يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

للتغلغل في «القرن الأفريقي».. أردوغان يدعم فرماجو الصومال بزعم الاستقرار

الخميس 25/فبراير/2021 - 12:15 م
المرجع
مصطفى كامل
طباعة

بعد نبرة التعالي والاستفزاز التي طالما تحدث بها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بمناسبة ودون مناسبة، بدأت أنقرة في استخدام اللغة الناعمة في الصومال كوسيلة جديدة، عقب الإنتفاضة الأخيرة التي شهدها الصومال ضد الرئيس «محمد عبد الله فرماجو» المنتهية ولايته رسميًّا ودستوريًّا في 8 فبراير 2021؛ عن طريق بعث رسائل من خلال وزارة خارجيتها بالتعامل بالحس السليم، وحل الخلافات الداخلية من خلال إجراء حوارات شاملة للتوصل إلى نهاية الأزمة الداخلية؛ وذلك في محاولة منها لنفي مشاركتها في أعمال الشغب وحالة القمع وتقود القوات الخاصة الصومالية حالة القمع التي يتعرض لها المتظاهرون الرافضون في الصومال لوجود «فرماجو» على رأس السلطة، من قبل القوات الخاصة التي تدربت على يد تركيا.

للتغلغل في «القرن

لغة ناعمة

خرجت أنقرة بخطاب موجه إلى الصومال، مستخدمة فيه لغتها الناعمة ببعض الكلمات التي تحاول من خلالها نفي أطاعها ومشاركتها في قمع المتظاهرين الغاضبين ضد الرئيس المنتهية ولايته لإبقائه في السلطة قدر الإمكان، حيث عبّرت أنقرة التي تمتلك فيها قاعدة عسكرية، على لسان وزارة خارجيتها بأنها تعرب عن قلقها تجاه التطورات الأخيرة في الصومال، داعية إلى وقف العنف.


وعن حل الخلافات والتفاهم حول مخرجات العملية الانتخابية بالصومال، دعت الخارجية التركية في بيان لها، سائر الأطراف بالصومال إلى تجنب الأعمال التي قد تؤدي إلى العنف والتعامل بالحس السليم، مشددة على أهمية اجتماع الحكومة الفيدرالية مع قادة الولايات الإقليمية، والعمل على حل الخلافات من خلال حوار شامل وبناء استنادًا على الاتفاق الذي تم التوصل إليه في السابع عشر من سبتمبر 2020، بحسب البيان.


وتناست أنقرة ما قامت به قوات «فرماجو» التي تدربت داخل قواعدها العسكرية في مقديشو «تركصوم»، حيث ادعت أنها تشدد على ثقتها من تمتع الشعب الصومالي بالإرادة لتحديد مستقبله والنضج السياسي، معربة عن آمالها في التوصل سريعًا إلى اتفاق قائم على التفاهم المتبادل فيما يخص العملية الانتخابية؛ وذلك في وقت طالبت فيه المعارضة الصومالية في ديسمبر 2020، تركيا بوقف إرسال شحنة أسلحة الشرطة، خوفًا من تسخيرها من قبل «فرماجو» لخطف الانتخابات.


وتتهم المعارضة الصومالية أنقرة بدعم عسكري للنظام يهدد بالعودة في النهاية إلى الحرب الأهلية المدمرة، وتحويل الصومال مرة أخرى إلى أرضية خصبة للتنظيمات الإرهابية على غرار جماعة الشباب التي تستغل الخلافات السياسية لتصعيد هجماتها التي وصلت إلى المجمع الرئاسي في مقديشو.

للتغلغل في «القرن

استغلال متواصل

وعن الاستغلال التركي في الصومال لفرض الهيمنة لصالح تركيا، كشف تقرير صادر عن موقع «سبيس إن أفريقا – Space in Africa»، عن تخطيط من قبل أنقرة لبناء موقع لإطلاق الصواريخ في الصومال، والذي يستضيف أيضًا أكبر قاعدة تدريب تركية في العالم، مشيرًا إلى أن مسودة حسابات الحكومة التركية تشير إلى أن إنشاء وصيانة ميناء فضائي في الصومال سيكلف أكثر من 350 مليون دولار أمريكي.


ورغبة في التغلغل بداخل دول القرن الأفريقي تستغل أنقرة أرض الصومال في الأغراض العسكرية، وسط تراخ دولي وأفريقي ملحوظ، بعد أن فتح قرار بعثة الاتحاد الأفريقي إلى الصومال سحب عدد من قواته، الباب أمام التغلغل التركي، كما ساهم قرار الولايات المتحدة بتخفيض عدد جنودها في الصومال في فتح المجال أمام أنقرة لدعم تدخلاتها، والسيطرة على كل مفاصل الدولة؛ حيث يتمركز عدد من القوات التركية داخل الصومال في أكبر قاعدة عسكرية تركية بالعالم أجمع، وهو ما ظهر جليًّا في الاضطرابات التي تشهدها الصومال في الوقت الحالي.


وفي المقابل تشير تقارير أمنية وإعلامية يونانية إلى أن الحكومة التركية تستخدم اللاجئين الصوماليين كورقة ضغط لابتزاز دول الاتحاد الأوروبي، بعد تناقص عدد السوريين العابرين للحدود، خاصة بعد العقوبات الأوروبية على تركيا، وهو ما تنفيه أنقرة.


للمزيد: تركيا تدق أوتاد الخراب في الصومال

"