يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

الحوثيون.. لصوص التاريخ اليمني

الإثنين 02/نوفمبر/2020 - 02:09 م
المرجع
أحمد عادل
طباعة
تتعمد ميليشيا الحوثي الإرهابية في اليمن محو تاريخ البلاد العريق، إذ قامت بتهريب وبيع كثير من القطع والمخطوطات الأثرية النادرة، في بلد يُعد موطن إحدى أعرق حضارات العالم.


عبدالغني جميل
عبدالغني جميل
واتهم أمين العاصمة صنعاء في الحكومة الشرعية، عبدالغني جميل، الميليشيات بأنها هربت وأخفت ما يزيد على 14 ألف مخطوطة نادرة ومئات القطع الأثرية.

وأضاف «جميل» خلال فعالية عقدت الثلاثاء 27 أكتوبر 2020، في مدينة مأرب تحت شعار «تهريب المخطوطات وانتهاكات الموروث الشعبي من قبل ميليشيات الحوثي» ، أن «الحوثي»  هربت إلى إسرائيل مخطوطة قديمة للتوراة، معتبرًا «شعاراتها المنادية بالموت لإسرائيل مغالطات مفضوحة لم تعد تنطلي على أحد».

ودعا أمين العاصمة صنعاء في الحكومة الشرعية، المثقفين والكتاب والمهتمين بالتاريخ والتراث اليمني إلى القيام بدورهم تجاه ما تمارسه الميليشيات من تهريب وإخفاء للمخطوطات والآثار في استهداف ممنهج للهوية اليمنية.

يشار إلى أن الحكومة اليمنية الشرعية تتهم ميليشيات الحوثي بتدمير كثير من المواقع التاريخية التي تقع تحت سيطرتها والتورط في تهريب كثير من القطع الأثرية لتمويل مشاريعها.

وفي مارس 2016، تم تهرّيب مخطوطة للتوراة من العاصمة صنعاء الخاضعة لسيطرة الحوثيين يعتقد أن عمرها ما بين 500 و600 عام.


مليون مخطوطة 

تذخر المكتبات العامة والخاصة فى اليمن بأكثر من مليون مخطوطة يعود أقدمها إلى ما قبل القرن الثالث عشر قبل الميلاد، وفق تقديرات باحثين وأكاديميين يمنيين.

وكانت الحكومة الشرعية قد حملت الميليشيات مسؤولية فقدان أو تلف محفوظات كل من دار المخطوطات ومخطوطات الجامع الكبير بصنعاء، وناشدت المنظمات الدولية القيام بدورها في الحفاظ على الموروث الثقافي اليمني، وعلى رأسها منظمة اليونسكو.

كما يتعرض إرث اليمن الحضاري والتاريخي والأثري لأكبر عملية نهب منظمة ينفذها الحوثيون، في وقت تنشط قيادات في الميليشيات في تهريب وبيع القطع الأثرية خارج اليمن.

وكان تحالف الآثار نشر عام 2019،  قائمة تضم 1631 قطعة تمت سرقتها من العديد من المتاحف في اليمن.

وقالت ديبورا لير، رئيسة التحالف: إنه من المهم الإشارة إلى أنه عندما وقع اليمن على اتفاقية اليونسكو في سبتمبر 2019، قدم طلبًا رسميًا إلى الولايات المتحدة لفرض قيود طارئة على الواردات بالإضافة إلى مذكرة تفاهم كاملة مع الولايات المتحدة لاستعادة الآثار.

كما أعلنت حكومة الولايات المتحدة  تحت إدارة الرئيس دونالد ترامب أنها ستفرض قيود استيراد طارئة على بعض المواد الأثرية والإثنولوجية من الجمهورية اليمنية في فبراير2020، والتي ستظل سارية المفعول حتى 11 سبتمبر 2024.

وتقول لير: «يستغل اللصوص وباء كورونا لنهب القطع الأثرية القديمة من المواقع الأثرية، بينما يستهدف لصوص الفن التحف الفنية في متاحف العاصمة».

ولفتت إلى أنه بينما أغلق فيروس كورونا إلى حد كبير التجارة والمعارض ودور المزادات، فإن السوق السوداء الدولية تظل مفتوحة على مصراعيها للأعمال التجارية.

وتضيف: «تتيح لنا وسائل التواصل الاجتماعي الوصول إلى عامة الناس، الذين أبدوا اهتمامًا كبيرًا بهذا الموضوع، وحشد دعمهم لاستعادة هذه الكنوز المفقودة».



الحوثيون.. لصوص التاريخ
السيطرة على القلاع والقصور التاريخية 

وكشف تقرير صادر عن منظمة «مواطنة لحقوق الإنسان» في نوفمبر 2019، عن جزءٍ من الانتهاكات والاعتداءات التي نفذتها الميليشيات الحوثية ضد المواقع والمعالم التاريخية والأثرية.

ويبرز التقرير الميداني للمنظمة، الذي شمل 9 محافظات، اهتمام الحوثيين بالسيطرة على القلاع والقصور التاريخية لما لها من أهمية إستراتيجية في المعارك العسكرية، وكشف عن استخدام الميليشيات للمعالم الأثرية كحصون عسكرية لشن هجماتهم، وعرض التقرير عددًا من الأدلة بينها هجوم الحوثيين على موقع القفل بصعدة، وقصر دار الحجر بلحج، وقلعة القاهرة بتعز، وغيرها.

فيما كشفت إحصاء رسمي أن الميليشيات ارتكبت أكثر من 75 انتهاكًا بحق المعالم الحضارية والمعالم الأثرية في اليمن، تنوعت بين التدمير والنهب والقصف.
"