يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

انتخابات تشاد.. أجواء مشوبة بالتوتر ومحاربة الإرهاب أبرز التحديات

الثلاثاء 13/أبريل/2021 - 12:01 م
المرجع
أحمد عادل
طباعة
وسط أجواء مشوبة بالتوتر، تجرى جمهورية تشاد، الواقعة في وسط أفريقيا، الأحد 11 أبريل 2021، انتخاباتها الرئاسية، التى تعد السادسة في تاريخ البلاد بعد استقلالها في عام 1960.


انتخابات تشاد.. أجواء
وتقام الانتخابات، وسط أجواء سياسية مضطربة، فضلًا عن مخاطر انتشار وباء فيروس كورونا المستجد والعمليات الإرهابية التي تنفذها التنظيمات المسلحة، إذ تقدم 17 مرشحًا لكن المحكمة الدستورية قبلت ملفات 10 مرشحين فقط، ما أدى لانسحاب 3 معارضين من السباق الانتخابي.

ويسعى الرئيس المنتهية ولايته «إدريس ديبي» صاحب الـ69 عامًا، للفوز بالولاية السادسة له في الحكم الذي بدأه بالإطاحة بالرئيس الأسبق حسين حبري عام 1990، فيما دعت أحزاب سياسية ومنظمات مجتمع مدني إلى مقاطعة الانتخابات بسبب قمع السلطات للمعارضين ومنعها «تداول السلطة»، كما دعا عدد من المرشحين إلى تأجيل الانتخابات إلى حين توفر الظروف الملائمة لتنظيمها، مؤكدين أن شروط إقامتها لم يتم الوفاء بها لضمان إجراء اقتراع يتسم بالمصداقية والشفافية.

وينافس «إدريس ديبي»، ستة معارضين، هم: رومادونجار نيالبي فيليكس، وبريس غويدمباي بايمون، ورئيس الوزراء السابق بهيمي باداكيت ألبرت، وأول امرأة مرشحة للانتخابات الرئاسية في تشاد وهى الوزيرة السابقة ليدي بيسيمدا، ويومبومبي ثيوفيل، وألدوم بالتازار.

وخلال الحملة الانتخابية التي دامت أسبوعين أعلنت وزارة الداخلية، الجمعة 9 أبريل 2021،  اعتقال عدد من قيادات ونشطاء الأحزاب السياسية بتهمة تعطيل الانتخابات الرئاسية والإخلال بالنظام العام.

وقال المتحدث جان- برنار باداريه، المتحدث باسم الحكومة التشادية،  إن الساسة المحتجزين كانوا يحاولون إثارة الاضطرابات قبل الانتخابات، واصفًا احتجازهم بأنه خطوة «لتفكيك شبكة إرهابية».

وشهدت الحملة اشتباكات بين الشرطة ومجموعات- بينها نقابات وأحزاب معارضة ومنظمات حقوقية- نظمت مسيرات سلمية في محاولة لمنع إعادة انتخاب «ديبي» ، فيما أفادت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الحقوقية بوقوع عدة إصابات واعتقالات في أعقاب مثل هذه الأحداث.

ويحكم الرئيس "إدريس ديبي"، البلاد بقبضة من حديد ويحظى بدعم واسع من المجتمع الدولي خاصة فرنسا التي تعتبره حليفًا أساسيًّا في القتال ضد الإرهابيين في منطقة الساحل، حيث تشارك تشاد بجنودها في القوة العسكرية الأفريقية G5 وتقاتل إلى جانب الفرنسيين في عملية برخان في النيجر ومالي.  

ويعتبر الجيش التشادي أكثر الجيوش خبرة بين المشاركين في القوة المشتركة G5 لمجموعة دول الساحل الأفريقي التي تضم موريتانيا ومالي وبوركينا فاسو والنيجر وتشاد.

وأعلن الرئيس التشادي «إدريس ديبي» مرارًا خلال الحملة الانتخابية أنه يسعى للقضاء على الإرهاب وانعدام الأمن للسماح لبلدنا بمواصلة مسيرته على طريق التنمية، فيما دعا المعارضون المشاركون في الانتخابات الرئاسية إلى العدالة الاجتماعية والتغيير السياسي.

وتواجه تشاد تحديات عسكرية على حدودها، حيث يحارب الجيش منذ عام 2015 ضد فصيل من جماعة «بوكو حرام» الإرهابية النيجيرية، بايع تنظيم داعش الإرهابي، كما تشهد أيضًا نزاعًا بين مختلف المجموعات من المزارعين ومربي المواشي في أقاليم وداي وسيلا (شرق)، وفي جبل تيبستي (شمال) وعلى الحدود مع ليبيا يواجه الجيش متمردين.

"