يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«مسلمو فرنسا وماكرون».. البحث عن آلية سياسية لإدارة شؤون الجالية

الأحد 30/سبتمبر/2018 - 05:58 م
المرجع
أحمد لملوم
طباعة

تدار شؤون المسلمين في فرنسا من قبل جمعيات تشرف على دور العبادة وتنظيم المناسبات الدينية، وتخضع هذه الجمعيات لمجلس الديانة الإسلامية، وهو المؤسسة الحكومية التي تأسست في 2003 لتكون الممثل الرسمي للمسلمين في البلاد، ووقف وراء تشكيل هذا المجلس برنارد جودار، المستشار السابق لوزير الداخلية الأسبق جان بيار شوفينمان، والمكلّف السابق بملف المسلمين في الوزارة.

الذكرى الثانية لضحايا
الذكرى الثانية لضحايا هجوم نيس

بيد أن الرئيس الفرنسي الحالي، «إيمانويل ماكرون» يريد تغيير آلية تعامل الدولة مع المسلمين وإيجاد معادلة جديدة، فقد قال في مقابلة صحفية، فبراير الماضي، إنه يعتزم إعادة النظر في الأسلوب الذي تنتهجه الدولة في الإشراف على ما يتعلق بالدين الإسلامي.

 

وأضاف «ماكرون» في مقابلته مع صحيفة «جورنال دو ديمانش»: «ما أود إنجازه في عام 2018 هو وضع الأسس المتعلقة بتنظيم الإسلام في فرنسا، وأولويتنا ستكون استعادة كل ما يتعلق بالعلمانية».

للمزيد: إحياء الذكرى الثانية لضحايا هجوم نيس في فرنسا

حكيم القروي
حكيم القروي

ونشرت وسائل إعلام فرنسية  تقارير عن استعانة «ماكرون» بحكيم القروي، الأكاديمي الفرنسي ذي الأصول التونسية ليكون مستشاره لشؤون المسلمين، وكان معهد مونتاني للبحوث والدراسات قد نشر له تقريرًا بعنوان «صناعة التطرف الإسلامي»، تحدث فيه «القروي» عن ضرورة وضع حد لما سماه بــ«الخطر الإسلامي» على فرنسا وقيمها بسبب انتشار الفكر الأصولي والسلفي في أوساط الشباب.

 

كما أوصى بإنشاء مؤسسة مستقلة عن المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية، تتكفل بمشاريع تمويل دور عبادة المسلمين وهيئة رقابة مالية للتحقيق في التدفقات المالية، ومصادرة أموال المساجد والمنظمات الإسلامية، مقترحًا فرض ضريبة على المنتجات الحلال من أجل تمويل المساجد، داعيًا المسلمين لاستعادة دينهم من المتطرفين، معتبرًا أن تعليم اللغة العربية في المدارس العمومية يعزز الوقاية من الأفكار المتشددة، إذ يتجه الأطفال والشباب لمساجد يشرف عليها متطرفون من أجل تعلم اللغة العربية بحسب ما قاله بالتقرير.

للمزيد: حكيم القروي.. مستشار ماكرون وعراب الإخوان في فرنسا
ماكرون
ماكرون

وتباينت ردود أفعال أبناء الجالية المسلمة على ما ورد في هذا التقرير، ومن بينهم مروان محمد، الرئيس السابق لــ«تنسيقية مناهضة الإسلاموفوبيا في فرنسا»، الذي أطلق في شهر رمضان الماضي حملة عبر الإنترنت وفي المساجد برفقة عددٍ من الناشطين والمثقفين تحت عنوان «استشارة المسلمين»، لتنبيه المسلمين وتوعيتهم بشأن ديانتهم ومصيرهم داخل المجتمع الفرنسي.


وعرض محمد في مؤتمر صحفي، اليوم الأحد، توصيات واقتراحات عكفت لجنة علمية خاصة على رصدها وتنقيتها منذ منتصف يونيو الماضي، من ضمن الأفكار التي وردت في مساهمات المشاركين في الحملة، قائلًا إن الهدف هو «دفع المسلمين للتحكم في مصيرهم بأنفسهم».

 

وأضاف أن حملة «استشارة المسلمين» مركزة على ثلاثة محاور، أولها التنظيم المؤسساتي للمسلمين على المستوى الوطني، ثانيها المشكلات والقضايا المتعلقة بأحوال أبناء الجالية مثل: مكانة النساء أو تنظيم الحج، وآخرها طرح اقتراحات للقضايا محل النقاش لاسيما التي تتعلق بتمويل وإدارة الجمعيات والمساجد.

 

وتحدث الرئيس السابق لتنسيقية مناهضة الإسلاموفوبيا في فرنسا، عن  أصل فكرة الحملة، والتي جاءت من ملاحظة بسيطة واضحة هي أن المسلمين مستاؤون من إقصائهم من القضايا التي تخصهم قبل غيرهم، وبالتالي حسب رأيه، كان لا بد من إعطاء الكلمة لأصحابها وإتاحة الفرصة أمامهم للتعبير عن تطلعاتهم واقتراحاتهم بشأن ديانتهم ومصيرهم.

"