يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

في معركة مأرب.. الجيش اليمني ينتصر ويحرر مناطق مهمة من قبضة الحوثيين

الإثنين 14/ديسمبر/2020 - 10:12 م
المرجع
أحمد عادل
طباعة
 
تبقى محافظة مأرب، شمال شرقي العاصمة اليمنية صنعاء، هي الشغل الشاغل لجماعة الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران، إذ تشهد جبهات القتال فيها، منذ عدة أشهر، احتدامًا بين قوات الجيش اليمني ومسلحي الجماعة.



في معركة مأرب.. الجيش
ويرى مراقبون أن معركة مأرب تعد «حدثًا مفصليًّا»؛ نظرًا للأهمية الإستراتيجية التي تمثلها المحافظة، حيث يوجد فيها مقر وزارة الدفاع، ورئاسة أركان الجيش اليمني، ومقر مركز القيادة والسيطرة للمنطقة العسكرية الثالثة التي تضم أيضًا شبوة.

ويتركز القتال فى مأرب على عدة محاور: من الغرب انطلاقًا من صرواح، حيث صعّد الحوثيون في جبهة صرواح وقاموا بتنفيذ العديد من العمليات المسلحة، وتعد تلك الجبهة أعلى الجبهات التي شهدت معارك بين الميليشيا المسلحة وقوات الجيش اليمني، وفي الشمال الغربي، حيث كانت مديرية نهم، نقطة اشتباك متقدمة بين قوات الجيش والحوثيين.


وتهدف هذه المحاولات التي تسعى إليها الميليشيا المدعومة من إيران إلى السيطرة على الطريق الذي يربط مأرب بالجوف، والاقتراب من منابع النفط في المدينة، حيث منشأة صافر النفطية شرقي المدينة، غير أن قوات الجيش  اليمني، نفذت هجمات عدة على الحوثيين، ونجحت في تأمين خطوط النقل الدولي الرابط بين مأرب والجوف، والسيطرة على عدد من المناطق شرقي مدينة الحزم، عاصمة الجوف.

ذلك  التقدم الحوثي صاحبه مقاومة كبيرة جدًا من قبائل مأرب للحوثيين، تعيق تقدمه نحو المدينة، حيث ترى قبائل مأرب في الحوثي ومشروعه تهديدًا وجوديًّا بالنسبة لهم، ولذلك «يواجهون ببسالة»، خصوصًا أن المدينة شهدت تطورًا كبيرًا خلال فترة الحرب، إلى جانب الاستقرار الذي تنعم به، مقارنة بالمحافظات الأخرى.

وفي ديسمبر 2020، بدأت قوات الجيش اليمني والقبائل اليمنية، عملية عسكرية واسعة في جبهات غرب محافظة مأرب إلى الشمال من صنعاء، شاركت فيها وحدات من قوات النخبة والقوات الخاصة اليمنية التي تلقت تدريبات نوعية على يد قوات التحالف العربي لدعم الشرعية، وتمكنت من تحرير منطقة «الشبكة» في هيلان صرواح غرب مأرب، إلى جانب السيطرة على خمس قرى، وغنيمة مخزن أسلحة يضم 12 صاروخًا باليستيًّا خلفتها الميليشيات وراءها في الجبهات المحررة غرب مأرب.


وتكبدت ميليشيا الحوثي خسائر فادحة في العتاد والأرواح، فيما دمرت مدفعية الجيش الوطني، عددًا من الآليات التابعة للانقلابيين، في ذات الجبهة، وهو ما أكده قائد اللواء 22 مشاة في الجيش اليمني، العميد عبده المخلافي، الذي قال: «بات الحوثيون اليوم ضعيفين جدًا، ويتقهقرون كل يوم، وستكون المرحلة المقبلة حاسمة وسيتم اجتثاثهم وتحرير صنعاء».

كما تمكن الجيش اليمني في أوخر شهر نوفمبر 2020، في صد محاولات تسلل لمجاميع من الحوثيين إلى مواقع عسكرية في أطراف مديرية جبل مُراد جنوبي مأرِب، عقب مواجهات أوقعت قتلى وجرحى في صفوفهم، فيما سقط آخرون من عناصرهم بين قتيل وجريح بغارات لطيران التحالف استهدفت تجمعات في مواقع متفرقة بجبهة رَحَبة جنوبي مأرِب.

وعلى الجانب الآخر، فشلت ميليشيات الحوثي في استعادة السيطرة على مناطق «الاتصالات الخاصة، نخلا، السحيل، والسمرة، والعجوزة» في أطراف مأرب، وتكبدت خسائر كبيرة على يد الجيش والتحالف.

وتصاعد القتال بين الجيش اليمني وجماعة الحوثيين في محافظة مأرِب، منذ يونيو 2020، عقب إطلاق الجماعة حملة عسكرية للسيطرة على المحافظة وخاصة مركزها مدينة مأرِب، التي تمثل أهمية سياسية وعسكرية واقتصادية كبيرة في اليمن، حيث تضم مقر وزارة الدفاع وقيادة الجيش اليمني، إضافة إلى حقول ومصفاة صَافِر وأكبر محطة لتوليد الكهرباء بالغاز في اليمن بقدرة 341 ميجاوات.


الكلمات المفتاحية

"