يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

العقوبات الأمريكية على إيران.. العراق يدخل دائرة الاستثناءات

الجمعة 09/نوفمبر/2018 - 09:05 م
المرجع
محمد شعت
طباعة

تزداد دائرة الاستثناءات من العقوبات الأمريكية على إيران، التي كانت من نصيب العراق.


وانضم العراق إلى هذه الاستثناءات؛ حيث أعلن مدير التخطيط السياسي في وزارة الخارجية الأمريكية بريان هوك، أمس الخميس، أن واشنطن منحت استثناءً للعراق لمواصلة شراء الطاقة الكهربائية من إيران، رغم عدم ورود اسم العراق ضمن قائمة الدول الثماني المستثناة من حزمة العقوبات الأمريكية الثانية.


وأضاف «هوك»: «لقد منحنا العراق إعفاءً للسماح له بالاستمرار في دفع ثمن استيراد الكهرباء من إيران».

بريان هوك
بريان هوك
كشف مراقبون أن العراق حصل على هذا الإعفاء مقابل التزامات وجدول زمني.

يأتي ذلك في الوقت الذي جدد فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تأكيده أن إدارته وقعت عقوبات وصفها بالـ«كبيرة» على إيران، مشيرًا إلى أنه منح استثناءات لبعض الدول حتى لا ترتفع أسعار النفط، وتعهد بأن تكون العقوبات ضد إيران أكثر صرامة خلال الفترة المقبلة.

العقوبات الأمريكية
عقوبات مؤقتة

وحول الهدف من إضافة العراق إلى دائرة الاستثناءات، قال المحلل السياسي العراقي، فراس إلياس في تصريح خاص لـ«المرجع»: إنه منذ دخول الحزمة الثانية من العقوبات الأمريكية ضد إيران حيز التنفيذ، والولايات المتحدة الأمريكية ماضية في تحديد الدول المستثناة من التعامل مع إيران، مع التأكيد أن أغلب الاستثناءات التي منحتها وزارة الخزانة الأمريكية التي تعمل بالتنسيق مع وزارة الخارجية، هي مؤقتة حتى تستطيع هذه الدول من إيجاد بدائل خلال مدة 6 أشهر، التي حددتها الإدارة الأمريكية؛ بحيث وصل عدد الدول التي استُثْنيت من العقوبات إلى 9 دول بعد انضمام العراق إليها.

المحلل السياسي العراقي أشار إلى أن مجلس الوزراء العراقي أعلن أن بلاده تلقت استثناءً شفهيًّا من الخارجية الأمريكية بخصوص طبيعة التعامل مع إيران خلال المرحلة المقبلة، خصوصًا في مجال استيراد الكهرباء والغاز والنفط الأبيض، والذي يستخدمه العراق في عمليات توليد الطاقة الكهربائية في جميع المدن.

ترامب
ترامب
مُراعاة الواقع العراقي

المحلل السياسي العراقي، أوضح أيضًا أن الولايات المتحدة تُدرك جيدًا طبيعة الواقع العراقي المُنهَك، كما أن ضغطها بإجبار الحكومة العراقية على الالتزام بالعقوبات الأمريكية ضد إيران، قد تكون له نتائج عكسية على السياسة الأمريكية في العراق، وذلك لأن أمريكا تُدرك جيدًا طبيعة التأثير الذي تمثله أذرع إيران في العراق، التي أعلنت مرارًا بأنها ستقف ضد أي حكومة عراقية تقف مع العقوبات الأمريكية.

وأكد «إلياس» أن أمريكا تسعى إلى حصر نطاق المواجهة مع إيران في داخل طهران، من خلال التركيز على ما ستُفرِزه العقوبات من تداعيات عليها، كما أنها لا تريد أن تُعطي مبررًا لإيران بنقل المعركة إلى العراق، الذي مازال يُعاني من عدم وجود حكومة مكتملة، إلى جانب حالة عدم الاستقرار الأمني والسياسي السائدة.
العقوبات الأمريكية
ويتابع المحلل السياسي العراقي، الواقع الاقتصادي يُعاني من الكثير من الأزمات، والتزام العراق بنظام العقوبات سيكون له انعكاسات سلبية على الحالة المعيشية والخدمية في الداخل العراقي، خصوصًا إذا ما علمنا أن إيران أصبحت ومنذ دخول تنظيم داعش إلى العراق في العام 2014، المُورِّدَ الأساسي للبضائع والسلع الاستهلاكية للأسوق العراقية، في مقابل عدم وجود أي منافس آخر، فحتى المناطق الشمالية من العراق التي كانت غارقة بالبضائع التركية، أصبحت اليوم ضمن خانة النفوذ الاقتصادي الإيراني.


واختتم المُحلل السياسي العراقي تصريحاته: «إنه حتى اللحظة لم تتسلم الحكومة العراقية أي كتاب رسمي من الجانب الأمريكي يؤكد فيه استثناء بلاده من نظام العقوبات الأمريكية ضد إيران».

"