يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

عودة الحكومة اليمنية لـ«عدن».. انتصار للشرعية وتقليم لأظافر إيران

الثلاثاء 30/أكتوبر/2018 - 06:40 م
رئيس الوزراء اليمني
رئيس الوزراء اليمني الجديد الدكتور معين عبدالملك
محمد شعت
طباعة

خطوة جديدة نحو تحقيق الاستقرار في اليمن واستعادة الشرعية، يُمثلها وصول رئيس الوزراء اليمني الجديد الدكتور معين عبدالملك، برفقة عدد من الوزراء، اليوم الثلاثاء، إلى العاصمة المؤقتة عدن؛ لتدشين عمل الحكومة اليمنية من داخل البلاد، والشروع في عملية إعادة الإعمار، وتحسين الأوضاع الخدمية والاقتصادية.

ونقلت وكالة الأنباء اليمنية عن رئيس الوزراء الجديد، قوله: إن برنامج الحكومة سيركز على معالجة الخلل في منظومتي الإدارة والاقتصاد، وتفعيل الأجهزة الرقابية في كل مؤسسات الدولة، مؤكدًا أن أولويات الحكومة اليمنية تتمثل في الإصلاحات الاقتصادية والخدمية، وإعادة الإعمار، وإصلاح البنية التحتية، وتطبيع الأوضاع في المحافظات المحررة.

للمزيد.. اقتربت ساعة الحسم.. اليمن يتأهب لتحرير «الحديدة» من الحوثيين



عودة الحكومة اليمنية

إشادة بدور التحالف العربي

وثمّن رئيس الوزراء الجديد الدعم المُقَدَّم من دول التحالف العربي بقيادة السعودية، والمِنَح المالية التي قدمها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، والأمير محمد بن سلمان، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، في جهودهم الرامية إلى تحسين الأوضاع الاقتصادية، ومنع انهيار العملة المحلية إلى مستويات قياسية.

وشدد «عبدالملك» على أن الأشقاء في المملكة سباقون إلى دعم اليمنيين بشكل متواصل ومستمر، وآخرها مشتقات نفطية تُقدر بقيمة 60 مليون دولار، مُقدمة كمنحة إلى قطاع الكهرباء في اليمن، إضافةً إلى المنح الأخرى التي يقدمها التحالف على كل الأصعدة، وعلى رأسها المساعدات الإنسانية.

للمزيد.. السعودية والإمارات تحبطان مخطط الحوثي لتغيير هوية اليمن

عودة الحكومة اليمنية

تقدم جديد لقوات الشرعية

تزامن وصول رئيس الوزراء الجديد إلى العاصمة المؤقتة «عدن» ، مع استمرار تقدم قوات الجيش الوطني اليمني في المعارك ضد الميليشيات الانقلابية في جبهات عدة بالساحل الغربي؛ حيث تكبدت الميليشيات الحوثية عشرات القتلى والجرحى، وامتدت المعارك إلى الأحياء الواقعة شمال مطار الحُدَيْدة ومحيط الجامعة، بدعم من مقاتلات التحالف العربي.

وجاء ذلك في الوقت الذي توغلت فيه قوات ألوية العمالقة في منطقة الكيلو 16 عند المدخل الشرقي للحُدَيْدة، وصدت محاولات هجومية فاشلة للميليشيات، بينما شنّت مقاتلات التحالف غارات على مواقع للميليشيات في منطقة كيلو 16 وكيلو 10 شرقي المدينة، قُتل خلالها نحو 30 عنصرًا من الميليشيا، وأُصيب العشرات.

عودة الحكومة اليمنية

تقليم أظافر إيران

المحلل العسكري اليمني، العقيد الركن يحيى أبوحاتم، اعتبر أن وصول رئيس الوزراء الجديد إلى العاصمة المؤقتة «عدن»، جاء تلبية لمطالب الشعب اليمني، الذي أراد الوجود الحكومي الفعلي على الأرض؛ لمعرفة مطالب المواطنين ومواجهة التحديات والمعاناة التي تعرضوا إليها خلال الفترة الأخيرة؛ بسبب ممارسات الميليشيا الانقلابية.

«أبوحاتم» رأى أيضًا أن هذه الخطوة طال انتظارها، إضافةً إلى أن هذه الخطوة ستُسهم في إعادة فتح الموانئ المُحررة واستئناف عمليات التجارة، وإعادة تصدير النفط والغاز؛ ما سيرفع قدرة الحكومة الشرعية على مواجهة التحديات الحاليّة، ومجابهة الأخطار، ودفع الرواتب، وتوفير احتياجات الجيش اليمني.

ورأى المحلل اليمني، أن وجود الحكومة على الأرض له دور كبير في إنعاش العملية السياسية والاقتصادية، معربًا عن أمنيات الشعب اليمني في استمرار وجود الحكومة اليمنية، إضافةً إلى وجود الرئيس اليمني وجميع الطاقم الرئاسي؛ لإرساء الاستقرار، وعودة الحركة إلى الشارع اليمني الذي أُصيب بالشلل.

وأكد «أبوحاتم» أن استمرار الوجود الحكومي على الأرض لن يكون له تأثير على الاستقرار، ورفع الاقتصاد، وتحريك المشهد السياسي فحسب، ولكنه أيضًا سيكون له تأثير كبير على المشروع الإيراني في اليمن؛ لأنه بطبيعة الحال سيحجم تحركات ميليشيا الحوثي الانقلابية، وهو ما يُعَدّ تقليمًا لأظافر إيران وتجميد مشروعها الذي تسعى إلى تنفيذه على حساب الشعب اليمني.

 للمزيد..«صناعة الموت».. «الحوثي» تغرق اليمن بـ«الألغام الإيرانية

"