يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

ملف الإرهاب على رأس مباحثات رئيس الوزراء الفرنسي في تشاد

الأحد 03/يناير/2021 - 04:58 م
المرجع
أحمد عادل
طباعة
يبدو أن الوضع المضطرب التي تعيشه منطقة بحيرة تشاد الواقعة في الجزء الأوسط من الساحل الأفريقي، ويحيط بها دول أربع، هي: تشاد، والكاميرون، ونيجيريا، والنيجر، نتيجة العمليات الإرهابية التي تنفذها جماعة «بوكو حرام» الإرهابية النيجيرية، أدى إلى تنامي القلق الفرنسي، صاحب الحضور الأكبر في المنطقة ككل، إذ زار رئيس الوزراء الفرنسي جان كاستيكس، الخميس 31 ديسمبر 2020، جمهورية تشاد، حيث تفقّد عناصر قوّة «برخان» الفرنسية  لمكافحة الجماعات الإرهابية.

وقال «كاستيكس» الذي استقبله الرئيس التشادي إدريس ديبي: «لقد أجرينا مناقشات مثمرة ومتعمقة»، مضيفًا: «لقد بحثنا سبل تعزيز التعاون بين فرنسا وتشاد من أجل تحقيق هدف مشترك وهو محاربة الإرهاب، سواء في منطقة الساحل ضد تنظيمى داعش والقاعدة أو في منطقة بحيرة تشاد ضد بوكو حرام».

ومن بين الملفات الشائكة التي تم التطرّق إليها فى المباحثات «الفرنسية ــ التشادية»، مستقبل الانتشار العسكري الفرنسي في منطقة الساحل، بعد مقتل 3 جنود، في مالي الأسبوع المنصرم بانفجار عبوة يدوية الصنع، كما كرم «كاستيكس» الضحايا في كلمة ألقاها في معسكر كوسي في نجامينا، مركز قيادة قوة برخان.
ملف الإرهاب على رأس
وجدير بالذكر، أن رئيس أركان الجيوش الفرنسية الجنرال، فرانسوا لوكوانتر، أعلن أن بلاده تفكر جديًّا في سحب قواتها من منطقة الساحل الأفريقي.

وأوضح أنه من المرجح أن تقوم فرنسا بانسحاب جزئي لقواتها في الأيام أو الأسابيع المقبلة، وفق صحيفة «لوموند» الفرنسية.

وأعلنت رئاسة الحكومة الفرنسية أن توجيهات واضحة ستصدر خلال قمة تعقد مطلع 2021 في نجامينا ستجمع فرنسا وشركاءها في مجموعة دول الساحل الخمس المنخرطة في مكافحة الإرهاب، أي مالي والنيجر وبوركينا فاسو وموريتانيا وتشاد.

وستعقد تلك القمة في الذكرى السنوية الأولى لقمة باو، التي أعادت تحديد الأهداف في المنطقة الحدودية المشتركة بين مالي والنيجر وبوركينا فاسو، مع العديد من النجاحات التكتيكية، خصوصا في مواجهة تنظيم «داعش».

وترفض فرنسا الحديث عن أي تحرر من الالتزام في مكافحة الإرهاب، لكنها تعوّل على تعزيز القوات المحلية بما يمكن أن يسمح لها بإعادة 600 عنصر تم تعزيز القوة بهم هذا العام.

ومنذ بداية عام 2020، نفذت جماعة «بوكو حرام» الإرهابية، العديد من العمليات، لعل من أبرزها القيام بتفجير انتحاري في أقصى شمال الكاميرون قرب الحدود مع نيجيريا، في 4 سبتمبر 2020، نتج عنه مقتل 7 مدنيين، وإصابة 14 آخرين، وشنَّت هجومًا في قرية نجوتشوي الحدودية مع نيجيريا، في 3 أغسطس، أسفر عن مقتل 18 مدنيًّا، وإصابة 11 آخرين.

كما شنّت «بوكو حرام» هجمات إرهابية على بلدات هيتير وأوزال وكوفا وماندوسا الواقعة في محافظات أقصى شمال الكاميرون، في 16 فبراير 2020، وخلفت هذه الهجمات خسائر مادية طالت المرافق الحيوية داخل هذه البلدات، أيضًا الهجوم على قرية في شمال الكاميرون، في 4 فبراير 2020، نتج عنه إحراق العديد من المنازل فيما قُتل اثنان من المدنيين.

"