يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

شاهِدٌ من أهلها.. أمير قطري يكشف انتهاكات الدوحة لحقوق الإنسان

الجمعة 17/مايو/2019 - 09:25 م
المرجع
علي رجب
طباعة

تشكل انتهاكات نظام الحمدين، لحقوق الإنسان، أحد أبرز الملفات الحاضرة لدى عائلة «آل ثاني» الحاكمة في الدوحة، حيث فضح أمير قطري جرائم وانتهاكات نظام تميم بن حمد آل ثاني لحقوق الإنسان في قطر، عبر العديد من التغريدات على موقع التواصل الاجتماعي «توتير»، وهو ما رصده «المرجع»؛ ليكشف نبذة من جرائم الحمدين ضد الشعب القطري والوافدين في قطر.


شاهِدٌ من أهلها..

قبيلة الغفران

في 13 مايو علق الشيخ سلطان بن سحيم آل ثاني، زعيم المعارضة القطرية وأحد أبرز شيوخ عائلة «آل ثاني» الحاكمة في الدوحة، على تقرير منظمة «هيومن رايتس ووتش»؛ بشأن سحب جنسيات أبناء قبيلة الغفران، قائلًا: «لم يكشف سوى جانب بسيط من الانتهاكات الفادحة لحقوق الإنسان في قطر».


ووصفت منظمة «هيومن رايتس ووتش»، قرار قطر بسحب الجنسية من أسر من قبيلة الغفران بالتعسفي؛ لأنه ترك بعض أفراد العشيرة دون جنسية بعد 20 سنة، وحرمهم من حقوق أساسية.


وقال «سحيم» على تويتر: « كشف بيان منظمة «هيومن رايتس» عن جانب بسيط من الانتهاكات الفادحة لحقوق الإنسان في نظام قطر وتشتيته لمئات الأسر  في أشنع جريمة تهجير في التاريخ الحديث، ونحث المنظمة وجميع المؤسسات الحقوقية على القيام بمسؤولياتها لإرغام نظام قطر على إعادة حقوق هذه الأسر كاملة، وتعويضها عن كل الأضرار».


كما غرد زعيم المعارضة القطرية، الخميس 16 مايو، قائلًا: « كل يوم تتضح الحقائق ويكشف الله المستور من الجرائم في حق إخواني الغفران، لكن شجاعتهم وصمودهم وإنجازاتهم هي ما تؤكد أننا على طريق الحق والنصر بإذن الواحد الأحد».


تعود أزمة «عشيرة الغفران» مع نظام الحمدين إلى عام 1996 عندما انقلب أمير قطر السابق «حمد بن خليفة آل ثاني» على والده؛ كي ينفرد بحكم البلاد، إلا أن «الغفران» رفضت ذلك الأمر، وأعلنت دعمها للحاكم الأسبق «خليفة بن حمد آل ثاني»، ورفضها لانقلاب نجله عليه، واعتبرته الحاكم الشرعي للدولة، وهو ما دفع أمير قطر السابق إلى إسقاط الجنسية القطرية عن عدد كبير من أبناء القبيلة، بتهمة رفضهم نظام الحكم الجديد بالدولة، ومنذ ذلك الحين حتى عام 2004، وفقًا لموقع  BBCعربية، أسقطت الحكومة القطرية الجنسية عن 6 آلاف فرد من أبناء القبيلة، وتم تهجير المئات منهم إلى خارج الدولة، مع تجريدهم من أموالهم وممتلكاتهم وحرمانهم من حقوق المواطنة.

 


شاهِدٌ من أهلها..

اغتيالات المعارضين

كما غرد الشيخ سلطان بن سحيم آل ثاني، عن العمليات القذرة لنظام الحمدين باغتيال المعارضين من الشعب القطري وعائلة «آل ثاني»، متهمًا حمد بن خليفة أمير قطر السابق، بالضلوع في مقتل والده الشيخ سحيم بن حمد بن عبدالله آل ثاني «غدرًا وغيلة» عام 1985، عبر «تسميمه»، نافيًا أن يكون والده قد مات ميتة طبيعية بأزمة قلبية كما أشيع حينها.


وقال زعيم المعارضة القطرية على «تويتر» 22 أكتوبر 2018: «سمم والدي ومشى في جنازته.. اغتصب حقه في الحكم وقتله.. ثم يدعي الطهارة وهو أسفل السافلين».


