشيخ صالح الجعفري بالدَّرَّاسة إلى مسجد الإمام الحسين.

«الأعلى للصوفية»
وقالت مصادر من داخل المجلس لـ«المرجع»: إن «قرار الإلغاء جاء بالاتفاق مع الأمن؛ وذلك للأوضاع الأمنية المضطربة داخل محطات مترو الأنفاق، بعد زيادة أسعار التذاكر».

وتستبق الصوفية كل عام قدوم شهر رمضان بمسيرة من أبناء الطرق الصوفية، الذين يحتشدون أمام مسجد الجعفري؛ لينطلقوا باتجاه الحسين، رافعين أعلام الطرق، ويرددون أناشيد دينية؛ احتفالًا بقدوم الشهر الكريم.

ورغم اعتقاد الصوفية بكون موكب الرؤية طقسًا صوفيًّا شعبيًّا بدأه المصريون منذ عهد محمد علي، فإن الدكتور أيمن فؤاد رئيس الجمعية المصرية للدراسات التاريخية، قال لـ«المرجع»: إن «هذا الموكب لم تتطرق له كتب التاريخ الراصدة للحياة الاجتماعية المصرية في هذه الفترة».

ورجَّح أن يكون هذا الطقس نشأ حديثًا، وهو ما يرفضه الصوفية؛ إذ يرون في كتبهم أن تاريخ خروج أول موكب رؤية كان في عهد محمد علي، الذي ظلَّ يحرص على المشاركة فيه بنفسه طوال فترة حكمه؛ تقربًا من الشعب، وبعد وفاة محمد علي احتفظ المصريون وحكامهم -بحسب الصوفية- بالموكب كطقس شعبي يخرج فيه الحاكم والشعب؛ احتفالًا بقدوم رمضان.

وأول موكب رؤية عُرِف كان يتحرك من مسجد السيدة زينب إلى مسجد الحسين في مسيرة احتفالية، إلى أن زاد عدد سكان القاهرة، وتغيرت جغرافيتها؛ ليستحيل معها الاحتفاظ بالموكب في صورته الأولى.

ولذلك اتخذ مشايخ الطرق الصوفية عقب ثورة يوليو 1952، قرارًا تقلصت بمقتضاه مسافة الموكب؛ ليخرج من مسجد صالح الجعفري القريب من الحسين، بدلًا من مسجد السيدة زينب.
"