يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

ضحايا تحت العرش القطري.. سياسة القمع والتنكيل تحكم دويلة اللا قانون

الجمعة 11/ديسمبر/2020 - 09:46 ص
المرجع
شيماء يحيى
طباعة

اتسم النظام القطري بالقمع وتردي الأوضاع؛ نتيجة السلوكيات التي ينتهجها؛ إذ يتعرض الآلاف من أبناء قطر لانتهاكات واسعة في معتقلات النظام التي تشهد أبشع أشكال التعذيب ضد المعارضين، ممن يقفون أمام النهج القطري المتبع من دعم للجماعات التخريبية والإرهابية.

ضحايا تحت العرش القطري..

ومع قرب اليوم العالمي لحقوق الإنسان، في الـ10 من ديسمبر، فقد حفل السجل القطري بالكثير من الانتهاكات في مجال حقوق الإنسان، وظلت الحكومة القطرية في تجاهل تام للإدانات الدولية فيما يخص حقوق الإنسان للقطريين أو العمالة الأجنبية الوافدة، فهي لا تلقي بالًا بتقديم أي رعاية إنسانية، فضلًا عن رعايتها للإرهاب على الصعيد الإقليمي أو الدولي.


الاعتقالات التعسفية

لم يكتفِ النظام القطري بانتهاج سياسة قمعية آلت بعدها الأوضاع إلى تدهور شديد، وقد طالت هذه السياسة أبناء البيت الحاكم القطري أولئك الرافضين للسياسات، والذين وجهوا انتقادات علنية للنظام الحاكم، إضافةً لغياب المساواة ومنح الأتراك وغيرهم الجنسية القطرية، وممن طالهم القمع القطري، الشيخ طلال بن عبد العزيز أحمد العبد الله آل ثاني الذي تم الحكم عليه تعسفيًّا بالسجن 25 عامًا، ليتم اعتقاله تحت آلية من التعذيب والانتهاكات بداخل معتقلات تميم بن حمد أمير قطر.


وبالرغم من انتشار فيروس «كوفيد-19» واتباع الإجراءات المتبعة في الوقاية من تفشي هذا الوباء، إلا أن بعض الحكومات التي تحتفظ بالسجناء ومنهم الحكومة القطرية، قد استثنت المدافعين عن حقوق الإنسان من الإجراءات المتخذة في هذا الشأن، واستمرت في اعتقال النشطاء والمعارضين بشكل تعسفي.


وفي 25 مارس 2020، حثت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان الدول كافة على إطلاق سراح كل شخص محتجز دون أساس قانوني كاف، بما في ذلك السجناء السياسيون، وأولئك الذين اعتقلوا بسبب وجهات نظر نقدية معارضة، في إطار التصدي لوباء فيروس «كوفيد-19».


وأعربت ليزا ماراكاني، الباحثة المعنية بالمدافعين عن حقوق الإنسان في منظمة العفو الدولية عن أن فيروس كورونا كان بمثابة عقاب إضافي للمدافعين عن حقوق الإنسان المسجونين ظلمًا، كما تم استخدامه كذريعة لمزيد من المضايقات والملاحقات القضائية، وحتى التعرض لأعمال القتل، فإن استثناء المدافعين عن حقوق الإنسان من إجراءات الإفراج إنما يؤكد الطبيعة السياسية لسجنهم.


وقد سعت السلطات إلى مراقبة المواطنين، وخضعت حرية التعبير إلى قيود في القانون والواقع الفعلي تحت صلاحيات واسعة، فقد نصت المادة 19 من القانون رقم 3 لسنة 2004 بشأن مكافحة الإرهاب على منح السلطات صلاحيات واسعة لإجراء المراقبة بأية وسيلة لمدة 90 يومًا قبل أية مراجعة قضائية، وأبدت أهمية كشف الحقيقة عن جرائم الإرهاب.

ضحايا تحت العرش القطري..

التحايل القطري

كشفت بعض التقارير عن الانتهاكات التي قامت بها الإمارة القطرية في حق المواطنين، فقد أصدر عن المركز الحقوقي العربي «ماعت» تقرير عن الانتهاكات في حق أبناء قبيلة الغفران القطرية، وطرد الدولة لغالبيتهم خارج البلاد، وإدخال المئات منهم إلى السجون القطرية، إضافةً لإصدار قرارات بحرمانهم من حقهم الطبيعي في التملك أو ممارسة أي النشاط السياسي.


وحاول النظام القطري أن يتحايل على الأعين التي تنظر إليه في العالم بشأن قضايا حقوق الإنسان، عن طريق ستار المنصات الحقوقية والمؤسسات الخيرية الوهمية التي سعت إلى التغطية على المساوئ السوداء للنظام في هذا الإطار.


وتستغل قطر هذه الجمعيات والمؤسسات كأذرع لنشر الإرهاب والتعميم عليه في الشرق الأوسط، وعدد من الدول الأوروبية، وتأتي جمعية «قطر الخيرية» في المقام الأول للدولة القطرية كغطاء لما يندرج تحت مسمى الأفعال الإرهابية وتمويلها، مثل المسلحين وجبهة النصرة في سوريا، وجماعة شباب المجاهدين في الصومال، فضلًا عن تنظيم أنصار الشريعة في ليبيا، وتمويل حزب الله الشيعي في العراق.


وقد طالبت الكثير من المنظمات الحكومية العربية والعالمية المجتمع الدولي بمقاضاة الدوحة لانتهاكها للإعلان العالمي لحقوق الإنسان ومواثيق الأمم المتحدة، التي تنص على توفير الحكومات الحماية الفعّالة للمدافعين عن حقوق الإنسان، وأن تضمن لهم السلامة من أولئك الذين يحاولون استغلالهم لإسكات أصواتهم.


 للمزيد.. الاسم قطر.. والوظيفة رعاية الإرهابيين حول العالم

"