يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

3 أسباب وراء تدخل إيران لإشعال الاحتجاجات بجنوب العراق

الأربعاء 18/يوليه/2018 - 10:13 ص
المرجع
إسلام محمد
طباعة
لجأت إيران بعد توقيع العقوبات الأمريكية القاسية عليها وعجزها عن تصدير نفطها إلى الخارج إلى إشعال الاحتجاجات والاضطرابات في جنوب العراق الغني بمنابع النفط الضخمة، لكي يتوقف هو الآخر عن التصدير مثلها.

ويشار إلى أن آبار البصرة تدر أكثر من 95% من عائدات العراق النفطية، ومن شأن أي اهتزاز في إنتاجها أن يؤثر على الأسواق العالمية، وهو ما يريده الإيرانيون تمامًا كي تتعطش الأسواق إلى الذهب الأسود ويمارس المستوردون الكبار ضغوطهم على الإدارة الأمريكية لرفع العقوبات أو تخفيفها على الأقل. 

وقد اندلعت الاحتجاجات في محافظة البصرة، في 7 يوليو 2018، بسبب سوء الخدمات والبطالة، وسرعان ما انتشرت المظاهرات في محافظات جنوب العراق، وكانت الشرارة لانطلاق المظاهرات هي قطع الحكومة الإيرانية الكهرباء والمياه عن المحافظة بشكل مفاجئ، إذ تعتمد البصرة على الواردات القادمة من إيران في قطاع الخدمات.

وردد المتظاهرون هتافات مناهضة لـ«نظام الملالي» وأحرقوا مقرات الأحزاب التابعة لـه، مثل: «كتائب حزب الله»، التي تعد جزءًا من قوات «الحشد الشعبي»، واقتحموا مقر حزب «الدعوة» في النجف، ومقرات ميليشيا «عصائب أهل الحق»، واشتبكوا مع مقاتليها، وهاجموا مقرات شركات نفطية ونهبوا محتوياتها.

ووقعت صدامات عديدة بين المحتجين الغاضبين وقوات الشرطة، أسفرت عن قتلى وجرحى، ومع بلوغ الاحتجاجات ذروتها، أعلن عبدالمهدي الكربلائي، ممثل المرجع الشيعي علي السيستاني، التضامن مع التظاهرات، وقال، في خطبة الجمعة الماضية: «لا يسعنا إلا التضامن مع المواطنين في مطالبهم».

وأقدمت الحكومة العراقية، صباح اليوم الثلاثاء 17 يوليو 2018، على شن حملة اعتقالات في البصرة، طالت العديد من الشباب المشارك في الاحتجاجات.

من جانبه، أشار هشام البقلي، الباحث المتخصص في الشؤون الإيرانية، إلى دور طهران في التظاهرات وتحويلها من سلمية إلى أعمال عنف وشغب، مؤكدًا أنه أمر واضح الملامح؛ حيث إن إيران تريد تحقيق أهدافها ولو على أشلاء الضحايا.

وأوضح أن إيران تدخلت في هذه التظاهرات لعدة أسباب، أولها وقف تصدير النفط العراقي إلى الخارج، وبالتالي الضغط على المجتمع الدولى للتراجع عن العقوبات المقررة على إيران والخاصة بالنفط، والسبب الثاني أنها تهدف إلى الضغط على رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادى لإنهاء وجوده بالحكومة العراقية، ويكمن السبب الثالث في تشويه صورة المتظاهرين الرافعين لشعارات ضد المسؤولين الشيعة.

وأضاف البقلي، في تصريحات خاصة لـ«المرجع»، أن المتظاهرين رفعوا شعارات ضد إيران، وهتفوا ضدها، ولذلك تدخلت العناصر الإيرانية لتحويل التظاهر إلى أعمال شغب حتى تقول إن من خرج للتظاهر هم مجموعة من المخربين وليسوا متظاهرين سلميين.
"