يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

بـ«الأرض المحروقة».. «بوكوحرام» تورط الحكومة النيجيرية في أزمات إنسانية

الإثنين 12/نوفمبر/2018 - 11:52 م
المرجع
أحمد عادل
طباعة

شنت حركة بوكو حرام في نيجيريا هجومًا مسلحًا استهدف منازل السكان شمال شرق البلاد، يوم أمس، مما أدى لفرار المئات إلى مناطق أخرى وسط العاصمة أبوجا .


بـ«الأرض المحروقة»..

ووصل مقاتلو «بوكو حرام» في شاحنات إلى قرية جيمي، وأطلقوا النيران تجاه السكان، وأحرقوا المنازل، كما شنوا هجومًا على مخيم للاجئين شرق البلاد، بينما أرسلت قوات الجيش النيجيري تعزيزات عسكرية لصد الهجوم.

 

للمزيد..لحفظ ماء وجه «بخاري».. خامس قائد لمكافحة «بوكوحرام» في نيجيريا

 


بـ«الأرض المحروقة»..

وبحسب الوكالة الفرنسية، لم تفد التقارير وقوع أى خسائر بشرية بين الأهالي، ولكن الهجوم أدى لتشرد مئات العائلات من منازلها، واعتبرت الوكالة أن الهجوم يعد مؤشرًا على تردي الأوضاع الأمنية وعدم قدرة الجيش النيجيري على فرض الأمن في البلاد عمومًا، والشمال الشرقي على وجه الخصوص، حيث تسيطر حركة بوكوحرام منذ عام 2009.


وتعاني ولايات شمال شرق نيجيريا من أزمة إنسانية كبيرة، نظرًا للعمليات الإرهابية التى تشنها حركة بوكو حرام، كما يعاني السكان هناك من تفشى الأمراض والأوبئة مثل الكوليرا، وبحسب التقرير الصادر من مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في أكتوبر الماضي، فأن انتشار المرض وتحديدًا في ولاية بورنو أدى لوفاة 68 شخصًا وإصابة نحو ألف آخرين.

 

 للمزيد..على خطى داعش.. «بوكو حرام» تجز رقاب مزارعي أفريقيا


بـ«الأرض المحروقة»..

وكان عدد كبير من سكان ولايات أداماوا وبورنو ويوبي، قد نزحوا عن منازلهم إلى عدة مناطق مجاورة عام 2013  إثر شن مقاتلي بوكو حرام عدة هجمات على المنطقة.

 

وجاءت الهجمات في ظل تأكيدات الحكومة النيجيرية بأن قواتها أوشكت على إنهاء حربها ضد حركة بوكو حرام، وهو ما يخالف الحقائق على الأرض، متمثلًا في تكرار هجمات الحركة.


وقال أحمد عسكر، الباحث في الشأن الأفريقي، إن «بوكوحرام» تعتمد على سياسة الأرض المحروقة، لتوريط الحكومة النيجيرية في الأزمات الإنسانية التي تضرب البلاد، خاصة في ظل حديث الرئيس محمد بخاري عن التخلص من حركة بوكو حرام، وتكراره لهذه التصريحات منذ بدء ولايته عام 2015.


وأكد عسكر في تصريح خاص لـ«المرجع»، أن حركة بوكو حرام تسعى من خلال العمليات التي تشنها إلى توجيه رسالة مهمة للحكومة النيجيرية وحكومات الدول المجاورة، بمدى هيمنتها وسيطرتها على منطقة غرب أفريقيا .

 

 وأوضح الباحث في الشأن الأفريقي أن هذا الهجوم يأتي في إطار الرد السريع والمستمر من قبل الحركة على تعيين الميجور جنرال «بنسون أكينرويو» لقيادة قوات مكافحة جماعة «بوكوحرام» الإرهابية يوم السبت الماضي، وذلك حتى تظهر الحركة كقوة كبيرة، ولتثبت أن القوات النيجيرية لم تستطع إيقاف هجماتها المتتالية .


وأضاف عسكر أن «بوكوحرام» تسعي لفرض الأزمات الإنسانية وتشريد المواطنين لخلق أزمة ثقة بين سكان شمال شرق نيجيريا والحكومة، وتوجيه رسالة لدول الجوار أنها قادرة على تنفيذ هجمات مماثلة في بلادهم أيضًا.

 

 

 

"