يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

الليبيون يؤكدون ضرورة تغليب لغة التسامح والتصالح لمعالجة أخطاء الماضي

الإثنين 07/يونيو/2021 - 11:28 ص
المرجع
مصطفى كامل
طباعة
على مدار يومين استضافت العاصمة الليبية طرابلس أعمال الملتقى التأسيسي للمفوضية الوطنية العليا، والتي طالبت بتغليب لغة التسامح والتصالح ونشر ثقافة المصالحة، إضافة إلى معالجة أخطاء الماضي، والانطلاق نحو المستقبل، بتحصين المجتمع الليبي ضد الأحقاد والنزاعات والصراعات، والتأسيس لمجتمع متحابٍ.
الليبيون يؤكدون ضرورة
تغليب لغة التسامح 

خلال البيان الختامي للملتقى التأسيسي للمفوضية الوطنية العليا للمصالحة، الذي استمرت أعماله على مدار يومين في العاصمة طرابلس برعاية وإشراف المجلس الرئاسي بمشاركة النخب والخبرات الوطنية من كل مدن ليبيا، دعا المشاركون المنابر الإعلامية والدينية، والمدارس، والجامعات، ووسائل التواصل الاجتماعي، للشروع في نشر ثقافة التسامح والالتزام بكل ما يجنب الليبيين مشاعر الكراهية.

وانطلقت جلسات الملتقى التأسيسي للمفوضية الوطنية العليا للمصالحة «المسار القانوني»، صباح الإثنين ٣١ مايو ٢٠٢١ بطرابلس، بمشاركة نائبي رئيس المجلس الرئاسي موسى الكوني وعبدالله اللافي وعدد من وزراء حكومة الوحدة الوطنية والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي، وخبراء وطنيين.

وناقشت جلسات الملتقى قرار المجلس الرئاسي بإنشاء المفوضية الوطنية العليا للمصالحة، وتفعيل ما ورد في القرار من اختصاصات المفوضية، وما توصلت إليه مجموعات العمل المكلفة بالخصوص.

وطالب متحدثون، أساتذة القانون بوضع الأسس اللازمة لعمل المفوضية الوطنية للمصالحة بما لا يتعارض مع اختصاصات هيئة تقصي الحقائق والمصالحة.

كما اقترح بعض المتحدثين في الجلسة تضمين أي معوقات تواجه قرار إنشاء المفوضية، في اللائحة التنفيذية الخاصة به، باعتبار أن هناك تشابها طبيعيا بين اختصاصات قانوني تقصي الحقائق والمصالحة الوطنية، مطالبين بإعادة النظر في المادة الرابعة حتى لا يكون هناك أي عائق قانوني في إنجاز العمل.
الليبيون يؤكدون ضرورة
تحديد السياسات العامة 

وناقش الحضور خلال جلستي الملتقى، أمورًا عدة، إذ نوقش في الجلسة الأولى المحور الرابع حول صياغة معايير تولي مهام الهيئة الوطنية العليا للمصالحة وتحديد آلية الاختيار، وأجمع المتحدثون على ضرورة أن تكون تركيبة المفوضية متنوعة وفق معايير وآليات تضمن عدم إقصاء أحد، وأن يكون اختيار القيادات بعيدًا عن العلاقات الشخصية أو الأيديولوجية، مؤكدين أن نجاح كل المشاريع الوطنية يتوقف على مدى اجتياز المختارين لاختبار الجدارة الوظيفية.

وخلال الجلسة الثانية التي خصصت لتحديد السياسات العامة للمفوضية الوطنية العليا للمصالحة، ناقش الحاضرون مسألة الأخذ بعين الاعتبار ما آلت إليه المشاريع التصالحية السابقة، من خلال بلورة نتائجها في مشروع موحد يمكن أن يضفي صبغة الإجماع لميثاق المصالحة الوطنية في ليبيا.

ويؤكد مراقبون للشأن الليبي، أن المصالحة الوطنية هي عملية فنية مهنية، وليست سياسية، مشددين على أهمية أن تكون عملية اختيار أعضاء المفوضية وفق معايير قابلة للقياس، وتكون كذلك تشمل أعضاء اللجان المنبثقة وليس قيادات المفوضية فقط، معتبرين أيضًا أن النزاهة والحيادية والتنوع هي من أهم المعايير.

"