يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

الهجوم على داماساك.. «بوكو حرام» تستهدف عمال الإغاثة ومنشآت أممية في نيجيريا

الأربعاء 14/أبريل/2021 - 12:59 م
المرجع
أحمد عادل
طباعة
يعاني عمال الإغاثة والمساعدات الإنسانية في نيجيريا، من زيادة عدد العمليات الإرهابية التي تنفذها جماعة بوكو حرام ضدهم، ما يزيد من مخاوف السلطات النيجيرية من تمدد الجماعة والوصول إلى تلك المنشآت والسيطرة عليها، ومنع وصول الغذاء إلى مستحقيه.

الهجوم على داماساك..
هجوم داماساك

وفي الإطار ذاته هاجم إرهابيون مرتبطون بجماعة بوكو حرام التابعة لتنظيم «داعش» الإرهابي منشآت إنسانية في مدينة داماساك في شمال شرقي نيجيريا.

ووفقًا لما ذكرته  الوكالة الفرنسية، جاء الهجوم في وقت متأخر السبت 11 أبريل 2021، هو الثاني في غضون شهرين ضد واحدة من تسع قواعد إنسانية تابعة للأمم المتحدة في البلاد، وهو أوقع أربعة قتلى وأربعة جرحى على الأقل.

وقال أحد العاملين في المجال الإنساني طالبًا عدم كشف هويته، إن «مسلحين من تنظيم (داعش) الإرهابي في غرب أفريقيا ما زالوا في داماساك، يسيرون في الشوارع ويطلقون أعيرة نارية ويضرمون النار في منشآت إنسانية».


الهجوم على داماساك..
سبب الهجوم

على صعيد متصل،  قالت إحدى زميلاته إن إطلاق النار على نحو متعمد في مبنى منظمة غير حكومية امتد إلى قاعدة الأمم المتحدة التي دمرت، وأضافت أن مباني ثلاث منظمات غير حكومية أخرى دمرت.

وأكد مصدر عسكري لوكالة فرانس برس أن المهاجمين الذين حاولوا اقتحام قاعدة عسكرية في المدينة تم احتواؤهم بفضل الإسناد الجوي ثم «أجبروا على الانسحاب» بعد معارك دامت ثلاث ساعات.

وقال المصدر: «قتل جندي وجرح آخران»، مشيرًا إلى تدمير خمس عربات للمهاجمين. وأشار مصدر في منظمة إنسانية إلى مقتل ثلاث نساء بسقوط مقذوف على منزل كنّ داخله للاحتفال بزفاف.

الإنسانية حرام

وأحرق الإرهابيون منزل زعيم محلي ومنشأة طبية وسيارة إسعاف وسيارة تابعة لمنظمة الإنسانية، وفق ما أفاد به مصدران في منظمة إنسانية.


وقال إريك باتونون مدير المجلس في نيجيريا: «إن هجوم السبت الوحشي هدد عملنا وعرض حياة الكثير من عمال الإغاثة للخطر».

وذكر باتونون أنه «لحسن الحظ، نجا موظفونا الخمسة المقيمون في بلدة داماساك دون أن يلحق بهم أذى. غير أن الجناة نجحوا في إشعال النيران في دارنا للضيافة وتدمير إمدادات الإغاثة المنقذة للحياة، بما في ذلك مركبات تستخدم لتوصيل المساعدات».

وقال موسى كولو، وهو أحد أفراد المجتمع المحلي بالبلدة: «إنه إلى جانب المنشآت الإنسانية، هاجموا أيضًا مركزًا للشرطة ومستشفى حيث استولوا على إمدادات طبية».

وأضاف كولو أنه يعتقد أن المهاجمين عادوا إلى غابتهم بما نهبوه من معدات وأغذية .

في الأول من مارس 2021، استهدف عناصر مسلحة تابعة لجماعة بوكو حرام المرتبطة بتنظيم داعش الإرهابي، منطقة ديكوا الواقعة في ولاية بورنو، ما أسفر عن مقتل ستة مدنيين، كما تعمّدوا استهداف منشآت إنسانية، وفق الأمم المتحدة.


الهجوم على داماساك..
تاريخ الدم

ظهرت الجماعة الإرهابية الأعنف في أفريقيا، مطلع عام 2000 وكانت في البادئ مجرد جماعة تأخذ ببعض دعاوى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وبمرور الوقت تحولت إلى معارضة سياسات الدولة، في ظل تفشي الفساد في نيجيريا.

وفي عام 2009 أعلنت «بوكو حرام» تمردها؛ وحمل السلاح وانتهاج منهج العنف، ومنذ ذلك الحين وحتى الآن، كانت سببًا في مقتل أكثر من 27 ألف شخص، ونزوح أكثر من 1.8 مليون مواطن نيجيري من مناطق العنف.

وفي عام 2015 أعلنت «بوكو حرام» مبايعتها لتنظيم «داعش» الإرهابي، ووسعت نطاق عملياتها الجغرافية لتشمل دول غرب القارة السمراء المطلة على «بحيرة تشاد»، بعدما كانت مقتصرة على ولايات شمال نيجيريا المسلمة مثل «بورنو»، ففي العام ذاته شن التنظيم هجمات دموية في شمال الكاميرون، وتعددت أشكال عمليات الاختطاف التي انتهجتها الجماعة، ما دفع الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش للإعراب عن قلقه البالغ إزاء حالات الاختطاف.

وبالرغم من أن عام 2016 شهد ردة على تلك المبايعة نتيجة خلافات تكتيكية في العمليات بين قادة التنظيم، أسفرت عن انقسام، وعزل «أبوبكر شيكاو» من زعامة الجماعة، وتعيين «أبومصعب البرناوي» قائدًا لها، لكن «شيكاو» نجح في تأسيس جماعة أخرى في المنطقة تحمل الاسم القديم لتنظيم بوكوحرام تحت اسم «جماعة أهل السنة للدعوة والجهاد».
"