يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

على خطى داعش.. «بوكو حرام» تجز رقاب مزارعي أفريقيا

الأحد 21/أكتوبر/2018 - 06:24 م
المرجع
محمود محمدي
طباعة

منذ أن أعلنت جماعة «بوكو حرام» النيجيرية، مبايعتها لتنظيم داعش، زاد نشاطها الإرهابي؛ إذ اتخذت من الدواعش وحشيتهم، وفاقت عليهم من حيث عدد الضحايا، فأصبحت الجماعة الأكثر عنفًا في القارة السمراء، وفقًا لتقرير صدر أخيرًا عن مرصد الأزهر الشريف لمكافحة التطرف.

 

الجماعة التي تتخذ من نيجيريا مركزًا لعملياتها، وتنشط في الكاميرون وتشاد، لم تتورع عن إحراق قرى مسيحية بأكملها، وحتى المساجد لم تسلم من هجماتها الدموية، إضافة إلى قتل العديد من المواطنين الأبرياء؛ حيث يمثل المدنيون نحو 77% من ضحايا تلك العمليات.

على خطى داعش.. «بوكو

استهداف الجيش

في الفترة الأخيرة، وتحديدًا منذ مطلع أغسطس 2018، اتجهت «بوكوحرام» إلى انتهاج استراتيجية إرهابية جديدة أكثر وحشية؛ حيث ركزت هجماتها على استهداف قوات الجيش النيجيري، وقواعده العسكرية في مختلف أرجاء البلاد، إذ استهدفت تمركزًا عسكريًّا في ولاية «برنو» شرقي نيجيريا؛ ما أسفر عن مقتل 15 جنديًّا وإصابة نحو 25 آخرين، إضافة إلى الاستيلاء على عدد كبير من الأسلحة.

 

وفي مطلع سبتمبر الماضي، شنّت الجماعة الإرهابية هجومًا شرسًا على قاعدة عسكرية في منطقة «زاري» الواقعة قرب الحدود مع النيجر (شمال شرق نيجيريا)، ما أسفر عن مقتل 35 جنديًّا، بحسب ما أعلنه الجيش النيجيري.

 

وفي أكتوبر الجاري، شنّت الجماعة هجومًا شرسًا على قاعدة عسكرية للجيش النيجيري في ولاية «يوبي» شمال البلاد، تضم أكثر من 200 عسكري؛ ما أسفر عن مقتل 7 جنود وإصابة 50 آخرين، بحسب بيان الجيش النيجيري.


ذبح الفلاحين

وفي تحول نوعي لعمليات «بوكو حرام» الإجرامية، كثفت الجماعة الإرهابية خلال الفترة الأخيرة غاراتها على الفلاحين؛ إما لنهب المواد الغذائية أو بزعم اتهام القرويين تزويد الجيش بمعلومات استخباراتية.


للمزيد.. «جز الرقاب».. ابتدعها الخوارج واعتمدها الإخوان ونشرها «داعش»
 

على خطى داعش.. «بوكو

ورغم أن أسلوب «بوكو حرام» في أغلب عملياتها يميل إلى استخدام القنابل والعبوات الناسفة والأحزمة الناسفة؛ لزيادة عدد القتلى والجرحى، فإن الجماعة الإرهابية حرصت -في تنفيذ عملياتها ضد أصحاب الحقول- على استخدام الآلات الحادة مثل «السكاكين والمناجل».


وذبحت الجماعة الإرهابية، أمس السبت،
 12 فلاحًا في قرية «كاله» بنيجيريا، وقال «باباكورا كولو»، قائد قوات الحماية (ميليشيا محلية تقاتل بوكو حرام): إن المهاجمين وصلوا إلى القرية مستقلين سيارتي شحن؛ حيث استخدموا مناجل لقتل الضحايا، بحسب «أ.ف.ب».

 

كما صرح القيادى في قوات الحماية المدنية، إبراهيم ليمان، بأن المهاجمين كانوا مدججين ببنادق، لكنهم لم يطلقوا النار تفاديًّا لاستدراج قوات الأمن المنتشرين في قرية «مولاى» المجاورة.

 

وفي السياق نفسه، قال محمد عزالدين، الباحث المتخصص في الشؤون الأفريقية: إن «بوكو حرام» في بداية نشأتها بغرب أفريقيا اتبعت تنظيم القاعدة، وبدأت كجماعة جهادية تدعو لمهاجمة الحكومة، والمسيحيين في نيجريا، لكن مع تبني الجماعة للفكر الداعشي، أصبحت أكثر دموية وعنفًا تجاه الجميع.


وأكد «عزالدين»، في تصريح لـ«المرجع»، أن الجماعة شرعت في ذبح المواطنين وخاصة الفلاحين بزعم تعاونهم مع الجيش والشرطة النيجيرية، ومدّهم بمعلومات استراتيجية، موضحًا أن «بوكو حرام» قادرة على قتل المواطنين أو تفجيرهم، لكنها تتعمد ذبحهم لترهيب الآخرين وتؤكد أن نهايتهم ستكون بتلك الصورة البشعة إذا تعاونوا مع قوات الأمن.


الباحث في الشؤون الأفريقية، ذهب إلى أن عمليات الذبح تحمل رسالة أخرى موجهة إلى «داعش»؛ من أجل صب مزيد من الأموال وإرسال عناصر جهادية لدعم الجماعة في تنفيذ مخططات الاستيلاء على الأراضي هناك، لافتًا إلى أن «بوكو حرام»، تعمل على تركيع قبائل غرب أفريقيا بتلك العمليات الإرهابية؛ ليتعاونوا معها رغمًا عنهم.

 

للمزيد.. دماء على بحيرة تشاد.. «بوكوحرام» تسعى لتعطيش 4 دول أفريقية 

"