يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

حكيم القروي.. مستشار ماكرون وعراب الإخوان في فرنسا

الجمعة 06/يوليو/2018 - 11:45 م
حكيم القروي
حكيم القروي
أحمد لملوم - عبدالهادي ربيع
طباعة
يحاول الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، وضع خطط تهدف لتحسين الأوضاع في بلاده، لا سيما قضية الإسلام والمسلمين في فرنسا، ومن أجل تحقيق هذا الهدف، استعان بحكيم القروي، الفرنسي ذي الأصول التونسية ليكون مستشاره لشئون المسلمين.

وينحدر القروي من أب تونسي مسلم، يعمل أستاذًا جامعيًا في جامعة السوربون وأم فرنسية بروتستانية تدرس الرياضيات المالية في مدرسة ثانوية، وولد القروي في باريس عام 1971، حصل على شهادة جامعية في مدينة ليون الفرنسية، وشغل منصب مدير الاستحواذات في أفريقيا ببنك روتشيلد بين عامي 2009 و2011.

وتصف الصحف الفرنسية القروي بأنه الرجل صاحب الصوت المسموع لدى ماكرون في قضيةٍ حساسة كهذه، وتقارن بينه وبين الرئيس الفرنسي، فالاثنان كانا يعملان كمصرفيين في بنوك، وينتميان للطبقة الاجتماعية العليا، قبل تركيزهم على المشاركة في الحياة السياسة الفرنسية.

وخلال كلمته التي ألقاها مارس 2018، في حفل تأبين لضابط شرطة قتل في هجومٍ إرهابي بجنوبي فرنسا، قال الرئيس الفرنسي إنه سيعلن خلال الأشهر المقبلة مخططًا للتنظيم الكامل للإسلام في فرنسا.

وقتل ما يزيد على 230 شخصًا في فرنسا في هجماتٍ إرهابية منذ عام 2015، نفذ معظمها مواطنون فرنسيون أو أوربيون تابعون لتنظيم داعش الإرهابي، أو متأثرون بأفكاره. في الوقت نفسه، يشير مركز صوفان المختص في دراسات التحول إلى التطرف، إلى أنَّ ما يصل إلى 1910 مواطنين فرنسيين سافروا للجهاد في العراق وسوريا.

ويعتبر القروي أحد أبرز الأصوات المروجة لفكرة ملاءمة تعاليم الإسلام للثقافة الفرنسية، ويعتقد أن الطريقة المثلى لدمج الإسلام داخل المجتمع الفرنسي هي الترويج لنسخة من الدين "يمارسها المؤمنون بها في سلام دون الحاجة إلى الإعلان عن إيمانهم علنًا" حسب ما قاله القروي في كتاب صدر حديث له تحت عنوان "الاسلام: ديني فرنسي".

كما يعارض القروي أيَّ مظاهر دينية كالحجاب، الذي يراه أداةً سياسية تعزز انعدام المساواة بين الرجل والمرأة، فرنسا، ويستعرض القروي مجملَ مواقفه المختلفة في الكتاب، الذي لقي استحسانا كثيرا من الفرنسين بسبب دعوة القروي للمسلمين بتحمل مسؤولية جاليتهم؛ إذ سطَّر في خاتمة الكتاب قوله: "نحتاج دعمَكم وحشدكم".

ويرغب القروي في الحد من الدعم الأجنبي للمساجد والأئمة، وهو مقترحٌ تشير تصريحات قالها ماكرون مؤخرا إلى أنَّه ربما قرر أخيرًا اتباعه.
وقال القروي في ندوة في مكتبه في باريس: «وقعنا في خطأٍ استراتيجي في الماضي، حين تقرَّر اعتبار المسلمين أجانب عن البلاد، وأنَّ الإسلام لا بد أن يُموَّل من دول أجنبية». وأشار إلى أنَّ الإسلام هو ثاني أكثر الأديان ممارسةً في فرنسا، وأنَّ الأغلبية العظمى من مسلمي فرنسا، نحو 75% منهم، فرنسيو المولد. ومع ذلك، تتلقى المساجد والأئمة في فرنسا الدعمَ من الجزائر والمغرب وتركيا. 

وفجر أحد المواقع الفرنسية الشهيرة المتخصصة في الإسلام السياسي مفاجآت مدوية عن المقترحات التي قدمها القروي لرئيس فرنسا إيمانويل ماكرون حول تنظيم "الإسلام" في بلاده خاصة فيما يتعلق بالتمويلات الخارجية ودور العبادة الإسلامية وإعداد الأئمة والمسئولين عن المساجد والجمعيات الإسلامية في فرنسا.

ونشر القروي ورقة بحثية بعنوان اسلام فرنسي ممكن عام 2016، وصف فيها جماعة الاخوان المسلمين أنها حركة تتبني أفكار الحداثة ونتجت نتيجة تلاقي الأقكار الاوروبية مع مبادئ الاسلام

«القروي» تخرج من المدرسة العليا للأساتذة (إينس) وعمل مستشارًا لحكومة رئيس الوزراء الأسبق فاران، وكشفت تقارير إعلامية عن رغبته في الدفع بقوة بعدد من العلماء التابعين لجماعة الإخوان في الجمعية الإسلامية لتنظيم الإسلام في فرنسا المقترح إنشاؤها.
"