يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

نيران الصراع الداخلي تحرق آخر ما تبقى من الحوثيين

الخميس 04/أكتوبر/2018 - 09:54 م
المرجع
علي رجب
طباعة

شبت نيران الصراع الداخلي بين الحوثيين واندلعت معركة تكسير العظام بين الزيدي محمد عبدالعظيم الحوثي (أبرز المعارضين لعبد الملك الحوثي زعيم جماعة «أنصار الله» المعروفين إعلاميا بالحوثيين)، والذي يشكل الصوت المزعج للحوثيين ما سجعل اليمن عرضة لألسنة اللهب التي ربما تأتي على الأخضر واليابس في بلد كان يوصف بـ«السعيد». 

نيران الصراع الداخلي

وتأتي تصريحات محمد بن عبدالعظيم بن الحسن بن الحسين الحوثي، لتلقي الزيت على النار وتشعل الأوضاع أكثر، خاصة وأن عبدالعظيم خاض العديد من المعارك الفكرية- بل والمسلحة أيضًا- ضد جماعة الحوثيين منذ حسين بدر الدين الحوثي مؤسس تنظيم «الشباب المؤمن» وحتى الآن مع «أنصار الله» بزعامة عبد الملك الحوثي.

 

وحملت تصريحاته الأخيرة ما يشبه الهجوم الكاسح على جماعة عبد الملك الحوثي؛ حيث أكد أنهم تسعى إلى الحكم  وهم غير مؤهلين لذلك، فهم يستغلون المذهب الزيدي للقفز على مقاليد الحكم، عبر المذهب الزيدي.

 

ووصفهم بأنهم «مارقون خرجوا عن الدين كله، ما هم بزيدية ولا جعفرية ولا شافعية ولا معهم مذهب من المذاهب، والدليل على ذلك استباحتهم لأموال المسلمين ودمائهم بغير الحق، هم أعداء الإسلام كله وأعداء الدين وأعداء المؤمنين»، بحسب صفحة المكتب الإعلامي لمحمد عبدالعظيم الحوثي.

 

وعقب تكرار الاعتداء عليه، نادى عبد العظيم الحوثي بوجوب قتالهم قائلا: «والله إن جهادهم أفضل من الصلاة، وأفضل من جهاد اليهود، وأنهم أخبث من إسرائيل».

 

معتبرًا أن جماعة الحوثي حليفٌ لإيران وأمريكا وإسرائيل وأن رفعهم  شعارات «الموت لأمريكا.. الموت لإسرائيل» أكذوبة لا يصدقها إلا الجهلاء والسذج، مضيفًا: «لديهم علاقات مع إيران ولبنان (حزب الله). وإرهابيين في عدة مناطق حتى في أمريكا»، وفقا لصحيفة «الجمهورية» اليمنية.

نيران الصراع الداخلي

صراع دموي

وعكس الخلاف الفكري دار صراع مسلح بين أنصار عبد العظيم الحوثيين وأبناء بدر الدين الحوثي زعماء ميليشيا الحوثيين حيث تم طرده من قِبَل الميليشيا من «ضحيان» شمال صعدة في 2004، وهدم منزله، بسبب منافسته، لأسرة عبدالملك الحوثي.

 

كما اعتدوا على ابنه بمنطقة  «ربيع» بمديرية سحار في صعدة في أكتوبر  2012، وفقا لحواره مع صحيفة «الجمهورية» اليمنية.

 

وأصدر عبد العظيم الحوثي بيانا قال فيه: «لكل مؤمن ولكل غيور ولكل من تربطه بنا علاقة الإسلام أن يقوم بجهاد هذه الفئة الباغية (الحوثيين) والدفاع عن المسجد وعن من فيه من الطلبة والمهاجرين».

 

وبعد ذلك ارتفعت وتيرة الصدام بين أنصار عبد العظيم الحوثي، الذي يتركز أتباعه في محافظات صعدة وصنعاء وعمران وحجة وذمار، وميليشيا عبد الملك الحوثي.

 

كما قام الحوثيون في مايو 2015 بتفجير مسجد ومدرسة و13 منزلًا في منطقة كدم وقلقة بمديرية حيدان محافظة صعدة بحجة موالاتهم لمحمد عبدالعظيم، وقعت مواجهات عنيفة في ابريل 2016 بين أنصار عبد العظيم الحوثي وبين الحوثيين خلفت عشرات القتلى من أتباع عبدالعظيم الحوثي.

 

ومؤخرًا وقعت اشتباكات واسعة بين أنصار عبد العظيم الحوثي والحوثيين أدت إلى وقوع نحو 40 قتيلا من الطرفين.

 

ويرى مراقبون، أن صراع عبدالعظيم الحوثي، وعبد الملك الحوثي، يهدد بتآكل الحوثيين من الداخل، وإضعافها ماديًّا ومعنويًّا، بحسب  صحيفة «المستقبل» اليمنية.

"