يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

مناشدات بتوفير الغذاء أولًا.. مخاوف دولية من قرار «ترامب» المحتمل ضد الحوثيين

الخميس 26/نوفمبر/2020 - 06:29 م
المرجع
أحمد عادل
طباعة
حذّر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، الجمعة 20 نوفمبر 2020، من أن اليمن يواجه حاليًا الخطر الوشيك بحدوث أسوأ مجاعة عرفها العالم منذ عقود، كما حذّر من خسارة ملايين الأرواح ما لم يتم القيام بتحرّك فوري، وذلك وسط اشتداد للمعارك على أكثر من جبهة وجهة في مختلف مدن اليمن.


الأمين العام للأمم
الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش
يأتي التحذير الأممى، في ظل احتمال إدراج الولايات المتحدة لجماعة الحوثي الإرهابية في اليمن على قائمتها للمنظمات الإرهابية.

وتابع أنطونيو جوتيريش: «أطالب الجميع بتجنّب اتّخاذ أي إجراءات من شأنها أن تفاقم الوضع المتردي أساسا»، في تلميح للتهديد الأمريكي.

وأشار الأمين العام للأمم المتحدة إلى الخفض الكبير لتمويل عمليات الإغاثة التي تنسقها الأمم المتحدة هذا العام مقارنة بالعامين 2018 و2019، إضافة إلى عدم استقرار قيمة الريال اليمني والعقبات التي يواجهها العاملون في مجال الإغاثة ميدانيًّا.

وقال: «أدعو جميع الأطراف التي لديها نفوذ لمعالجة هذه المسائل بشكل عاجل لتجنّب وقوع كارثة، وإلا فسنواجه خطر حدوث مأساة لا تقتصر على خسارة أرواح بشكل وشيك فحسب، بل تحمل تداعيات سيتردد صداها إلى ما لا نهاية في المستقبل».

وكانت مجلة «فورين بوليسي» الأمريكية نشرت تقريرًا، قالت فيه إن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ستصنف جماعة الحوثي في اليمن «منظمة إرهابية»، في إطار المواجهة مع إيران التي تعد حليفًا للجماعة.

ويريد «ترامب» تضييق الخناق على وكلاء إيران في المنطقة وكسر الأذرع التي تضرب بها طهران في مناطق خارجها، والتي تنفذ أنشطة مزعزعة للاستقرار نيابة عنها.

وفي وقت سابق، قال الأمين العام للأمم المتحدة إن اليمن بحاجة إلى دعم هائل من المجتمع الدولي والمؤثرين على أطراف النزاع، لوقف الصراع.

وليست هذه المرة الأولى، التي تحذر فيها الأمم المتحدة من خطر احتمال انتشار المجاعة في اليمن، ودعوة أطراف النزاع إلى وقف القتال.


 مارك لوكوك، منسق
مارك لوكوك، منسق الشؤون الإنسانية
الأسبوع الماضي، قال مارك لوكوك، منسق الشؤون الإنسانية والإغاثة في حالات الطوارئ بالأمم المتحدة إن المهمة الأكثر إلحاحًا في اليمن اليوم هي منع انتشار المجاعة.

وأكد أن بعض المناطق تشهد سوء تغذية أسوأ من أي وقت مضى، وفي مناطق أخرى فإن واحدًا من كل أربعة أطفال يمنيين يعاني من سوء التغذية الحاد.

ويخشى مراقبون من تأثير الخطة التي ستعلن عنها الإدارة الأمريكية قبل مغادرتها على توفير المساعدات الإنسانية لمنكوبي الحرب الأهلية، وتقويض الجهود السلمية التي ترعاها الأمم المتحدة . 

وحاولت جماعات إغاثة إقناع الإدارة الامريكية بعدم التحرك ضد الحوثيين، لكن القرار القريب سيعطي وزير الخارجية الأمريكية مايك بومبيو انتصارًا جديدًا في جهوده ضد إيران، وفي وقت يزور فيه السعودية والإمارات العربية المتحدة وإسرائيل. 


وحاول مبعوث الأمم المتحدة لليمن، مارتن جريفيث، خلال الأسابيع الماضية، الضغط على الولايات المتحدة للتراجع، وناشد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش التدخل، وفي الشهر الماضي حث جوتيريش مسؤولة بعثة الولايات المتحدة في نيويورك، كيلي غرافت، على إعادة التفكير بتصنيف الجماعة الحوثية كإرهابية.


"