يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

من باب الثغرات الأمنية.. «داعش» يتمدد في وسط أفريقيا

السبت 10/أبريل/2021 - 02:20 م
المرجع
نهلة عبدالمنعم
طباعة

يُنذر تمدد «داعش» في منطقة وسط أفريقيا بمخاوف كبيرة على الاستقرار الداخلي، واحتمالية الاستغلال الإرهابي للاضطرابات السياسية والأمنية، كما أن تمكن التنظيم من إعلان ولاية مزعومة عبر استمالة جماعات داخلية متطرفة لداعش يطرح تساؤلات حول التأثيرات الأمنية والاقتصادية المرجح أن يخلفها هذا الوضع بالمنطقة.


من باب الثغرات الأمنية..

بدأت المتابعات الدولية تتزايد نحو فرع «داعش» الجديد في وسط أفريقيا مع تصاعد الهجمات العنيفة في موزمبيق، والتي كان أخرها السيطرة على مدينة بالما بشمال البلاد في نهاية مارس 2021 قبل أن يستطيع الجيش استعادة المدينة وقتل عدد كبير من الدواعش في 5 أبريل 2021، إضافة إلى ذلك فأن توغل داعش في شمال البلاد بإقليم كابو ديلجاو يهدد المشروعات الاقتصادية بالمنطقة؛ كمشروعات التنقيب عن الغاز ويعزز من الوجود الإرهابي للتنظيم في الكونغو الديمقراطية وجمهورية أفريقيا الوسطى والكونغو برازافيل.


من باب الثغرات الأمنية..

ولاية وسط أفريقيا المزعومة


إن إعلان التنظيم عن تأسيسه لولاية بوسط القارة السمراء كان مدخلًا للتجنيد المتطرف بالمنطقة، إذ ظهر مؤسس التنظيم أبوبكر البغدادي في مقطع مصور في أبريل 2019 وهو يتصفح ملف التنظيم في دعاية سوداء لتطورات إرهابية تحيط بالمنطقة.


ويحاول التنظيم استقطاب عناصر جدد إلى صفوفه للانتشار بصورة أكبر في وسط أفريقيا، وذلك عبر مقاطع مصورة يبثها بتتابع على منصات التواصل الاجتماعي وأبرزها تيليجرام، ففي مارس 2021 وتحديدًا بعد سيطرته على مدينة بالما بث التنظيم صورًا مفجعة عن انتشاره بالمنطقة، وذلك بهدف إعلان توسعه لاستمالة عناصر جدد وتقوية شوكته إلى جانب نشر الرعب في نفوس المواطنين.


ويذهب البعض إلى تحليل خطوة الولايات المتحدة الأمريكية بإدراج فرعي التنظيم في موزمبيق والكونغو على لائحة الإرهاب في مارس 2021 كخطوة في طريق تفكيك الصفوف الإرهابية، وهو القرار الذي أعقبه إعلان واشنطن تدريب القوات العسكرية في موزمبيق لمواجهة تنامي الإرهاب بالمنطقة، ولكن يبقى التخوف من بقاء المنطقة بؤرة صراع دائمة أمرًا قائمًا في ظل تفضيل أمريكي لعدم حسم الملفات الشائكة وإبقائها في دائرة الصراع، بيد أن المصالح الدولية هي من سيحسم ملف الإرهاب المتصاعد في وسط أفريقيا.


من باب الثغرات الأمنية..

كنوز في يد الإرهابيين في وسط أفريقيا


تتميز منطقة وسط أفريقيا بامتلاكها كنوزًا باطنية، ففي موزمبيق يشتهر إقليم كابو ديلجاو بمشروعات الغاز، والتي تتعطل جراء هجمات «داعش» بالمنطقة ومهاجمة العاملين بها من آن لآخر، وفي الكونغو الديمقراطية تمتلك البلاد منطقة تعرف بـ(الحزام النحاسي) يوجد بها 60% من مخزون مادة الكوبالت المستخدمة في صناعة الهواتف المحمولة عالميًّا، إلى جانب احتياطيات ضخمة من النحاس، فيما يبلغ احتياطي الذهب في منجم كيبالي بنحو 13 مليون أونصة، وتمتلك 21% من احتياطي خام الألماس عالميًّا.


فيما تصنف جمهورية أفريقيا الوسطى في الترتيب 14 دوليًّا من حيث امتلاك خام الألماس، كما أن الدخل القومي بالبلاد يعتمد بنسبة كبيرة على عمليات تصديره والاتجار به، فضلًا عن امتلاكها مناجم ذهب قيمة، وبالتالي فأن وجود «داعش» في المنطقة وإن لم يؤد اإلى السيطرة الكاملة على هذه الثروات فأنه سيضر بعمليات استثمارها بشكل عام.


المزيد.. «ولاية وسط أفريقيا» تدخل خريطة التنافس الدولي بتمهيد داعشي

"