يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

الصيد في المياه العكرة.. إخوان تونس يستغلون خلاف الأحزاب مع الرئيس

الأربعاء 05/أكتوبر/2022 - 04:52 م
المرجع
سارة رشاد
طباعة

  بينما تتحضر تونس للانتخابات التشريعية المقرر لها في 17 ديسمبر المقبل، يحاول التنظيم الدولي لجماعة الإخوان تعويض الخسارة الفاضحة له من خلال البحث عن مساحات مشتركة مع قوى سياسية داخل المشهد التونسي. ويحاول التنظيم ممثلًا في حركة النهضة والأجنحة الإعلامية له داخل تونس وخارجها جذب الأحزاب المدنية التونسية بعد نبذ الرئيس التونسي قيس سعيد للأخيرة محملها جزءًا من الأزمة السياسية التي عاشتها البلاد خلال العشرية السابقة.

 

وتحاول النهضة تصدير النقاط المشتركة بين الحركة والأحزاب وهي انتهاء دورهم بانتهاء حقبة ما بعد 2011. ولهذا الهدف وحدت المنابر الإعلامية المحسوبة على الحركة خطابها، طارحة سؤالًا وهو: «ما مصير الأحزب التونسية؟»، وتقصد الحركة من خلال هذا الخطاب التأليب على الرئيس قيس سعيد واتهامه بالديكتاتورية، فضلًا عن استغلال خلاف الأحزاب مع سعيد لضمهم إلى صفها ومن ثم إحراج الرئيس دوليًّا وتعزيز الاتهامات الموجهة إليه بأنه يرفض إشراك الجميع.


نجاح سابق


الحيلة السياسية التي تمارسها حركة النهضة ليست الأولى، إذ سبق وتمكنت من الانضمام لما يعرف بـ«جبهة الخلاص الوطني التي تتصدرها أحزاب مدنية تونسية، وبفعل هذا التصرف نجحت النهضة في تقديم نفسها ضمن المعارضة السياسية وليس كحركة دينية متطرفة يحاول الرئيس التخلص منها.

 

ومن خلال هذه الجبهة أطلقت الحركة عدت ضربات للرئيس باسم الجبهة، فيما اعتمدت بعض الانتقادات الغربية على مواقف وتصريحات الجبهة للتدليل على رأيهم المهاجم للرئيس.


هل تفلت الأحزاب؟


لا يمكن وضع كل الأحزاب السياسية التونسية في كفة واحدة، فهناك أحزاب معروفة بخلافها التام مع حركة النهضة ونفورها من أي تجمع أو كيان سياسي يجمعهم بها، ومن ضم هؤلاء حزب السياسية عبير موسى وفاطمة المسدي المعروفتين بموقفهما الرافض للنهضة على طول الخط.

 

هذا لا يمنع من محاولة الحركة مع أحزاب أخرى أقل حدة مع حركة النهضة ولا يفرق معها الغرض الذي تهدف له الحركة من وراء التقرب منهم.


من جانبها لم تستبعد سارة البراهمي نجلة السياسي التونسي المغتال محمد البراهمي، اتباع النهضة أي وسيلة للعودة إلى المشهد، معتبرة في  تصريحات خاصة بـ«المرجع» إن النهضة هدفها واحد هو السلطة وستبذل في سبيل ذلك كل السبل.

 

ولم تستبعد من هذه السبل الملتوية منها وغير المشروعة، معتبرة أن الحركة لها رصيد من الخروج عن القانون يجعلها قريبة من أي عمل غير قانوني.


واستشهدت سارة بمقتل والدها الذي حدث في 2013، مشيرة إلى أن هذه الواقعة ومعها قتل اليساري شكري بلعيد يعتبران دليلًا على جرم النهضة وتمسكها بالسلطة.


وإلى جانب محاولة تشكيل معارضة قوية قبيل الانتخابات، تحذر أصوات تونسية من إمكانية أن تخوض النهضة الانتخابات من وراء ستار، بحيث تدفع بأسماء غير محسوبة عليها لضمان وجودها وتأثيرها في الجمهورية الجديدة.


وبمقتضى القانون الانتخابي الجديد يحرم كل من يثبت تورطه في قضايا فساد، فيما يرد اسم النهضة في العديد من قضايا الفساد والإرهاب.


للمزيد.. تونس.. «النهضة» تستغل أزمة السكر لعرقلة مسار 25 يوليو

 

"