يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

بعد واقعة ذبح المزارعين.. « بوكو حرام» تسير علي خطى «داعش»

السبت 05/ديسمبر/2020 - 01:34 م
المرجع
آية عز
طباعة

ضمن مسلسل الإرهاب الدموي الذي حازت «بوكو حرام» الإرهابية على بطولته الكاملة هذا العام 2020، نفذت الحركة الدموية  مذبحة كبرى خلال الأسبوع الحالي أودت بحياة 76 مزارعًا نيجيريًّا، ذلك بحسب ما جاء في بيان الشرطة النيجيرية.


ووفقًا لتقرير الشرطة فأن عمال ولاية « سوكوتو» النيجيرية، كانوا في  رحلة عمل شرق نيجيريا، من أجل التوظيف لجني الأرز، خاصة أن ذلك التوقيت هو موسم حصاد الأرز، ولكن  عناصر التنظيم الإرهابي نصبت لهم  كمينًا في «مايدوغوري» شمال شرق البلاد، وبعد ذلك كبلوهم ثم ذبحوهم.


بعد واقعة ذبح المزارعين..
لا تُعد هذه العملية هي الأولى من نوعها للتنظيم، بل هى امتداد لسياسة «كبلوهم واذبحوهم» التي يتبناها التنظيم الشهير بذبح العمال في السابق، ففي أكتوبر الماضي ذُبح 22 مزارعًا في هجومين منفصلين كانوا يعملون في حقول زراعية في مايدوغوري عاصمة ولاية بورنو.

نشاط إرهابي

وبحسب مؤشر العمليات الإرهابية في أفريقيا، خلال شهر أكتوبر 2020، الصادر عن مرصد الأزهر لمكافحة التطرف، نفذ التنظيم نحو 12 عملية إرهابية في منطقة بحيرة تشاد غرب القارة، وكان لنيجيريا نصيب الأسد من هذه العمليات بواقع 10 عمليات، أسفرت عن مقتل ما يزيد على 79 شخصًا وإصابة العشرات، بالإضافة إلى اختطاف 17 آخرين.

وتأتي نيجيريا في المرتبة الثالثة بين الدول الأكثر إرهابًا في العالم، وشهدت زيادة في هجمات بوكو حرام على الجيش، وفقًا لتقرير مؤشر الإرهاب العالمي، الذي أرجع الأمر لزيادة الهجمات من «بوكو حرام» على الأهداف العسكرية، حيث ارتفع عدد القتلى من 62 عام 2018 إلى 148 في عام 2019.

ويصنف التقرير نيجيريا هذا العام، للمرة السادسة على التوالي منذ عام 2015، كثالث دولة لديها أسوأ تأثير من الجرائم الإرهابية على مستوى العالم.

وبحسب التقرير سُجلت «بوكو حرام» كأخطر جماعة إرهابية في نيجيريا، بعد زيادة نشاطها الإرهابى الذي استهدف المدنيين بشكل رئيسي وارتفاع الوفيات والحوادث المرتبطة بالإرهاب المنسوبة إلى التنظيم بنسبة 25% و30% على التوالي عن العام السابق.

ونفذ التنظيم 11 عملية انتحارية أدت إلى مقتل 68 شخصًا، وشكلت التفجيرات الانتحارية 6% من جميع الحوادث المرتبطة بالعمليات التي ارتكبها عام 2019، بتنفيذ جرائم في حق الأبرياء تحت ستار الدين والشريعة.
بعد واقعة ذبح المزارعين..
أسباب

وفي تصريح لـ«المرجع»، قال محمد عزالدين، الباحث المتخصص في الشأن الأفريقي: إن جماعة بوكو حرام الإرهابية تزداد يومًا تلو الآخر عنفًا وتجبرًا، بسبب الإمدادات العسكرية التي يمدها به تنظيم داعش، وذلك لأنه يريد أن يؤسس من خلال بوكو حرام أكبر ولاية له في القارة السمراء، ومن خلالها يستطيع أن يسيطر على أجزاء كبيرة من أفريقيا.

وأكد عزالدين في تصريح لـ«المرجع»، أن الفوضى العارمة والهشاشة الأمنية الكبيرة التي تعاني منها نيجيريا هي سبب كبير في تجبر وتوحش بوكو حرام بهذا الشكل.
"