يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«داعش» في الساحل والصحراء.. جسد مريض وأطراف مشلولة

الثلاثاء 15/ديسمبر/2020 - 08:50 م
المرجع
أحمد عادل
طباعة



أصبحت منطقة الساحل الأفريقي بؤرةً إرهابية في القارة السمراء، بعدما شكّلت تلك المنطقة وكرًا إرهابيًّا لتنظيمَي «القاعدة» و«داعش»، بحيث تنفذ أذرعهما هجمات عدة ضد القوات الرسمية المسلحة في المنطقة، وضد القوات الدولية التابعة لـ«بعثة الأمم المتحدة المتكاملة متعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في مالي» المُعتمَدة عام 2013 والمكلّفة بدعم تنفيذ اتفاق السلام المنبثق من عملية الجزائر لعام 2014، وضد القوة المشتركة للدول الخمس في الساحل تكونت عام 2017 في العاصمة المالية باماكو، وتتكون من قوات موريتانية، ومالية، ونيجرية وبوركينية، وتشادية.


 الرئيس الفرنسي إيمانويل
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون
التحالف من أجل الساحل

سعت لتشكيلها 5 دول إفريقية وهي: «موريتانيا، ومالي، والنيجر، وبوركينا فاسو، وتشاد» من أجل مكافحة الإرهاب فى  منطقة الساحل الأفريقي وبالفعل فى يوليو 2017، تم الإعلان عن القوة المشتركة الإقليمية لمكافحة الإرهاب والتى تسمي التحالف من أجل الساحل، خلال قمة حضرها رؤساء الدول الخمس بالإضافة إلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، فى باماكو عاصمة مالي.

عزمت الدول الخمس الأفريقية على إنشاء القوة فى شهر فبراير 2014، خلال ختام قمة عقدت في نواكشوط، وذلك بهدف تنسيق التعاون في مجال مكافحة الإرهاب في المنطقة التي تنشط فيها مجموعات مسلحة.


وتم التوقيع على الاتفاقية فى العاصمة الموريتانية نواكشوط في 19 ديسمبر، ولكن الإعلان عن القوة كان فى بداية يوليو عام 2017، وذلك بسبب تزايد وتيرة الإرهاب وعليه تم تشكيل قوة عسكرية مشتركة مكونة من 5 آلاف جندى وذلك بهدف محاربة الإرهاب، ومكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود، ومكافحة تهريب البشر.

وفي السياق ذاته، قال قائد القوة المشتركة لدول الخمس في الساحل، الجنرال النيجري عمارو ناماتا، في مقابلة مع إذاعة فرنسا الدولية الجمعة 4 ديسمبر 2020، إن تنظيم «داعش» في الساحل والصحراء «فقد بعض قدراته» و«لم يعد حاليًا مستقرًا في منطقته المفضلة وهي ليبتاكو - غورما، بفضل العمليات المشتركة بين القوات الوطنية وبراخان الفرنسية.

 الجنرال النيجري
الجنرال النيجري عمارو ناماتا
الحرب مستمرة

وأضاف ناماتا أنه "من السابق لأوانه القول إن تنظيم داعش الإرهابي لم يعد عدوًا، قائلًا: «الحرب مستمرة بالنسبة لنا ضد جميع الجماعات الإرهابية المسلحة، ولنكن أكثر وضوحًا، فإن جماعة نصرة الإسلام والمسلمين تظل عدونا»، وذلك وفق مقابلة أجراها ناماتا مع إذاعة فرنسا الدولية.


وأشار الجنرال النيجري إلى أن «التهديد الإرهابي يظل قائمًا، وسيكون من المخاطرة الكبيرة تحديد موعد لنهايته»، فالحرب ضد الإرهاب كفاح طويل، وهناك بعض التقدم المحرز، ونحن نؤمن بالنصر.

تحديات قائمة

وأوضح قائد القوة المشتركة لدول الخمس في الساحل أن القوة المشتركة تواجه تحديات على المستويين الجوي والاستخباراتي، لافتا إلى أن :«القوة لا تملك مكونًا جويًّا في الوقت الحالي، رغم أنه عنصر أساسي في مكافحة الجماعات الإرهابية المسلحة في منطقة شاسعة كمنطقة الساحل».

وأردف ناماتا: «أن المحور الاستخباراتي يشكل جانب ضعف هو الآخر لدى القوة المشتركة، فنحن نعتمد بشكل أساسي على الموارد البشرية، بينما تتيح التكنولوجيا توقعًا استراتيجيًّا معينًا".

ويأتي ذلك الحديث مع انخفاض العمليات الإرهابية التي ينفذها تنظيم داعش الإرهابي أو أفرعه المنتشرة في منطقة الساحل والصحراء، ولعل أبرزها جماعة بوكو حرام، والتي تنفذ المجازر في منطقة شمال نيجيريا وتتخذها معقلًا أساسيًّا لها،  حيث نفذت «بوكو حرام» الإرهابية في نيجيريا، هجومًا عنيفًا ضد مجموعة من المزارعين، في 29 نوفمبر 2020، بذبح ما لا يقل عن 43 عاملًا زراعيًّا، وأصابوا 6 آخرين بجروح بالغة داخل زمام لحقول الأرز في منطقة مايدوجوري شمال شرق البلاد.


وطبقًا لمؤشر الإرهاب العالمي لعام 2020 GTI فإن نيجيريا باعتبارها إحدى الدول غير المستقرة سياسيًّا وأمنيًّا تأتي في المرتبة الثالثة عالميًّا من حيث نسب ضحايا العمليات الإرهابية بعد أفغانستان والعراق.، بسبب الفرع الداعشي لجماعة بوكو حرام وتنفيذه العديد من العمليات الإرهابية.





"