يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

على خطى داعش وطالبان.. الحوثيون يدمرون حضارة الحديدة باليمن

الخميس 11/أكتوبر/2018 - 12:51 م
المرجع
رباب الحكيم
طباعة

بدأت ميليشيا الحوثي الانقلابية أمس الأربعاء، في تحويل الفنادق، وعدد من المباني الاستراتيجية بمحافظة الحديدة غربي اليمن، إلى ثكنات ومواقع عسكرية؛ لتؤكد بهذا الفعل المعادي للتمدن والحضارة أنها تشبه تنظيم داعش الإرهابي الذي سعى لمحو الهوية التاريخية للعراق، وحركة طالبان الأفغانية في بداية الألفية بأفغانستان.

 

وبحسب البيان الذي أصدرته الثلاثاء الماضي، قوات العمالقة بالجيش اليمني؛ فإن هذه الجريمة التي تضاف إلى السجل الإرهابي لميليشيا الحوثي، تأتي في الوقت الذي تسير فيه العملية العسكرية التي يدعمها التحالف العربي بمشاركة ألوية العمالقة، وطلائع القوات التهامية، المشكلة من أبناء محافظة الحديدة، والمقاومة الوطنية؛ نحو تطويق المحافظة والتقدم في المساحات الخالية من السكان، حتى لا يتخذ الحوثيون المدنيين دروعا بشرية.

العقيد المالكي
العقيد المالكي

وأشار المتحدث باسم التحالف العربي لدعم الشرعية باليمن، العقيد المالكي، في بيان سابق له، إلى أن الحوثيين يهدفون من وراء اتخاذ المدنيين دروعا بشرية، إلى محاولة إفشال العمليات العسكرية التي يدعمها التحالف العربي؛ نظرًا لمعرفتهم أن قوات التحالف تحرص على حياة المواطنين وأمنهم.

على خطى داعش وطالبان..

وفي سياق متصل، قال الباحث السياسي في الشأن اليمني، أنور الأشول: «إن هدف قوات التحالف العربي من خطة تحرير محافظة الحديدة، هو عزل ميليشيا الحوثي، عبر قطع خطوط الإمداد من الدول الممولة لها بالسلاح كـ«إيران»، والعمل على استكمال خنق المجموعات الحوثية بمناطق مغلقة بعيدة عن الساحل، ويتم ذلك بعد قطع خط اتصالهم البحري، وتأهب القوات لعملية التحرير».

 

وأضاف «الأشول»، في تصريحات خاصة لـ«المرجع»، أن عملية التطويق التي تقوم بها القوات اليمنية المشتركة، بدعم من التحالف العربي، أصاب ميليشيا الحوثي بحالة فزع وخوف من واقع هزيمة لا مفر منها، موضحًا أن سبب الفزع هو سيطرة قوات التحالف العربي على ميناء الحديدة، الذي يُعتبر آخر منفذ بحري للحوثيين، يمدهم بالأسلحة المهربة من إيران.

 

وأوضح الباحث السياسي في الشأن اليمني، أن «حرب الجياع» تُعد بمثابة حرب أخرى يعاني منها المواطن اليمني، بجانب قيام الحوثيين بتدمير القوة البشرية واستغلالها في مواجهة القوات العسكرية.

اقرأ أيضاً .. الحوثيون.. تاريخ طويل في إفشال الحلول السلمية

على خطى داعش وطالبان..

وأشار الصحفي والباحث اليمني، أسامة طالب، إلى أن ميليشيا الحوثي تسير في محاولتها تدمير كل معالم الحضارة والتمدن، وهدم الآثار، واستخدام  كل الأساليب البعيدة عن الإنسانية، على نهج تنظيم داعش، وجماعة طالبان، ومن على شاكلتهم من الجماعات المتطرفة والتنظيمات الإرهابية، وهدفها من وراء هذا هو الحصول على المزيد من المكاسب، وفرض السيطرة على المزيد من المدن اليمنية، والاستيلاء على الحكم.

 

وأكد «طالب»، في تصريحات خاصة لـ«المرجع»، أن الحوثيين قضوا على كل مظاهر الحضارة باليمن، خاصة بمحافظة الحديدة، كما دمروا  المدارس والمساجد والمنزهات العامة، ولم يكتفوا بهذا، بل حولوا الحديدة إلى مقرات عسكرية، مشيرًا إلى أن الحوثيين يتخذون من المدنيين دروعًا بشرية، في المواجهات مع قوات العملية العسكرية التي يدعمها التحالف العربي، وهذا أسلوب غير إنساني يسعون من ورائه إلى إفشال خطة تحرير المحافظة التي تمثل لهم أهمية قصوى، وكذلك لعلمهم بسياسة القوات التحالف المتمثلة في حرصها على أرواح المواطنين.


وأوضح، الصحفي والباحث اليمني، أن قوات التحالف العربي تدرك أنه في حال تقدمها بكل قوةٍ لتحرير محافظة الحديدة؛ فإن هذا سيخلف خسائر بشرية كبيرة، ولذلك وبالرغم من أن التحالف يسيطر على أجزاء كبيرة من المدينة، فإنه يتقدم بحذر حفاظًا على أرواح المدنيين، ويلجأ في خطته لتحرير الحديدة إلى تطبيق خطة «القظم»، التي تعني أن مدة التحرير ستطول، لأنها تتم بتقسيم المحافظة إلى عدة أجزاء، يُحرر كل جزء منها على حدة، إلى أن يتحقق التحرير بشكل كامل.

"