يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

نساء مفخخات.. إستراتيجية «بوكو حرام» للانتقام من حكومة نيجيريا

الثلاثاء 12/يناير/2021 - 04:11 م
المرجع
أحمد عادل
طباعة
استخدمت جماعة «بوكو حرام» الإرهابية، العنصر النسائي كواجهة أمامية للإرهاب، وبهذا انتقلت من استخدام الفتيات الصغيرات كناقلاتٍ للسلاح والمؤن والنقود، إلى زيادة انتشارهن كمفجِّرات انتحاريات، ففي يونيو 2014 دشَّنت الجماعة أول تفجير نفذته فتاة. وقبل ذلك كانت التفجيرات التي تنفذها الجماعة تتم بواسطة رجال، وبعده تزايدت تفجيرات العناصر النسائية في شمال البلاد بشكلٍ كبير مستهدفةً الأسواق والمدارس والثكنات العسكرية.




نساء مفخخات.. إستراتيجية
سبب تورطهن

تورط النساء فى بوكو حرام يعود إلى أوائل العقد الأول من القرن الحالى؛ وبالنسبة إلى مؤسس المجموعة، محمد يوسف، فإن حث النساء على الانضمام إلى الجماعة يخدم غرضين رئيسيين: فمن ناحية يفتح الباب أمام توسيع عضوية المجموعة، ومن ناحية أخرى يمكن النساء من أن يصبحن زوجات للإرهابيين، وأمهات للجيل التالي منهن وتم تصميم هذه الإستراتيجية ــ أى تجنيد النساء ــ أيضًا لتشجيع الرجال على الانضمام إلى الجماعة.

وبعد مقتل محمد يوسف في عام 2009 جاء أبوبكر شيكاو خليفة له، وتحت قيادته بدأت بوكو حرام باختطاف النساء والفتيات. ولكن لا ينفى ذلك أن بعض النساء انضمت طواعية إلى الجماعة، فى حين تم تجنيد الأخريات بالقوة. وتشير الإحصائيات إلى أنه تم اختطاف ما يزيد على 2000 امرأة وفتاة بين عامى 2014 و2015.

استقطاب المجندين

وبدا هذا فى البداية انتقامًا لاعتقال الحكومة النيجيرية لأفراد «عائلة المتمردين» فى بوكو حرام، بما فى ذلك زوجات شيكاو فى عام 2012. وقد استخدمت الفتيات والنساء المختطفات، وخاصة «فتيات الشيبوك»، كأدوات للدعاية ولجذب الانتباه والاهتمام العالمي، ولتبادل الفدية والسجناء مع الحكومة النيجيرية.


وعلى الرغم من إنكار الحكومة النيجيرية دفع فدية فإن هناك تكهنات بأن الفدية قد دفعت لتحرير الفتيات بالفعل. وينطبق نفس الشىء على أولئك الذين خطفوا فى 19 فبراير 2018 من قبل جماعة بوكو حرام الانفصالية بقيادة أبومصعب البرناوى.

كما تم استخدام النساء والفتيات المختطفات لاستقطاب المجندين من الذكور عن طريق تزويجهم من الفتيات المختطفات أو المجندات طواعية. كما استخدمت بوكو حرام الفتيات والنساء للقيام بالعمليات الانتحارية لأنه من المفترض أن «الطبيعة غير العنيفة» المفترضة لهن تجعل من الصعب اكتشافهن أو أن تثار الشكوك حولهن.


نساء مفخخات.. إستراتيجية
الثغرة الأمنية

أسباب عدة تقف وراء اختيار النساء والأطفال لتنفيذ عمليات انتحارية، تأتي في مقدمتها  أنهم أقل عرضة للتفتيش، وأن النساء والأطفال هم أكثر طواعية لعمليات التجنيد.

الجماعة تعتمد على النساء بشكل كبير لأنهن غالبًا ما يتمكنّ من الإفلات من القبضة الأمنية، أكثر من الرجال، ولا يسمح لرجل أمن أن يقوم بتفتيش امرأة في نيجيريا، مما يشير أيضًا إلى وجود ثغرة أمنية في صفوف القوات الأمنية في هذا البلد الأفريقي.

وتعتبر الشابات في عمر المراهقة والنساء الحوامل الأكثر تمكنًا من تنفيذ الهدف لأنهن الأبعد عن الشبهات.

كما تعتمد الجماعة على الانتحاريات أكثر من أقرانهن الرجال لأنهن «يد عاملة» رخيصة ووسيلة يتم من خلالها «ادخار» الرجال.


وفي السياق ذاته، حذر مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة التابع لدار الإفتاء المصرية، السبت 9 يناير 2021،  من استغلال الجماعات والتيارات الإرهابية للنساء؛ لتجنيدهن لشن هجمات انتحارية خلال الفترة المقبلة، لافتًا النظر إلى أن جماعة «بوكو حرام» الإرهابية تكثف هجماتها في شمال الكاميرون خلال الفترة الحالية في محاولة منها لتصدر المشهد ونشر منهجها وفكرها المتشدد بالقوة.

 وكشف مرصد الإفتاء في بيانه، عن أن جماعة «بوكو حرام» المتطرفة نشرت أكبر عدد من الانتحاريات في عدد هو الأكبر من أي جماعة مسلحة؛ حيث قامت الحركة بشن أكثر من 400 هجوم انتحاري بواسطة الانتحاريات التابعات للحركة المتطرفة منذ عام 2011 تركزت معظمها في شمال شرق نيجيريا بالإضافة إلى الدول المجاروة «النيجر - تشاد -الكاميرون».



 


 


 


 


 


 


 


الكلمات المفتاحية

"