يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

مصر تجمع الفرقاء على الطاولة الليبية

الأربعاء 30/مارس/2022 - 10:50 م
المرجع
مصطفى كامل
طباعة

في الوقت الذي تشهد ليبيا حالة من الاستقطاب السياسي، بعد تكليف مجلس النواب، حكومة جديدة برئاسة «فتحي باشاغا»، فيما تتمسك حكومة الوحدة الوطنية برئاسة «عبد الحميد الدبيبة» بعدم تسليم السلطة إلا لحكومة منتخبة من البرلمان القادم، دخلت مصر على خط إنهاء الأزمة، وإنهاء حالة الانقسام الداخلي والالتزام بجدول زمني للمرحلة الانتقالية، وذلك بالتزامن مع تعهدات «باشاغا» بالخروج الآمن، ومنع إراقة الدماء.

مصر تجمع الفرقاء

مصر على الطاولة الليبية

طالبت القاهرة بضرورة وقف كافة التدخلات الأجنبية في ليبيا والالتزام بجدول زمني للمرحلة الانتقالية، وإنهاء حالة الانقسام الداخلي، إذ أوضح وزير الخارجية المصري «سامح شكري»، أن موقف بلاده ثابت بشأن دعم المسار السياسي الليبي، ووحدة واستقرار وسيادة البلد، إضافة إلى عدم التدخل في الشؤون الليبية، وضرورة الالتزام بالفترة الانتقالية، مؤكدًا أن القاهرة تؤكد أهمية الالتزام بمقررات الشرعية الدولية الصادرة عن مجلس الأمن الدولي وبيان برلين 1 و2 وباريس؛ بضرورة الوصول إلى انتخابات حرة، وخروج القوات الأجنبية والتعامل مع المرتزقة والميليشيات.


وأشار «شكري» إلى أن القاهرة تتواصل مع كل الأطراف لإذكاء التفاهم والتوافق والتوصل لحلول سياسية، بعيدًا عن الصراع العسكري، وتعزيز المؤسسات الشرعية المسؤولة، المجلس الرئاسي أو مجلس النواب، وفقًا للقوانين وصلاحية مجلس النواب، في تحديد شخص رئيس الوزراء وتمكينه من الاضطلاع بمسؤوليته في رعاية الشعب الليبي، مؤكدًا أن مصر تؤيد الانتفال السلس السلمي للسلطة، تنفيذًا لقرار مجلس النواب الليبي، ومراعاة الحاجة للتفاهم بين المؤسسات الليبية والأطياف السياسية، قائلًا: «إن مصر توفر على أرضها ساحة للتفاهم وتقريب وجهات النظر، ومستمرة في ذلك مراعاة لحقوق ومصلحة الشعب الليبي الشقيق».

مصر تجمع الفرقاء

خروج آمن

في المقابل كشف فتحي باشاغا، رئيس الحكومة الليبية الجديدة، عن مساعٍ لإقناع غريمه «عبد الحميد الدبيبة»، رئيس حكومة الوحدة المؤقتة، بالتخلي عن منصبه، وعدم التمسك بالسلطة، مقابل منحه ممرًا آمنًا للخروج، وضمانات بعدم ملاحقته قانونيًّا، حيث قال «باشاغا»: «عرضنا تقديم ضمانات للدبيبة وحكومته بخروج آمن وعدم الملاحقة».


وأرجع المقترح إلى تشبث الدبيبة بالسلطة خوفًا من المحاسبة، باعتبار أن حكومته ارتكبت تجاوزات مالية وإدارية خطيرة جدًّا وغير مسبوق، متعهدًا بعدم التمديد لحكومته في حال عدم الوصول للانتخابات.


ولفت «باشاغا» إلى حرصه بمنع إراقة الدماء، قائلًا: «أستطيع دخول طرابلس في أي لحظة، لكن فضلت التريث، وسندخل العاصمة بطريقة سلسة ودون إراقة دماء خلال أيام»، معتبرًا أن مواجهته مع «الدبيبة» ستكون بقوة القانون، وأنه لن يكون هناك انهيار لاتفاق وقف إطلاق النار، ولا يمكن الانزلاق للصراع المسلح، موضحًا أن التشكيلات المسلحة تغير موقفها، ولن تكون داعمة للدبيبة وحكومته.


تزامنت هذه التطورات مع دعوة مصر لممثلي السلطة الانتقالية في ليبيا، بعقد اجتماعات في القاهرة لبحث حلول للأزمة الراهنة، وشملت الدعوة فتحي باشاغا، ومحمد المنفي رئيس المجلس الرئاسي، وعقيلة صالح رئيس مجلس النواب.


في الجهة المقابلة، نفى السفير الأمريكي لدى ليبيا، «ريتشارد نورلاند»، وجود خطة غربية تقودها الولايات المتحدة لتأجيل إجراء الانتخابات، وذلك ضمن عدة مقترحات لحل الانسداد السياسي الحاصل في ليبيا، حيث نقل حساب السفارة الأمريكية عبر موقع التواصل الإجتماعي «تويتر»، نفي «نورلاند» لهذا، مضيفًا أنّ بلاده تواصل دعم الجهود لإجراء انتخابات حرة ونزيهة في ليبيا في أقرب وقت ممكن.


للمزيد: طريق مسدود.. باشاغا يقرر البقاء على رأس الحكومة الليبية دون اعتراف دولي

"