يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

انفجارات عدن.. مخطط حوثي إرهابي لإرباك الحكومة اليمنية الجديدة

الخميس 31/ديسمبر/2020 - 12:35 م
المرجع
نورا بنداري
طباعة

بمجرد أن حطت طائرة الحكومة اليمنية الجديدة «حكومة الكفاءات السياسية» القادمة من العاصمة السعودية الرياض، على أرض مطار عدن الدولي الأربعاء 30 ديسمبر 2020، وقعت ثلاثة انفجارات بقذائف هاون، هزت أرجاء المطار، قبيل نزول وزراء الحكومة من الطائرة، ما نجم عنه سقوط عدد كبير من القتلى والجرحى، من بينهم نائب وزير النقل في عدن ومسؤول آخر محلي، فضلًا عن إصابة عدد كبير من الطواقم الإعلامية التي كانت في انتظار الطائرة.


معين عبدالملك
معين عبدالملك

وأفادت وسائل الإعلام اليمنية، أن هناك معلومات أولية عن احتمال أن تكون طائرة مسيرة قد استخدمت في الهجوم، فيما يعتقد البعض أن هذه الانفجارات المتتالية ناجمة عن صواريخ «كاتيوشا»، إلا أن كل المصادر أجمعت على أن أعضاء الحكومة ورئيسها لم يلحق بهم أذي وتم نقلهم إلى قصر معاشيق، وتأمين محيط ومنطقة القصر.


وتجدر الإشارة إلى أن الحكومة اليمنية الجديدة برئاسة «معين عبدالملك» تم الإعلان عن تشكيلها في 18 ديسمبر 2020، وفقًا لاتفاق الرياض الموقع بين الحكومة اليمنية الشرعية والمجلس الانتقالي الجنوبي برعاية المملكة العربية السعودية، وذلك بعد الانتهاء من تنفيذ الشق العسكري من الاتفاق.


وبناء على هذا فإن ميليشيا الحوثي الانقلابية تخشي أن تسهم هذه الحكومة في القضاء على وجودها في اليمن، خاصة بعد توعد رئيس الحكومة الجديدة، بأن أحد مهام حكومته، القضاء على الميليشيا الحوثية، وتوحيد كل الجهود العسكرية من أجل العمل على تحرير بقية المحافظات من قبضة الحوثي بدعم من  قوات تحالف دعم الشرعية.


وقبيل وقوع انفجارات عدن، أعلنت مصادر مسؤولة في منظومة الكهرباء بالعاصمة المؤقتة عدن، أن منظومة الكهرباء خرجت صباح اليوم 30 ديسمبر الجاري، بشكل كلي عن الخدمة بسبب خلل فني وأن مؤسسة الكهرباء تعمل حاليًا على إعادة الخدمة عقب خروجها.

 

للمزيد: الانفجارات تهز عدن مع وصول الحكومة الجديدة


 الباحث السياسي اليمني،
الباحث السياسي اليمني، «محمود الطاهر»

إرباك المشهد السياسي


يؤكد الباحث السياسي اليمني، «محمود الطاهر» أن عناصر الحوثي هم من قاموا بتلك الانفجارات، خاصة أن القصف انطلق من المناطق التي تسيطر عليها الميليشيا الحوثية في تعز، وذلك بهدف إرباك المشهد الحالي وإظهار أن عدن ليست آمنة وأنها تحتوي على جماعات مسلحة إرهابية، وهذه رسالة واضحة بأن الميليشيا الحوثية عدو للشعب اليمني، رافضة لوجود حكومة جديدة، بهدف توطيد الوضع الإيراني في اليمن.


وأضاف «الطاهر» في تصريح لـ«المرجع»، أن الانفجارات رسالة واضحة للمجتمع الدولي، بأن هذه الميليشيا الانقلابية لن تجنح للسلام ولا يمكن أن تجعل اليمنيين يعيشون في أمن وسلام واستقرار، وهو ما يتحتم أيضًا على الحكومة، الاستمرار فى محاربة تلك الجماعة الانقلابية والعمل بجد في الملفات الخدمية والأمنية .


وعن توقعه للمزيد من الهجمات خلال الفترة المقبلة، قال المحلل السياسي اليمني، إنه ربما يحدث ذلك، ولهذا يتحتم على الحكومة الجديدة وقوات تحالف دعم الشرعية تأمين أجواء عدن بمضادات الطائرات والصواريخ، وتضييق الخناق على الميليشيا الحوثية.


للمزيدصفعة قوية على وجه الحوثيين وإيرانهم.. معسكر الشرعية اليمني يشكل حكومته الجديدة

"