يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«صنعاء» تتحول لمعسكر إرهابي.. حوثنة جامعات اليمن بقوة السلاح

الثلاثاء 23/أبريل/2019 - 06:25 م
المرجع
علي رجب
طباعة

واصلت ميليشيا الحوثي عبثها بالتعليم اليمني، ما بين تحول الجامعات والمدارس إلى ثكنات عسكرية أو تغيير مناهج التعليم وفقًا للرؤية الحوثية المتطرفة، وأصبح مستقبل اليمن في خطر؛ نتيجة لسياسة الميليشيا في المناطق الواقعة تحت سيطرتها.


 الحوثيون
الحوثيون
معسكر حوثي.. جامعة صنعاء سابقًا

وقد كشفت تقارير يمنية، عن تحويل ميليشيا الحوثي، جامعة صنعاء، إلى معسكر لميليشياتهم، وسط غضب من قبل أعضاء هيئة الدريس والطلاب؛ ما أدى إلى الميليشيا بإصدارات تهديدات بنقل أي معترض على سلوك الحوثي في جامعة صنعاء والجامعات الواقعة تحت سيطرتها.

وأوضحت التقارير اليمنية أن ميليشيا الحوثي بدأت في دفع العديد من أعضائها والموالين لها بالالتحاق بالكليات النوعية كالهندسة والطب في جامعة صنعاء في تخطٍّ واضح للقوانين الجامعة، وإهدار فرص الطلاب اليمنيين وتهديد مستقبل البلاد.

الفرار من الجحيم

وتابعت التقارير أنه نظرًا لسيطرة الميليشيا على القرار داخل جامعة صنعاء وتحويلها إلى معسكر وتنفيذ سياسية خاصة بهم بإلحاق عناصرها بكليات الجامعة، شهدت صنعاء عملية تهجير وفرار جماعي لأعضاء هيئة التدريس من الجامعة.

ونتيجة لرفض رئيس الجامعة أحمد دغار سياسة الحوثي التي تهدد العملية التعليمية في اليمن، أوقفت وزير التعليم حسين حازب رئيس جامعة صنعاء عن العمل.

كما قدمت نائبة عميد كلية الطب والعلوم الصحية لشؤون الطلاب الدكتورة علية عبدالله أحمد شعيب استقالتها؛ نتيجة للممارسات الحوثية في الجامعة وخاصة في كلية الطب التي تم إلحاق عددٍ من العناصر الحوثية للدراسة بها.

الأمر لم يتوقف عند ذلك، بل بدأت ميليشيا الحوثي تطبيق سياسة داعشية داخل الجامعة عبر منع جلوس الطالبات في ساحات كليات جامعة صنعاء، وعزلهن في أماكن بعيدة عن أنظار الطلاب؛ بحجة محاربة الاختلاط.

وأوضحت المصادر أن ما تسمى باللجنة الأمنية التابعة للميليشات الحوثية، هددت طالبات كلية الإعلام في جامعة صنعاء باتخاذ إجراءات مشددة حال عدم الاستجابة لقرارات الميليشيا.

كذلك وسعت الميليشيا من نشر وإلزام الجامعات والمدارس بتدريس ملازم حسين الحوثي، مؤسس الميليشيا والتي تحمل وجهة نظر متطرفة تهدد التعايش الاجتماعي والمذهبي في اليمن.

وفي وثيقة موقعة من قبل نائب رئيس جامعة إب للشؤون الأكاديمية، عبدالله محمد الفلاحي، المعين من قبل الحوثيين، أصدر الفلاحي تعميمًا بتدريس ملازم حسين الحوثي، ضمن مقررات السنة الأولى في جميع كليات الجامعة؛ لتكون ثاني جامعة يمنية بعد جامعة صنعاء تدرِّس هذه المقررات.


كامل الخوداني
كامل الخوداني
الاعتداء على العقيدة

لم تقتصر تعديلات المناهج التي بدأها الحوثيون على أمور عقائدية فحسب، ولكنها امتدت أيضًا إلى أمور سياسية؛ حيث إنها حاولت تشويه الثورة اليمنية ضد النظام الإمامي في عام 1962، والتي ينظر إليها الحوثيون على أنها انقلاب، وهو ما يحاولون تكريسه في المناهج الجديدة، وإلى جانب هذه التعديلات في الكتب المدرسية، لجأت الميليشيات أيضًا إلى توزيع منشورات تتضمن الأفكار التي يريدون ترويجها.

وحذر مراقبون، من أن تغيير المناهج وحوثنة التعليم؛ خاصة التي تستهدف مقررات اللغة العربية والتربية الإسلامية والتاريخ، يعكس حقيقة التوجه للإضرار بالهوية الوطنية للشعب اليمني؛ حيث يقومون بتحوير بعض القضايا التاريخية والدينية، وفرض رؤيتهم للأحداث من وجهة نظر طائفية، إضافة إلى تغيير العديد من أسماء المدارس؛ خصوصًا تلك المتعلقة أسماؤها بالثورة اليمنية وبعض الصحابة رضي الله عنهم.

من جانبها، حذرت المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة «إيسيسكو» من تبعات تغيير المناهج التعليمية في اليمن، منكرة على جماعة الحوثي التوجهات المذهبية، وسحبها نسخًا من الكتاب المدرسي، ومحاولة تشييع المناهج المدرسية.

وقالت المنظمة: «إن هذا الإجراء تخريبي وصادر عن حكومة انقلابية غير معترف بها دوليًّا، تسعى للسطو على اختصاصات الحكومة الشرعية».

من جانبه أكد الإعلامي والقيادي في حزب المؤتمر الشعبي العام، كامل الخوداني، أن ميليشيا الحوثي تنفذ مخطط لتغيير هوية الشعب اليمني، وحوثنة عبر شعارات وخرافات مؤسس الجماعة الكهنوتية حسين الحوثي.

وأضاف الخوداني في تصريح لـ«المرجع» أن ما يعيشه اليمن اليوم من عبث الحوثي في قطاع التعليم هو يهدف إلى هدم المجتمع، وتأسيس النهج الإمامي وفقًا لرؤية الخمينية.

وتابع السياسي اليمني أن ميليشيا الحوثي تطبق نموذج الخميني بعد إسقاط نظام الشاه، في اليمن عبر حوثية القضاة والتعليم والاقتصاد والإعلام والدين، والجيش والأمن بما يؤهل بصناعة جيل يدين لها بالولاء.

وشدد على أن دحر الحوثي وإنهاء انقلابه هو الحل الأفضل لإنهاء مخططاته في اليمن، وإنقاذه من الحوثنة والخمينية.

 

 

 

 

 
"