يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

خطف تلاميذ المدارس. إستراتيجية جديدة لـ«بوكو حرام» لإرهاب نيجيريا

الجمعة 25/ديسمبر/2020 - 12:22 م
المرجع
أحمد عادل
طباعة
تعمل جماعة «بوكو حرام» على استهداف التلاميذ والمدارس في نيجيريا من أجل فرض السيطرة الشديدة على منطقة الشمال، ولإثبات وجودها من آن لآخر..


خطف تلاميذ المدارس.
عملية كاستينا

وفي السياق ذاته، أعلن زعيم جماعة «بوكو حرام»، «أبوبكر شيكاو»، الثلاثاء 15 ديسمبر 2020، مسؤولية الحركة عن خطف مئات الطلاب الثانويين في شمال غرب نيجيريا، وذلك في تسجيل صوتي، بحسب «فرانس برس»، قائلًا: «أنا أبوبكر شيكاو، وإخواننا، نقف وراء عملية الخطف في كاتسينا».





خطف تلاميذ المدارس.
غلق المدارس:

من جانبها، أعلنت السلطات النيجيرية الأربعاء 16 ديسمبر 2020، أن مدارس في عدة ولايات بشرق البلاد تعتزم إغلاق أبوابها، لأجل غير مسمى، عقب عملية اختطاف واسعة لعدد من طلاب المدارس نفذتها جماعة بوكو حرام.

وأغلقت ولاية كاتسينا المدارس، حيث تم اختطاف 333 يوم الثلاثاء 15 ديسمبر 2020، كما أعلنت ولايات «زامفارا وكادونا وجيجاوا وكانو» أنها ستقوم أيضًا بغلق المدارس.

وقال إبراهيم عبدالله، مفوض شؤون التعليم في ولاية زامفارا، إن عشر مدارس معرضة للخطر تغلق أبوابها، عقب الاختطاف الأخير لأكثر من 300 طالب بالصف الثانوي في مدرسة العلوم الثانوية الحكومية في كانكارا في ولاية كاتسينا.





خطف تلاميذ المدارس.
إنقاذ التلاميذ:

تمكن حراس محليون من إنقاذ عشرات من تلاميذ المدارس تم خطفهم من قبل رجال عصابات في ولاية كاتسينا في شمال نيجيريا بعد معركة بالأسلحة النارية. ويأتي الحادث بعد أيام على إطلاق سراح 344 تلميذًا خطفهم رجال عصابات من مدرسة داخلية في كنكارا في الولاية نفسها واحتجزوهم لمدة ستة أيام.

أفادت الشرطة النيجيرية الأحد أن حراسًا محليين تمكنوا من إنقاذ العشرات من تلاميذ المدارس اختطفهم رجال عصابات في ولاية كاتسينا في شمال البلاد بعد معركة بالأسلحة النارية.


خطف تلاميذ المدارس.
تحول الجماعة:

ونُسبت عملية الخطف في البداية لجماعات مسلحة يطلق عليها «عصابات» تقوم بترهيب السكان في هذه المنطقة غير المستقرة حيث تكثر عمليات الخطف لقاء الحصول على فدية، قبل أن تعلن جماعة بوكو حرام مسؤوليتها عن الحادث الأليم.
وتعد حادثة الخطف تحولًا مهمًا في تمدد نفوذ الجماعات الجهادية في شمال غرب نيجيريا، وبخاصة جماعة بوكو حرام.

وقالت مصادر في تصريحات خاصة لوكالة الأنباء الفرنسية، إن العملية نفذها أوالون دوداوا بالتعاون مع إدي مينورتي ودانكا رامي، وهما زعيما عصابتين محليتين ويعملان نيابة عن بوكو حرام.





خطف تلاميذ المدارس.
ليست المرة الأولي:

وهذه ليست المرة الأولى التي تشهد فيها نيجيريا مثل هذه العمليات على يد الجماعة الإرهابية، إذ اشتهرت «بوكو حرام» على مدار العقد الماضي بعمليات اختطاف المدارس، بما في ذلك في شيبوك عام 2014، عندما تم احتجاز نحو 300 تلميذة، ما أثار موجة تنديد عالمي.

كما أقدمت جماعة  بوكو حرام على خطف نحو 200 تلميذة من في أبريل 2014.


خطف تلاميذ المدارس.
جماعة بوكو حرام:

وفي يناير 2002، تأسست جماعة بوكو حرام على يد محمد يوسف، الذي أعدمته الشرطة النيجيرية في العام 2009، إلا أنها زادت من نشاطها، ونفذت عمليات إرهابية عدة خلال السنوات الأخيرة.

 وعقب مقتل محمد يوسف تولى أبوبكر شيكاو، صاحب إستراتيجية خطف الفتيات من المدارس، بزعم أن الفتيات خلقن للزواج وليس للتعلم، وصاحب أيضًا استراتيجيات العمليات الانتحارية، التي انتشرت بعد توليه زعامة الجماعة.

واستمر الأمر حتى مارس 2015، عندما بايع شيكاو زعيم تنظيم داعش الإرهابي أبا بكر البغدادي، والذي قُتل على يد الولايات المتحدة الأمريكية في أكتوبر 2019.

 وتعتبر جماعة «بوكو حرام» مسيطرة بشكل كبير على منطقة شمال شرق نيجيريا، وكذلك على نطاق بحيرة تشاد، وتحديدًا نيجيريا، والكاميرون، وتشاد، والنيجر، وبنين، وجمهورية أفريقيا الوسطى، إلا أن القوات النيجيرية تحاول في الفترة الأخيرة التصدي للهجمات المتزايدة من قبل الجماعة الموالية لـ«داعش»، وفي المقابل نجحت القوات النيجيرية بالتعاون مع قوات الساحل الأفريقي متعددة الجنسيات المعروفة بـ«G5» خلال الفترة الأخيرة في تنفيذ العديد من الضربات القاصمة للجماعة؛ ما أدى إلى حدوث اضطرابات داخلية داخل التنظيم الموالي لـ«داعش»، ظهرت بعد إعدام مامان نور عام 2018.

 وأسفرت الهجمات الإرهابية التي تشنها جماعة «بوكوحرام» منذ ظهورها حتى الآن إلى مقتل ما يقرب من 30 ألف شخص، وتشريد الملايين في نيجيريا.

وتقوم جماعة «بوكو حرام» على محاربة التعليم الغربي وعدم تدريسه في المدارس بمنطقة بحيرة تشاد، حيث يعني اسم الجماعة «التعليم الغربي خطيئة».



"