يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

زهور على مستنقع.. «بوكو حرام» تستغل الأطفال في تنفيذ عمليات إرهابية

السبت 16/يناير/2021 - 05:18 م
المرجع
أحمد عادل
طباعة


 بإرهابها الذي لا يتوقف، تسببت جماعة بوكو حرام في أزمة إنسانية في منطقة حوض بحيرة تشاد، ما أدى إلى تشريد ما يقرب من 1.4 مليون طفل، وفق منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف»، وهو ما تستغله «بوكو حرام» في تجنيد هؤلاء الأطفال في تنفيذ العمليات الإرهابية للجماعة.

زهور على مستنقع..
عنف وتشريد

كما أن أعمال العنف التي تسببت بها جماعة بوكو حرام الإرهابية وضعت مليون طفل على الأقل في حصار ضمن المناطق التي يصعب الوصول إليها في بحيرة تشاد.


وفي تقرير أصدرته اليونيسف، الإثنين 11 يناير 2021،  تحت عنوان «الأطفال الذين تخلفوا عن الركب» حول تأثير عنف وتمرد جماعة بوكو حرام على الأطفال في نيجيريا والكاميرون وتشاد والنيجر.

التقرير تناول أزمة بحيرة تشاد وتأثيرها على الأطفال مشيرًا إلى أن الأزمة ينبغي أن تتم معالجتها عبر تكاتف دول العالم ودول جوار بحيرة تشاد حتى يتم التوصل إلى حلول لحماية الأطفال المشردين بسبب جماعة بوكو حرام الإرهابية.

وأوضح التقرير أن مدير اليونيسف الإقليمي لغرب ووسط أفريقيا، مانويل فونتين، قال «إن الاحتياجات الإنسانية تفوق الاستجابة، خصوصًا بعد الوصول إلى مناطق جديدة تعذر الوصول إليها سابقًا في شمال شرق نيجيريا».


بحاجة لمساعدة

وأشار مدير اليونيسف الإقليمي لغرب ووسط أفريقيا، إلى أن 2.6 مليون نازح حاليًا، تخشى اليونيسف من أن يكون 2.2 مليون شخص – أكثر من نصفهم من الأطفال – محاصرين في المناطق الخاضعة لسيطرة جماعة بوكو حرام وبحاجة إلى المساعدة الإنسانية.

وقد استخدمت جماعة بوكو حرام الإرهابية نحو 38 طفلا لتنفيذ هجمات انتحارية في حوض بحيرة تشاد حتى الآن، ليصل العدد الإجمالي للأطفال الانتحاريين منذ 2014 إلى 86. وتقدر اليونيسف أن هناك 475 ألف طفل في أنحاء بحيرة تشاد يعانون من سوء التغذية الحاد بارتفاع من 175 ألفًا في شمال شرق نيجيريا وحدها.

تأثير الأعمال الإرهابية لجماعة بوكو حرام كان كبيرًا جدًا على الأطفال حيث فصلت الجماعة ما يقدر بـ 20 ألف طفل عن أسرهم الأمر الذي يُعقد المسألة ويزيد من استغلال الأطفال من قبل الجماعة الإرهابية التي تستغل كل ما هو متاح لتنفيذ مآربها الخبيثة.




زهور على مستنقع..
مناشدات يونيسف

ولم تتوقف اليونيسف من تقديم الدعم مع شركائها لتلبية الاحتياجات الأساسية للأطفال وأسرهم في المناطق المتضررة من النزاع، حيث تلقت اليونيسف 13 في المائة فقط من مبلغ 308 ملايين دولار تحتاج إليه لتقديم المساعدة للأسر المتضررة من أعمال عنف «بوكو حرام» في أنحاء نيجيريا والنيجر وتشاد والكاميرون.

وأطلقت اليونيسف مناشدات عديدة للجهات المانحة من أجل زيادة دعمها للمجتمعات المتأثرة من الأعمال الإرهابية، لا سيما المتأثرة بعنف واستغلال جماعة بوكو حرام الإرهابية للأطفال في تنفيذ العمليات الانتحارية.

«بوكو حرام» الإرهابية ما فتئت عن استخدام جميع الوسائل المتاحة لها؛ حيث استغلت الأطفال في بحيرة تشاد في تنفيذ العمليات الانتحارية، كون أن الأطفال يكون تحركهم أسهل ولا يلفتون انتباه الأجهزة الأمنية سواء المحلية أو الدولية.

تبقى الجماعات الإرهابية لا تراعي مصالح الأطفال، ولا تمنحهم حقوقهم الطبيعية التي تضمنها لهم اتفاقية حقوق الطفل الصادرة عن الأمم المتحدة، بل صارت تستغل الأطفال في تنفيذ عملياتها الخبيثة التي تستغل كل ما هو متاح.

وشهد عام 2014 مقتل ما لا يقل عن 196 من العاملين في قطاع التعليم بنيجيريا، بالإضافة إلى 314 طفلًا من تلاميذ المدارس، فيما تعرضت أكثر من 300 مدرسة، في هجمات لـ«بوكو حرام»، التي يعني اسمها تحريم تعليم الفتيات، بحسب اللغة المحلية.


"