يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

مع قرب الاستقرارين الأمني والسياسي.. ليبيا تفتح ذراعيها لإعادة الإعمار

الأحد 11/أبريل/2021 - 10:12 ص
المرجع
مصطفى كامل
طباعة

مع قرب عودة الاستقرارين الأمني والسياسي إلى ليبيا، باتت البلاد مهيئة لعمليات إعادة إعمار ما دمرته الحرب، وشجع نجاح مسارات التفاوض السياسي، عددًا من الدول على الإسراع في عقد اتصالات من أجل خوض ملف إعادة الإعمار.


عبدالحميد الدبيبة
عبدالحميد الدبيبة

ويأتي هذا بالتزامن مع إعلان المجلس الرئاسي عن تشكيل مفوضية عليا للمصالحة الوطنية، خلال لقاء رئيس الحكومة الليبية «عبدالحميد الدبيبة» مع نظيره الإيطالي «ماريو دراغي»، بالعاصمة طرابلس، الثلاثاء 6 أبريل 2021، بحثا ملفات إعادة الإعمار والتبادل التجاري، والهجرة غير النظامية، حيث توقع رئيس الحكومة الليبية، زيادة التعاون الإيطالي والشراكة في مجال الطاقة والكهرباء.


وأكد «الدبيبة» أن بلاده تتطلع لإعادة فتح الأجواء الإيطالية أمام الطيران الليبي، وإعادة الرحلات بين البلدين وتفعيل الاتفاقية الجمركية، مطالبًا بتسهيل إجراءات التأشيرة بالنسبة للمواطنين الليبيين بشكل أكبر، خاصة الطلبة ورجال الأعمال والمرضى وتسهيل إجراءات الجالية الليبية في إيطاليا.


وفي أول خطاب تلفزيوني له بعد انتخابه من ملتقى الحوار السياسي، تعهد رئيس حكومة الوحدة الوطنية، «عبدالحميد الدبيبة»، بإعادة إعمار البلاد الغارقة في الفوضى والدمار، والعمل مع الجميع لتشكيل حكومة موحدة تطوي سنوات الحرب والأزمات والتردي الاقتصادي.


واعتبرت أوساط كثيرة اختيار «الدبيبة» رئيسًا للحكومة مؤشرًا على ذهاب البلاد نحو الاهتمام بالجانب الاقتصادي، فهو رجل أعمال ويمتلك علاقات واسعة بالمستثمرين وكبرى الشركات الأجنبية.


وعقد «الدبيبة» لقاءً افتراضيًا مع بعض مسؤولي الشركات الأمريكية، باتجاه فتح الطريق أمام فرص جديدة لشركاتهم في ليبيا.


فيما عبّر «ريتشارد نورلاند»، سفير واشنطن، عن ارتياح بلاده للتعاون مع الحكومة الجديدة، وقال في تصريح له: «لقد شعر المشاركون في هذا الاجتماع بالارتياح عند سماعهم رئيس الوزراء وهو يُعرب عن التزامه بجعل ليبيا وجهة جاذبة للاستثمار الأجنبي، رغم إدراكهم أن هذا الأمر سيتطلب استقرارًا وبيئة مواتية للأعمال».


أيضًا زار، وزراء خارجية فرنسا جان إيف لودريان، وألمانيا هيكو ماس، وإيطاليا لويجي دي مايو، العاصمة الليبية، منتصف مارس 2021، لتقديم مختلف وسائل الدعم والمساندة للحكومة الليبية الجديدة، إضافة إلى بحث مشاركة بلدانهم في إعادة الإعمار.


محمد المنفي
محمد المنفي

القاهرة شريك أساسي في الإعمار


يتسم الدور المصري في ليبيا بفاعلية كبيرة، نظرًا للجهود الدبلوماسية التي لعبتها القاهرة خلال السنوات الماضية لإعادة الاستقرار إلى جارتها العربية الشقيقة، إذ كانت القاهرة أولى دول الجوار في إعادة فتح سفارتها، في فبراير 2021.


كما تسعى القاهرة لبناء علاقات جيدة مع طرابلس، فإثر الإعلان عن تولي الدبيبة رئاسة الحكومة، أكدت مصر استعدادها للتعاون فى إعادة إعمار عدد من القطاعات والاستفادة من خبرات القاهرة في هذا المجال.


وأعلنت تونس أيضًا قرب عودة خطوطها الجوية للعمل في ليبيا، في وقت أبدى فيه رجال أعمال الرغبة فى تنشيط مجلس الأعمال التونسي الليبي، والبدء في وضع خارطة طريق للمساهمة في إعادة إعمار ليبيا عبر تجهيز الأذرع المالية التي ستتولى تمويل المشاريع بعيدًا عن الجهاز المصرفي المنشغل بتمويل عجز الموازنة العامة.


تأسيس هيئة المصالحة


في الجهة المقابلة، أعلن المجلس الرئاسي الليبي برئاسة «محمد المنفي»، تشكيل مفوضية عليا للمصالحة الوطنية، وأكد أنها ستكون صرحًا يجمع الليبيين ويجبر الضرر ويحقق العدالة بينهم بما يكفله القانون.


وتعهدت السلطة السياسية الجديدة في ليبيا بإنهاء الانقسام السياسي والتحضير لموعد الانتخابات المقررة في 24 ديسمبر 2021، ورعاية مشروع للمصالحة الوطنية، إذ ستعمل فرق المفوضية الميدانية على زيارات أنحاء البلاد كافة، ومتابعة أحوال المدن التي تعرضت للعمليات العسكرية ونزوح السكان منها بسبب المخاوف الأمنية.


ورحّبت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بتأسيس «مفوضية عليا للمصالحة الوطنية»، وأكد المبعوث الأممي «يان كوبيش»، استعداده لدعم السلطات الليبية في جهودها، كما جدد الحاجة إلى عملية مصالحة شاملة قائمة على حقوق الإنسان، باعتبارها ضرورية لتأمين السلام الدائم والاستقرار.


 للمزيد: سباق «أوروبي ـــ أمريكي» على التهام كعكة إعادة إعمار ليبيا

 

"