يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«الشباب» تضرب مقديشو وسط مخاوف على مستقبل القرن الإفريقي

الأربعاء 30/نوفمبر/2022 - 01:23 م
المرجع
نهلة عبدالمنعم
طباعة

أعلنت السلطات الصومالية، الإثنين 28 نوفمبر الجاري، مقتل أربعة أشخاص خلال حصار مسلح نفذته حركة «الشباب» الإرهابية الموالية لتنظيم القاعدة على فندق «فيلا روز» الذي يقع بالقرب من القصر الرئاسي في العاصمة مقديشو.


وتبنت حركة «الشباب» المسؤولية عن حصار الفندق الأبرز في العاصمة وسط إجراءات أمنية مكثفة منذ بداية الهجوم لاستعادة السيطرة على الأوضاع وطرد الإرهابيين من مقر الفندق، ولكن القتال لا يزال دائرًا بين الأمن والمتطرفين.


ووفقًا لموقع «بي بي سي» فإن فندق «فيلا روز» يحظى بشعبية كبيرة ويرتاده الوزراء والمسؤولون الحكوميون، لافتًا إلى إصابة الوزير محمد أحمد ونجاة وزير البيئة آدم هيرسي، فيما نقلت «فرانس برس» عن المسؤول الأمني محمد ضاهر أن المتطرفين محاصرون في إحدى غرف الفندق وتجتهد القوات الأمنية للسيطرة على الوضع.

«الشباب» تضرب مقديشو

دلالات حصار فندق العاصمة 


أرادت حركة الشباب الإرهابية في الصومال، بالهجوم الأخير، إبراز مدى قوتها العسكرية والتكتيكية في البلاد، إذ استطاعت حصار أحد أهم الفنادق في العاصمة، وهو الفندق الذي يرتاده الوزراء ومن ثم فهو محط اهتمام الأجهزة الأمنية بشكل دوري.


كما استهدفت الحركة المواطنين الأجانب بالموقع إلى جانب المسؤولين الوطنيين، إضافة إلى قرب موقع الهجوم من القصر الرئاسي، ما يعطي دلالات بتهديد مباشر من الحركة للسلطة الرسمية في البلاد، وكذلك المناطق التي يعتاد الأجانب زيارتها في البلاد لتأكيد الصورة الذهنية المنتشرة دوليًّا حول تدني الأوضاع الأمنية في المنطقة.


وتنذر الرسائل الموجهة من القاعدة خلال السنوات الأخيرة، بقلق حول مستقبل القرن الإفريقي واحتمالات تحوله لبؤرة تهدد ساحل الشرق الإفريقي  بشكل كامل، إذ لا يزال التنظيم قادرًا على توجيه ضربات قوية ومباشرة لمواقع مؤثرة في المنطقة، فوجود «القاعدة» في الصومال يهدد دول الجوار وبالأخص كينيا التي تعاني من هجمات متفاوتة بين الحين والآخر.

«الشباب» تضرب مقديشو

القرن الإفريقي واستهدافات القاعدة المتكررة


سلط أستاذ العلوم السياسية بجامعة فلوريدا، «كريستوفر دانيلز» في كتابه «القرصنة الصومالية والإرهاب في القرن الإفريقي» أو« Somali Piracy and Terrorism in the Horn of Africa»، الضوء على التحولات السياسية التي عاشها الصومال حتى أصبحت منطقة  ينتشر بها أحد أخطر فروع القاعدة الإقليمية.


ويرى كريستوفر أن الحروب والصراعات الأهلية التي وقعت بالصومال استُغلت سياسيًا لتدمير البلاد لسنوات،  مشيرًا إلى أن إيران على سبيل المثال استغلت إزاحة الرئيس محمد سياد بري من سدة الحكم (تولى رئاسة الصومال خلال الفترة من عام 1969 الى عام 1991)، وما أعقبها من حروب أهلية وفوضى لإرسال مسلحين مدربين للبلاد، ما أسهم في تأسيس قاعدة متطرفة بالمنطقة لا تزال تهدد الأمن السياسي والاجتماعي.


وأدى انتشار تنظيم القاعدة في القرن الإفريقي لتهديد الأمن المائي بالمنطقة ما قد يؤثر بالتبعية على استقرار خليج عدن ومضيق باب المندب،  وجهة نظر كريستوفر، والذي لفت إلى دور الدولة المصرية في تحسين أمن المنطقة عبر إنفاق نحو 30 مليون دولار لرفع كفاءة القوات العسكرية البحرية للصومال لتتمكن من تأمين حدودها البحرية.


الكلمات المفتاحية

"