ويعتقد سلطان بن سحيم أن التخلص من والده يمثل «بداية الانقلاب» من حمد بن خليفة على والده الشيخ خليفة الذي كان حاكمًا لقطر؛ لعلمه أن وجود الشيخ سحيم سيكون عائقًا أمام حمد لتنفيذ مخططه؛ نظرًا لكون الشيخ سحيم «الأخ الوفي والبار والعضيد للشيخ خليفة بن حمد»، ولكونه أيضًا ولي العهد الشرعي، وهو صاحب التجربة السياسية، حيث تقلد منصب أول وزير خارجية في فبراير 1972.

 

منع الحج

رصد سلطان بن سحيم، انتهاكات نظام الحمدين لحقوق الإنسان في قطر، لم تتوقف عند العائلة الحاكمة، بل أيضًا أدان انتهاكات النظام القطري بمنع القطريين من أداء فريضة الحج، وكذلك العمرة وهو ما يعتبره أكبر جرائم تنظيم الحمدين بحق الشعب القطري؛ حيث يمنع القطريين من الذهاب إلى بيت الله الحرام تحت حجج واهية، وفي ظل مساعي نظام الدوحة لتسييس الحج وتنفيذ المخطط الإيراني التركي بتدويل الحج في محاولة لاستهداف السعودية.


وكتب «بن سحيم» على توتير، 19 أغسطس 2018، قائلًا: «حج القطريين غير عابئين لا بمنع ولا بتخويف ولا بترهيب.. كل ما فعله النظام القطري أنه سجل في تاريخه الأسود محاولته منع مواطنينا من الحج.. كل محاولاتهم فاشلة وتعود وبالًا عليهم».


كما سخر المعارض القطرى، من متاجرة تنظيم الحمدين بحقوق الإنسان قائلًا على «تويتر» 16 سبتمبر 2018: «شر البلية ما يضحك.. يتحدثون عن حقوق الإنسان وكأنهم لم يطردوا قبيلة كاملة من وطنهم، ولم يمنعوا مواطنيهم من بيت الله، ولم يهددوا من يذهب للحج بفصله من وظيفته الحكومية… القطريون يعرفون جيدًا من انتهك حقوقهم مئات المرات».


وقال في تغريدة أخرى يوم 21 يوليو 2018: «بلغت فيهم الدنائة منع مواطنيهم من بيت الله.. وصلت فيهم الخصومة عقاب المسلمين إذا ما أدوا فريضتهم.. ستنتهي الأزمة وتنجلى الغمة وسيحاكمكم القطريون على إجرامكم واستبدادكم».

 


شاهِدٌ من أهلها..

حقوق العمال وفساد كأس العالم

كما رصد سلطان بن سحيم، انتهاكات نظام الحمدين لحقوق الإنسان في قطر، لم تتوقف عند العائلة الحاكمة، بل أيضا أدان انتهاكات النظام القطري لحقوق العمال والوافدين في الإمارة الخليجية.


وفي مارس 2019، كشفت وزارة الخارجية الأمريكية في تقريرها السنوي لحقوق الإنسان الذي رصد تجاوزات عديدة، أبرزها غياب الديمقراطية وحرية التعبير والعمل القسري.


كما اتهم التقرير الحكومة القطرية بالتقاعس عن محاكمة المشتبه بهم في قضايا انتهاكات حقوق الإنسان. 


كذلك حذرت منظمة العفو الدولية من أن قطر «تخاطر بمخالفة الوعود التي قطعتها على نفسها؛ من أجل التصدي لعملية الاستغلال العمالي واسع النطاق لآلاف العمال الأجانب»، وذلك قبل أقل من 4 سنوات على انطلاق بطولة كأس العالم 2022.


ووصفت المنظمة ظروف العمال الأجانب العاملين في قطر بأنها لاتزال «صعبة وقاسية»، داعيةً إلى «وضع حد للانتهاك والبؤس اللذين يلحقان بعدد كبير من العمال الأجانب كل يوم». 


وكتب«بن سحيم» على «تويتر» 30 يونيو 2018: «من يصدق: 500 مليون دولار أسبوعيًّا كلفة استضافة كأس العالم 2022؟! من يصدق: 200 مليار دولار الكلفة الإجمالية للاستضافة؟! من يصدق: هذه أغلى استضافة في التاريخ لكأس عالم؟! كل هذا الإنفاق المهول فقط من أجل نزوات النظام وليس لحاجة فعلية لبلادنا».


وأضاف زعيم المعارضة القطرية، في تغريدة أخرى: «إذا كانت هذه المرة كشفت الأدلة والبراهين عن فساد جديد للنظام القطري في استضافة كأس العالم، فإن القضايا التي لم يتم كشفها أضعاف مضاعفة، والقادم أعظم لهذا النظام.. الفساد جزء أساسي من عقيدة النظام القطري».

"