يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

الاستيلاء على الأراضي والعقارات.. أحدث أساليب بلطجة الحوثيين في صنعاء

الجمعة 04/ديسمبر/2020 - 02:20 م
المرجع
أحمد عادل
طباعة
تعمل الميليشيات الحوثية في العاصمة اليمنية صنعاء، على تكثيف سيطرتها بشكل كبير على سوق العقارات وتسهيل مهام قادتها في الاستيلاء على الأراضي المملوكة للدولة والأوقاف والسكان في المناطق المسيطرة عليها.

وبعد أن أوقفت الميليشيات الموالية لإيران، عمليات بيع وشراء الأراضي والمنازل، شنت الأسبوع الماضي حملات أمنية لملاحقة موثقي العقود والزج بهم في السجون، بهدف فرض موثقين من عناصرها بدلاء عنهم، يسهلون عمليات السطو على الأراضي، حسبما كشفت مصادر محلية في العاصمة اليمنية.

الاستيلاء على الأراضي
ووفقًا لموقع «المشهد اليمني» في تقرير له الإثنين 23 نوفمبر 2020، أصدر القيادي «محمد علي الحوثي»، ابن عم زعيم الميليشيات، المشرف على مجلس حكم الانقلاب، عدة أوامر تقضي بوقف شراء أي أراضٍ أو عقار قبل إعلان وزارة العدل الخاضعة للجماعة بصنعاء عن أسماء الأمناء الشرعيين الجدد.

وكشف الموقع اليمني، أن الحوثي أصدر تعليمات لمسلحي الميليشيات لتنفيذ حملة واسعة للقبض على الأمناء الشرعيين في صنعاء، بذريعة أن ليس لهم حق في توثيق عقود العقارات، مؤكدة انه تم اعتقال 88 موثقًا.

ونقلت وسائل إعلام محلية عن سكان في صنعاء أن سيارات الحوثيين تجوب أحياء وشوارع العاصمة بغية اعتقال من تبقى من الأمناء الشرعيين الذين لا يزالون يمارسون أعمالهم.

بلطجة الحوثيين

من جهة ثانية، شكى ملاك شقق من استمرار رفض مسلحين حوثيين تابعين لما يسمى «المكاتب الإشرافية» في صنعاء، دفع إيجارات الشقق التي استأجروها منهم، أو حتى الخروج منها، منذ فترة طويلة.

وقال ملاك لموقع «المشهد اليمني»،  إنهم تقدموا بعشرات الشكاوى والبلاغات ضد المشرفين الحوثيين لدى أقسام الشرطة الواقعة بنطاق مديرياتهم، إلا أن هذه الأقسام لم تحرك ساكنًا تجاههم.

يشار إلى أن الميليشيات الحوثية وسعت خلال الأشهر القليلة الماضية عمليات تجريف ونهب وشراء ما تبقى من أراضٍ وعقارات الدولة والمواطنين في صنعاء العاصمة ومدن أخرى تحت سيطرتها.
الاستيلاء على الأراضي
مناشدات برفع الظلم 

يتزامن الاستهداف الحوثي المنظم مع استمرار إطلاق عدد كبير من ملاك المنازل بمناطق سيطرة الجماعة مناشدات برفع الظلم الجائر بحقهم، وإنقاذهم من حملات الجماعة التي تفرض عليهم دفع مبالغ مالية باهظة تحت تسميات وذرائع مختلفة.

وقد لجأت الميليشيات الحوثية إلى ابتكار طرق وذرائع متعددة، للاستحواذ على أرضي المواطنين وعقارات الدولة في صنعاء ومناطق يمنية.

ضمان وجود تفوق ديموغرافي 

يقول مراقبون إن زعيم الجماعة أصدر أوامر بتوطين آلاف العائلات من سلالته والموالين له في صنعاء، بعد نقلهم من معقل الجماعة في صنعاء، وذلك لضمان وجود تفوق ديموغرافي يسهل للميليشيات إحكام قبضتها على العاصمة.

وجدير بالذكر أن ميليشيا الحوثي نشطت خلال المراحل الماضية في شراء مئات العقارات ومساحات واسعة من الأراضي المملوكة لمواطنين في أحياء: الحصبة، والخمسين، وحدة، والسبعين، وأرتل، وبيت بوس، وقاع القيضي، وحزيز، وأحياء أخرى وسط العاصمة.

وبعد تقديم استقالته قبل أيام، كشف عضو مجلس النواب الخاضع لسيطرة الحوثيين في صنعاء، عبده محمد عبدالله بشر، حجم الانتهاكات التي تمارسها الميليشيا الانقلابية، لنهب ثروات وموارد البلاد لحساب القيادات التي تصر على إذكاء ويلات الحرب لضمان استمرار مكاسبها غير المشروعة، مؤكدا أن تجويعًا ممنهجًا وإذلالًا متعمدًا وانتهاكًا لكرامة الإنسان يحدث في اليمن، في إشارة إلى انتهاكات ميليشيا الحوثي الانقلابية.

وفي ظل معاناة الشعب اليمني من أوضاع معيشية مزرية، قال «بشر»: إن هناك عملية نهب لمئات المليارات من الريالات من قبل الميليشيا بدلًا من دفعها لتأمين رواتب الموظفين، موضحًا أن إيرادات العام 2020 من الجمارك وصلت إلى 69.668 مليار ريال، من دون إيرادات جمارك النفط والغاز، في حين وصلت إيرادات الضرائب إلى 469.229 مليار ريال، والاتصالات إلى 25.047 مليار ريال، وفائض الأرباح 60.675 مليار ريال، والإيرادات الذاتية الأخرى إلى 24.512 مليار ريال، ليصل الإجمالي العام إلى 649.131 مليار ريال (2.6 مليار دولار)، جميعها ذهبت لجيوب قادة الميليشيا الحوثية، التي أكد أنها سحبت على المكشوف مبلغ 559.383 مليار ريال من البنك المركزي دون دفع الرواتب. 
"