يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«تكوين العلماء».. منبر «إخواني» لنشر التطرف بموريتانيا

الخميس 27/سبتمبر/2018 - 01:12 م
المرجع
دعاء إمام
طباعة

من أعلى منبر أحد المساجد بالعاصمة الموريتانية «نواكشوط»، ألمح محمد الحسن ولد الددو، رئيس مركز «تكوين العلماء» إلى أن كلمة الرئيس محمد ولد عبدالعزيز، الخميس 20 سبتمبر، حول إمكانية حل حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية «تواصل»، الذراع السياسيَّة لجماعة الإخوان، هو «تعطيل لحكم الله».

إخوان موريتانيا
إخوان موريتانيا

وهو ما جعل إخوان موريتانيا -دفاعًا عن أنفسهم- يتناولون الرئيس بشتّى أنواع الذم، بل كالوا له الاتهامات بالضلال والفجور، وخصصوا خطبة الجمعة الماضية، في المسجد الملحق لـ«مركز تكوين العلماء» الموالي للجماعة؛ للنيل من الرئيس والترويج أنه -بحربه السافرة على الإخوان- يحارب شرع الله!.

وألمح  محمد الحسن ولد الددو، إلى أن محاصرة جماعات الإسلامي الحركي، هي تعطيل لحكم الله، وأن من يصدرون مثل هذه القرارات لا يمثلون خلافة رسول الله، وليسوا على المنهج النبوي.


وهنا تنبهت السلطات الموريتانية إلى التقارب بين كلٍّ من «تواصل» و«تكوين العلماء»؛ فأصدرت قرارًا مساء أمس الإثنين 24 سبتمبر 2018، بغلق المركز وسحب ترخيصه؛ بعدما أرسلت عددًا من البعثات إلى المركز؛ للاطلاع على مدى ملاءمته للمناهج التعليمية فى البلاد، وطرق التدريس فيه ومصادر تمويله، ليتبين صلة «تكوين العلماء بالإخوان».


وسرعان ما تبرأ «ولد الددو» من الجماعة، زاعمًا أن المركز يهتم بالشؤون التعليمية والدعوية فقط، لافتًا إلى أنه لا علاقة له بـ«تواصل» أو إخوان موريتانيا؛ ما يعني أن قرار سحب الترخيص غير قانوني.


مساعي رئاسية لقطع «ذراع الإخوان» في موريتانيا

 محمد الحسن ولد الددو
محمد الحسن ولد الددو

شواهد ارتباط «تكوين العلماء» بـ«الإخوان»

المتقفي لمسيرة «ولد الددو» الذي لا يتوانى عن نفي صلته بالإخوان، يجد أنه تقدم صفوف الحاضرين في المؤتمر الثالث الذي أقامه الحزب في ديسمبر الماضي، إضافة إلى كتابة قصيدة ألقاها ابناه «عمر وعلي»، ترحيبًا بزيارة خالد مشعل، رئيس المكتب السياسي السابق لحركة حماس (المنبثقة عن الإخوان)، خلال حضوره مؤتمر «تواصل» السابق ذكره.

 


كما ترأس «الددو» حفل اختتام مؤتمر لنساء حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية «تواصل» بنواكشوط عام 2015، الأمر الذي وصفه مراقبون بموريتانيا، بعمق انتماء رئيس «تكوين العلماء» لجماعة الإخوان، رغم نفيه المتكرر، وزعمه أنه يقف على مسافة واحدة من الأحزاب كافة.


وفي العام 2012، ظهر رئيس المركز مرتديًا شارة خضراء مدونًا عليها شعار حركة حماس، الجناح السياسي للإخوان في فلسطين، إذ تمت دعوة ولد الددو لحضور المهرجان الذي نظمته الحركة بقطاع غزة، وألقى كلمة بصفته رئيس الوفد الموريتاني الذي يضم أعضاء «تواصل»، ممتدحًا حماس والجماعة الأم، مطالبًا دعم الحركة بالمال والسلاح.


كما يتبادل على منبر مسجد مركز تكوين العلماء خطباء من الصف الأول لجماعة الإخوان ومن قادتها ومفكريها، إذ يستغلون المنبر لنشر الفكر الإخواني والدعاية له بصورة علنيَّة، وبرزت هذه الدعاية على أشدها خلال خطب التحريض إبان ثورات الربيع العربي.


ومن أبرز خطباء مسجد تكوين العلماء، محمد غلام ولد الشيخ، نائب رئيس الحزب، وأحمد جدو ولد أحمد عضو المكتب السياسي لـ«تواصل»، إضافة إلى ضيوف المركز من قادة التنظيم الدولي للإخوان، وأبرزهم «جمعة أمين» نائب المرشد العام للإخوان، الذي زار المركز وخطب به قبل وفاته، ويونس الأسطل أحد قادة الإخوان في فلسطين.

محمد غلام
محمد غلام

«تواصل» تدافع عن «الددو»

قبل قليل، علّق محمد غلام ولد الشيخ، نائب رئيس الحزب، على قرار السلطات الموريتانية بإغلاق المركز، قائلًا: «اليوم كشَّر النظام الموريتاني عن أنيابه الحقيقية.. هو لا يختلف عن غيره من قادة الانقلابات أصحاب الغطرسة والفكر الشمولي، الذي يمارس الوصاية على المجتمع والتفكير نيابة عنه»، متابعًا: «اليوم يهاجم النظام الموريتاني الشيخ الددو ويغلق مركز تكوين العلماء.. ننتظر من الجميع موقفًا واضحًا من ظُلم النظام الموريتاني للشيخ محمد الحسن».


 مأدبة إفطار من إخوان موريتانيا لـ«مفتي القاعدة» وصديق «بن لادن»


 «إخوان موريتانيا».. «السالك» يبحث عن «مسالك» التمكين

"