يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«فلتات» لسان «مقرى» تضع إخوان الجزائر فى مأزق

السبت 04/أغسطس/2018 - 05:39 م
عبد العزيز مقرى رئيس
عبد العزيز مقرى رئيس حركة «مجتمع السلم»
حور سامح
طباعة
في تضارب واضح، تراجع عبدالعزيز مقري رئيس حركة «مجتمع السلم» الجزائرية «حمس» (إخوان الجزائر)، عن تصريحاته التي طالب فيها بتدخل الجيش في الحياة السياسية، قائلا: إنه لم يدع مطلقًا لتدخل الجيش، وجاء تراجعه في أعقاب الهجوم الشديد الذي واجهه، وكذلك الاحتمال الكبير في فشل تحقيق التوافق بسبب الضجة التي أثيرت حول تلك التصريحات. 

«فلتات» لسان «مقرى»
وقال «مقري» في مؤتمر صحفي منتصف يوليو 2018:«بحكم منصبي أطالب الجيش بالتدخل في السياسية لدعم الانتقال الديقراطي للسلطة، فالتحول الديمقراطي في أي دولة يقوم به ويحميه الجيش». 

ليأتي الرد سريعًا من الحزب الحاكم في البلاد وهو «جبهة التحرير الوطني» الذي يقوده الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة، بتأكيد أن الجيش الشعبي الوطني بعيد عن السياسة ولا دخل له فيها.


ويعود «مقري» فيما بعد محاولًا نفي تصريحاته، مناقضًا نفسه في الوقت ذاته، فيقول إنه لم يطالب الجيش بالتدخل، والجيش مستقل عن السياسة، متهمًا المحيطين بالرئيس باحتكار دعم الجيش له، وكذلك التيار العلماني بالتعاون مع الجيش في كل الانتخابات السابقة للإطاحة بالإسلاميين، على حد تعبيره. 


ويشير هذا، وفق مراقبين، إلى أن مطالبة «مقري» للجيش بالتدخل، جاءت في محاولة لتحقيق تعاون الجيش مع الإخوان بهدف الوصول للسلطة، واستباق العلمانيين لتحقيق المكاسب، وهو ما أثار الرأي العام أكثر، خصوصًا باتهامه العلمانيين والجيش بالتعاون، بدلًا من أن ينفي فكرة مطالبته الجيش بالتدخل.

وبالرغم من محاولات «عبدالعزيز مقرى»، نفي التهم الموجهة ضده وضد حزبه، والتي تشير لاحتمالية كبيرة لفشل مبادرة التوافق الذي يسعي لتحقيقها، فإن تصريحات «مقري» تثبت وجهة النظر التي طرحها بتدخل الجيش في السياسة، ما يضع الحزب في مشكلة أكبر ويعرض التوافق للفشل.

"