يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

صفعة قوية على وجه الحوثيين وإيرانهم.. معسكر الشرعية اليمني يشكل حكومته الجديدة

الإثنين 21/ديسمبر/2020 - 04:57 م
المرجع
نورا بنداري
طباعة

شهد اليمن، الخميس ديسمبر 2020، تنفيذ أهم بنود «اتفاق الرياض» الموقع بين الحكومة اليمنية الشرعية والمجلس الانتقالي الجنوبي برعاية المملكة العربية السعودية، حيث تم الإعلان عن الحكومة اليمنية الجديدة «حكومة الكفاءات السياسية» برئاسة «معين عبد الملك»، و24 حقيبة وزارية بمشاركة المجلس الانتقالي الجنوبي، وفقًا لما نص عليه اتفاق الرياض.


خطوة عملية

ويعني ذلك، أن اليمن بدأ خطواته العملية من أجل توحيد معسكر الشرعية، والتركيز على معركة إنهاء الانقلاب الحوثي، والعمل على تطوير القطاع العسكري والسياسي والاقتصادي، وإنقاذ الريال اليمني من الانهيار التاريخي الذي لحق به؛ نتيجة جرائم ميليشيا الحوثي الانقلابية،  فضلًا عن توجيه ضربة قاصمة لحلفاء الحوثي وداعميه الإقليميين إيران وقطر.


ضربة للأعداء

يأتي الإعلان عن الحكومة اليمنية الجديدة، في وقت كانت تسعى فيه ميليشيا الحوثي وداعميه الإقليمين، بمحاولة تعميق خلافات الأطراف المناهضة للانقلابيين، من أجل وأد اتفاق الرياض، وجهود  قوات تحالف دعم الشرعية، وعدم تمكن اليمن من إنهاء الأزمة الحرب الواقعة بها منذ 6 سنوات، والحصول على الاستقرار والأمن، وإنقاذ الشعب اليمني من جرائم الحوثي وسرقته لثرواتهم ومقدراتهم، وطمس لهويتهم العربية في إطار نشر الفكر الفارسي المتطرف.


مزاعم الحوثي

وما يدل على خطورة تشكيل الحكومة الجديدة على وجود الحوثي، رد الميليشيا الانقلابية عقب إعلان الحكومة اليمنية الشرعية على لسان القيادي الحوثي «حسين العزي» نائب وزير خارجية حكومة الانقلاب، الذي قال إنه لا يوجد انقلاب، وأن الحوثيين ليس لديهم مشكلة فيما يحدث، وأنه لطالما تركوا باب التجربة مفتوحًا منذ 6 سنوات، وقال «العزي» ردًّا على رئيس الوزراء «معين عبد الملك»، «ستحتاج أن يخلقك الله من جديد؛ لأن تصميمك الحالي لا يساعد!».


ويأتي الرد الحوثي المزعوم، بعدما أكد «معين عبد الملك»، أن الحكومة الجديدة أمامها مسؤوليات تاريخية ومهام عاجلة وشاقة، تطلب ضرورة العمل الجاد والحازم من أجل وضع برنامج سياسي واقتصادي، يُسهم في استكمال إنهاء الانقلاب الحوثي، واستعادة الدولة اليمنية، وبناء المؤسسات، وتنمية الموارد والخدمات، مواجهة الفساد، فضلًا عن القضاء على التهديد الإيراني لدول الجوار، وتأمين الملاحة الدولية في أهم ممر مائي في العالم.


هجوم إرهابي

ولذلك، كان من المتوقع أن تقوم الجماعة المدعومة من إيران عقب الإعلان عن حكومة الكفاءات السياسية، بأي هجوم إرهابي لتزعم أنها باقية، ولا يمكن لأحد أن يقضي عليها، وتجلى ذلك واضحًا في قيام الانقلابين بعد الإعلان مباشرة عن الحكومة الجديدة، بإطلاق 3 مقذوفات عسكرية أطلقها الحوثي من داخل اليمن باتجاه مستشفى الحرث العام بجازان بالمملكة العربية السعودية، وفقًا لما أعلنه «محمد بن يحيى الغامدي»، المتحدث الإعلامي لمديرية الدفاع المدني بمنطقة جازان.


ردع إيران

وحول مدى تأثير الحكومة الجديدة على إيران وميليشياتها الانقلابية، فإن حكومة الكفاءات الجديدة التي جاءت نتاج جهود قوات التحالف العربي، تعد نقطة فاصلة في طريق إنهاء الانقلاب الحوثي بتحرير العاصمة المختطفة صنعاء، وردع التصعيد الإيراني الذي جعل من اليمن منصة لتهديد وزعزعة أمن واستقرار بعض دول الجوار.


وستسهم أيضا في تأمين الملاحة الدولية باستعادة محافظة الحديدة عقب دخول «اتفاق ستوكهولم» المتعثر عامه الثالث، ورفض  الجماعة الانقلابية لمساعي السلام، هذا فضلًا عن إنهاء الحرب الاقتصادية والعسكرية التي شنها الحوثي بدعم إيراني.

"