يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«بحر دار».. بداية جدية لمواجهة الإرهاب في القرن الأفريقي

الثلاثاء 13/نوفمبر/2018 - 12:38 م
المرجع
علي رجب
طباعة

في تطور إيجابي في منطقة  القرن الأفريقي، عُقدت قمة ثلاثية، ضمت كلًّا من: رئيس وزراء إثيوبيا آبي أحمد، ورئيسي إريتريا أسياس أفورقي، والصومال محمد فرماجو، وذلك في مدينة «بحر دار» بإقليم «أمهرا» شمال إثيوبيا؛ ما يشكل إصرارًا من دول القرن على مواجهة الإرهاب، وإنهاء الصراعات في المنطقة الأهم.

«بحر دار».. بداية

وشكل ملف الإرهاب أهم الملفات التي تناولتها القمة، مساء السبت 10 نوفمبر 2018؛ إذ تواجه الدول الثلاث خطر الإرهاب، المتمثل بشكل قوي في حركة «شباب المجاهدين» الإرهابية، إذ أكد القادة الثلاثة في بيان لهم التزامهم بالعمل من أجل التعاون والسلام الإقليمي الشامل فى المنطقة، مرحبين بالرفع الوشيك للعقوبات المفروضة على إريتريا، لأهميتها فى تعزيز السلم والأمن لدول الإقليم.


ويأتي إعلان القادة الثلاثة، بمثابة بداية جديدة للمنطقة الأكثر اضطرابا في القارة السمراء، والتي عانت طويلا من أشد الحروب، وما تلاها من مواجهات مسلحة استمرت لعقدين من الزمان بين إثيوبيا وإريتريا، والإرهاب في الصومال، إضافة إلى لعبة تبادل الاتهامات بين الدول لدعمها الإرهاب.


وقال تقرير لمركز «مقديشو» للدراسات: إن الرئيس الصومالي محمد عبدالله فرماجو، بحث التعاون مع  رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، والرئيس الإريتري أسياس أفورقي؛ من أجل ترسيخ دعائم الحكم في الصومال بإرسال قوات إثيوبية وإريترية تشارك في القضاء على حركة الشباب، وإعادة الأمن والاستقرار للبلاد.


وأوضح التقرير أن مساعي الرئيس الصومالي بالتعاون مع إثيوبيا وإريتريا جاءت بعد فشل «فرماجو» في إقناع الأمم المتحدة وبعثة قوة الاتحاد الأفريقي  في الصومال، بإطلاق حرب شاملة على «الشباب» للقضاء عليها، وطي صفحتها إلى الأبد.


ويرى مراقبون أن قمة القرن الأفريقي، تعود بالدرجة الأولى بفوائد كثيرة للصومال، إذا كان «فرماجو» قادرًا على إحداث تغيير في سياسته، ووجود نية حقيقة؛ من أجل محاربة الإرهاب والتنظيمات المتطرفة، وليس استخدامها كأداة في توطيد سلطته وبقائه في الحكم.

«بحر دار».. بداية

بداية جدية

ويري محمد حامد، الخبير في الشؤون الدولية، أن القمة الثلاثية تشكل بدايةً جديةً في العلاقات بين دول القرن الأفريقي، بعد عقود من الصراعات والنزاعات، أدت لتصاعد نفوذ الجماعات الإرهابية في القرن الأفريقي، وكذلك نشاط  القرصنة، وتراجع النمو الاقتصادي.


وأضاف «حامد» في تصريح لـــ«المرجع» أن هذا التعاون يشكل تأمينًا للبحر الأحمر في ظلِّ وجود جماعة متطرفة، مثل الحوثيين تهدد الملاحة الدولية؛ بما يشكل خطرًا على منطقة القرن الأفريقي والملاحة في خليج عدن وباب المندب؛ ولذا فوجود توافق بين دول القرن الأفريقي يغلق الباب أمام أي تهديد للملاحة الدولية.


وتابع الخبير في الشؤون الدولية، أن التعاون أيضًا سيكون قويًّا في مواجهة إرهاب حركة الشباب الإرهابية، التي نمت وتوسعت خلال فترة الصراعات بين دول القرن؛ ولذا تشكل قمة «بحر دار» بداية لمواجهة قوية للإرهاب في القرن الأفريقي.

"