يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«داعش» و«القاعدة».. صراع إرهابي على كعكة بوركينا فاسو الهشة أمنيًّا

الثلاثاء 15/أكتوبر/2019 - 09:39 ص
المرجع
أحمد عادل
طباعة

مستغلًا هشاشة الأجهزة الأمنية وضعفها، يحاول «داعش» التمدد في  منطقة الساحل والصحراء بمزبد من العمليات الإرهابية، خاصةً في دولة بوركينا فاسو الواقعة في غرب أفريقيا، وذلك بعد مباركة من زعيم التنظيم الإرهابي «أبوبكر البغدادي»، في أبريل 2019،- خلال فيديو مصوربإقامة ما تسمى بولاية وسط وغرب أفريقيا ، وعقب ذلك الإعلان، شنت عناصر التنظيم الإرهابي، الكثير من العمليات المسلحة، بهدف إغراق البلاد في العنف.

أبوبكر البغدادي
أبوبكر البغدادي

ولاية غرب أفريقيا وأبووليد الصحراوي


ورحّب أبو بكر البغدادي، في مقطع مرئي بثته مؤسسة الفرقان الداعشية في أبريل 2019، بالمنتسبين الجدد إلي تنظيم داعش الإرهابي، في مالي وبوركينا فاسو وسريلانكا، وكان التنظيم الإرهابي،  أعلن وجوده في منطقة الساحل والصحراء، للمرة الأولي، بتحية من البغدادي لـ"أبوالوليد الصحراوي"، والتي تشير التقارير إلي أنه قائد تنظيم داعش الإرهابي في منطقة غرب ووسط أفريقيا، خاصةً أنه معروف بعملياته المتوحشة ضد القوات الإقليمية والدولية الموجودة في منطقة الساحل الأفريقي.

 

وتوعد «داعش» القوات الدولية في كل من تشاد ومالي ونيجيريا وبوركينا فاسو بتنفيذ المزيد من العمليات الإرهابية، حيث تصاعدت وتيرة الهجمات الإرهابية في شمال بوركينا فاسو، ما أسفر عن مقتل 20 مدنيًّا في هجومين إرهابيين وقعا يومي الجمعة والأحد 11، و13 أكتوبر 2019، أحدهما استهدف مسجدًا، حيث وقع أربعة مدنيين في هجوم إرهابي الأحد، وسطة حالة من الرعب عشاها سكان قرية سامبولجا، بينما وقع الآخر في يوم الجمعة 11 أكتوبر 2019، والذي استهدف مسجدًا في منطقة سالموسي، شمال شرقي بوركينا فاسو، مما أدي إلي مقتل 16 شخصًا من صفوف المصلين، وإصابة اثنين آخرين، وفقًا لما أعلنته أجهزة الأمن البوركينية حيث تعد منطقة شمال بوركينا فاسو، مستنقع الإرهاب الموجود في منطقة الساحل والصحراء، فإلى جانب داعش، يوجد أيضًا عناصر من تنظيم القاعدة، عبر ما تسمى جماعة نصرة الإسلام المسلمين، والتي أعلنت انادمج "المرابطون – أنصار الدين – إمارة منطقة الصحراء - جبهة تحرير ماسينا"، في مارس 2017، على لسان الإرهابي "إياد غالي" زعيم الحركة الجديد، والتي اعتبرتها وزارة الخارجية الأمريكية منظمة إرهابية في سبتمبر 2018، ويُنظر إليها على أنها الفرع الأقوى لتنظيم القاعدة في غرب أفريقياويستغل كل من التنظيمين إمكانية التنقل بحُرية وسهولة بين  البلدان المجاورة مثل مالي والنيجر.


داعش والقاعدة.. تنافس إرهابي على كعكة الصحراء


وفي تصريح خاص لـ«المرجع»،  تري الدكتورة أميرة عبدالحليم، الباحثة في الشأن الأفريقي، أن تعظم دور داعش في منطقة الساحل والصحراء، يأتي بسبب الغياب الأمني في منطقة الشمال البوركيني والتي تعد هي منبع التنظيمات المسلحة، حيث تستغل الحركات الإرهابية الصراعات بين الطوائف والأعراق، والتي غالبًا ما يغذيها العنف المسلح.

 

وأكدت الباحثة في الشأن الأفريقي، أن حالة من التنافس الشديد بين تنظيمي القاعدة وداعش في الفترة الحالية، وصلت إلي ذروتها، مما خلق حالة من التنافس الشديد على تنفيذ عمليات مسلحة ضد المدنيين والقوات الدولية والحكومية الموجودة في بوركينا فاسو، وكل العوامل السابق ذكرها، أدت إلي الحضور القوي للتنظيمات الإرهابية، مستغلة المساحات الواسعة بين قري شمال بوركينا فاسو. 

 

 

"