يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

الحوثيون.. تاريخ طويل في إفشال الحلول السلمية

الإثنين 08/أكتوبر/2018 - 06:32 م
المرجع
رباب الحكيم
طباعة

استمرت ميليشيات الحوثي الإرهابية، في افشال مساعي المبعوثين الأمميين إلى اليمن، بداية من جمال بن عمر، الذي استطاعت الاستحواذ عليه، وتغيرت أدواره بدلًا من تحقيق السلام إلى اللعب في مستقبل استقرار اليمن، حيث بذل دورًا مشبوها، ارتكز على تحقيق مصالح ميليشيات الحوثي؛ لذا خرجت مسيرات عديدة تطالب برحيله وطرده، وانتهاء بمارتن جريفث الذى بات يؤدى أيضًا دورًا مشبوهًا في المفاوضات وصل بها إلى طريق مسدود.


الحوثيون.. تاريخ

وجاءت محاولات المبعوث الدولي إسماعيل ولد الشيخ أحمد، للعمل على حل الأزمة اليمنية، لذا لعب دورًا مهمًا في دعم الحل السياسي وتطبيق قرارات مجلس الأمن، خلال السنوات الثلاث الأخيرة، إلى أن انتهت ولايته في فبراير الماضي، وتواصلت محاولات الحوثيين لإفشال الدور الأممي، بالركون إلى التدليل الذي يتعاطى به معهم المبعوث الأممي البريطاني الحالي مارتن جريفيث، والسعي لحالة تستهدف بقاء الوضع على ما هو عليه، خاصة أثناء معركة الحديدة والتقدم الذي أحرزه الجيش اليمني.


الحوثيون.. تاريخ

وفي ذلك يقول الكاتب والمحلل السياسي اليمني، محمود الطاهر، إن جماعة الإخوان الإرهابية وظفت «جمال بن عمر» من أجل إقصاء الرئيس الراحل علي عبدالله صالح، لأنه يمثل لهم عدوًا، موضحًا أن الإخوان وذراعها «حزب الإصلاح»، يهدفان للسيطرة على البلاد.


وأضاف لـ«المرجع»، أن شخصية «إسماعيل ولد الشيخ أحمد»، كانت غير قادرة على ايقاف الحوثيين والسعي إلى إيجاد حلول مناسبة للأزمة، مضيفًا أن الحوثيين يتمردون دائمًا ضد أى وساطات سياسية، للوصول لنقطة حل، لعدم ايمانهم بأي اتفاقيات، بل يعتقدون أن لديهم أحقية بحكم العالم بأكمله.


الحوثيون.. تاريخ

ومن جانبه، قال أسامة الهتيمي، الباحث في شؤون الحركات الإسلامية، إن دول التحالف حرصت على أن تؤكد أن هذه الحرب لا تسعى إلا لعودة الشرعية وإجهاض الانقلاب ودفع الحوثيين إلى الدخول في مفاوضات سياسية، باعتبارهم أحد الأطراف في اليمن؛ لذا لها الحق أن تشارك في هذه العملية بدلًا من استئثارها بالحكم، مشيرًا إلى الأطروحات الدولية منذ المبعوث الأممي المغربي «جمال بن عمر» الذي تعرض لضغوط شديدة من قبل الحوثيين دفعته إلى أن يساوي بين الشرعية والانقلاب وصمته إزاء العديد من الانتهاكات التي مارسها الحوثيون حتى من قبيل عاصفة الحزم، وهو ما شكل انحيازًا إلى الحوثيين ومنح الحوثيين مساحة أكبر للمزيد من الانتهاكات والممارسات غير القانونية، لتصبح نظرة الشرعية والتحالف له باعتبار أنه لم يعد وسيطًا محايدًا ، لتنتهي مهمته في نهاية الأمر بتقديم استقالته في أبريل 2015 .


وأضاف لـ «المرجع »أن الحوثيين استطاعوا إفشال مهمة الموريتاني «إسماعيل ولد الشيخ» التي امتدت نحو ثلاث سنوات، لذا استقال في فبراير من هذا العام من مهمته تحت ضغوط حوثية، لاتهامه بالانحياز للشرعية والتحالف العربي، وهو بالطبع ما انعكس على الدور الذي يقوم به، واستشعر أنه لن يتقدم خطوة للأمام.


وأوضح «الهتيمي» أن فشل مهمة المبعوث الجديد مارتن جريفيث الذي تولى في سبتمبر الماضي، يعتبر أكبر دليل على أن الحوثيين لا يرغبون بالفعل في المفاوضات وسيعملون جاهدين على إفشال كل المحاولات لذلك.

"