يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

تصفية زعيم «داعش» أفريقيا.. تداعيات مقتل البرناوي على الأمن النيجيري والقارة

الأحد 17/أكتوبر/2021 - 12:01 م
المرجع
أحمد عادل
طباعة
تضع القارة الأفريقية، عدة سيناريوهات أمامها، بعد مقتل «أبومصعب البرناوي»، زعيم تنظيم داعش الإرهابي في أفريقيا، وتزداد ردود الفعل على مقتل البرناوي، بالتزامن مع تصاعد القلق في السنوات الماضية حيال تنامي نفوذ التنظيم.


 مقتل البرناوي
مقتل البرناوي
وجاء إعلان مقتل البرناوي الخميس 14 أكتوبر 2021، واسمه الحقيقي حبيب يوسف، المولود في عام 1994، هو الابن البكر بين الأبناء الأحياء لمحمد يوسف مؤسس جماعة بوكو حرام، على لسان قيادي عسكري في الجيش النيجيري. 

وقال رئيس هيئة أركان الدفاع الجنرال لاكي إيرابور للصحفيين: «يمكنني أن أؤكد لكم رسميًا بأن البرناوي ميّت».

وأضاف، «الأمر بهذه البساطة. إنه ميّت وسيبقى ميتًا"، من دون أن يقدم أي تفاصيل حول عملية التصفية. 


يذكر أن البرناوي نجل مؤسس جماعة بوكو حرام النيجيرية التي تخوض تمرّدا داميًا في شمال شرق نيجيريا منذ العام 2009.

وبرز إلى الواجهة بعد انفصاله عن بوكو حرام سنة 2016 إثر خلافات مع زعيم الجماعة «أبوبكر شكوي» الذي قتل في وقت سابق من العام خلال معارك داخلية بين الفصيلين.

وعزز البرناوي من سيطرة «تنظيم داعش في غرب إفريقيا» في شمال شرق نيجريا ومنطقة بحيرة تشاد منذ وفاة «شكوي»، لكنه لقي مقاومة من جيوب موالية لبوكو حرام.

وقتل أكثر من 40 ألف شخص في نزاع نيجيريا فيما نزح نحو مليونين جرّاء العنف.


وتحوّل «تنظيم داعش في غرب أفريقيا» في عهد «البرناوي» إلى قوة ارهابية مهيمنة في النزاع النيجيري إذ استهدف بشكل متكرر الجنود في إطار تمرّد أسفر عن مقتل أكثر من 40 ألف شخص منذ انطلاقه سنة 2009.

ومنذ وفاة «شكوي» عزز «البرناوي» سيطرة تنظيمه في شمال شرق نيجيريا ومنطقة بحيرة تشاد لكن لا تزال جيوب من الموالين لـ«بوكو حرام» تقاوم خصومها.

ومن شأن وفاة البرناوي أن تشكّل ضربة لهيكلية تنظيم داعش الإرهابي في وقت يعزز نفوذه منذ مقتل زعيم بوكو حرام «أبوبكر شكوي» في وقت سابق من العام خلال معارك بين الفصيلين.

ووفقًا لما ذكرته موقع فرانس 24، قال الباحث لدى "معهد الدراسات الأمنية" مالك سامويل": «في حال صحّ نبأ مقتل البرناوي، لن يكون له تأثير يذكر بسبب تركيبة التنظيم». 

وأضاف «منذ الانقسام في عام 2016، أجرى تنظيم الدولة خمسة تغييرات في القيادة لكن الجماعة حافظت على ثباتها في شن هجمات مميتة وناجحة ضد قوات الأمن».


قال يونس لقطارني باحث في شؤون الجماعات الإرهابية،: «إن مقتل "أبومصعب البرناوي" رسالة مشفرة للجماعات الإرهابية وعلى رأسها تنظيم داعش في غرب أفريقيا، مضيفًا أن الدول التي تحارب الإرهاب تريد إرسال رسالة إلى الجماعات المتطرفة أنه لا مجال للإرهاب في العالم، والبديل هو الاندماج والانخراط في الحياة اليومية».

وأشار لقطارني إلى «أن سياسة حركة طالبان في وصولها إلى السلطة في طريقة لربما تكون سلمية، قد يدفع المزيد من الجماعات المتطرفة الصغيرة للمشاركة في الحياة السياسية، وهذه الرسالة قد يلتقطها القياديون في الجماعات الإرهابية للمساهمة في تنمية دولهم».

وأضاف: «أن الدول الفقيرة يجب أن تتبع إستراتيجية أخرى غير الدموية لمواجهة التطرف الديني، وأن تكون الإستراتيجية من الأسفل إلى الأعلى أي أن هناك مجموعات إرهابية صغيرة تغذي المجموعات الإرهابية الكبيرة وتدعمها ماديًا».

وبحسب جريدة نيويورك تايمز الأمريكية، والتي أكدت نقلًا عن أحد الذين تلقوا برامج المنشقين عن جماعة بوكو حرام، ويدعي إبراهيم عوامي :«مقتل شيكاو وأبو مصعب البرناوي لن يكون نهاية بوكو حرام في الشمال الشرقي، مشيرًا إلى أنه ما زال هناك الكثير من الإرهابيين في الأدغال».

وقال إن البرناوي أصيب في ساقه في وقت سابق من هذا العام في قتال مع بودوما، وهي مجموعة من السكان الأصليين في منطقة بحيرة تشاد، ولكنه لم يحدث شيء في ساقيه، حيث كل يوم، هناك قتال ضد بعضهم البعض في معسكر تنظيم داعش الإرهابي والشكوك المتبادلة بين القادة تتزايد، لا يكاد زعيم جديد يبقى لمدة شهر أو شهرين دون أن يُقتل أو يُقيل.


"