يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«يسرقون طعام الفقراء».. الحوثيون ينهبون المساعدات القادمة لليمنيين

الإثنين 08/أكتوبر/2018 - 03:13 م
المرجع
علي رجب
طباعة

تواصل ميليشيا الحوثي، نهب وسرقة المساعدات الإنسانية الدولية المقدمة لشعب اليمن، وبيعها في السوق السوداء، ومن ثم تحصيل أموالها، من أجل إبقاء اليمنيين الموجودين في مناطق سيطرتهم تحت رحمتهم، إضافة إلى خداع العالم والادعاء بأن الشعب اليمني يعاني من حصار بفعل الحرب.

للمزيد.. «إرهاب الحوثي» يحرم 9 ملايين يمني من المساعدات الإنسانية

«يسرقون طعام الفقراء»..

تاريخ من المتاجرة والنهب

ولـ«الحوثيين» تاريخ طويل من نهب المساعدات الدولية القادمة إلى اليمن، والمتاجرة فيها، وهذا التاريخ رصدته العديد من التقارير الدولية، التي وثقت لأساليب نهب الميليشيا للمساعدات الإنسانية.

 

وتختلف طرق الحوثيين في نهب المساعدات الإنسانية، ما بين اختلاق أسماء وهمية، وتدوينها في كشوفات المساعدات، إضافة إلى مصادرة الشاحنات في مناطق النزاع ومن ثم بيعها في السوق السوداء.

 

ووفقًا لصحيفة «يمن مونيتور»، فإن من الطرق التي يتبعها الحوثيون، لنهب المساعدات الإنسانية، ما يُعرف بـ«القائمة المزيفة»؛ حيث يضع عناصر الميليشيا أسماء وهمية لتلقي المساعدات، وقد فُضح هذا الأمر حين اكتشفت 934 حالة لأشخاص ليس لهم وجود على أرض الواقع، في مديريات صنعاء، وقد كتبت هذه الكشوف بمعرفة المشرفين وعقال الحارات الذين لديهم سلطات واسعة بوضع كشوفات بأسماء متلقي المساعدات، وهو الأمر الذي كان يُدر أموالًا طائلة على عناصر الميليشيا.

 

وفي فبراير الماضي، كشف وزير الإدارة المحلية في الحكومة اليمنية ورئيس اللجنة العليا للإغاثة، عبدالرقيب فتح، أنه عُثر في مدينة «حيس» بمحافظة الحديدة، عقب تحريرها على كميات هائلة من المساعدات الإغاثية والإنسانية، تم تخزينها في إحدى مزارع الموالين لميليشيا الحوثي الانقلابية، ويدعى عبدالله حمود طالب الأهدل.

 

وذكرت صحيفة «الشرق الأوسط»، أن الجيش اليمني، عثر عقب تحريره مدينة «حيس» بالحديدة، على نحو 2000 سلة غذائية، قام قيادي حوثي يدعى «محمد حليصي»، بنهبها وتخزينها في أحد مقرات حزب «المؤتمر الشعبي» بالمدينة.

 

وفي ديسمبر عام 2016، أكد وزير الإدارة المحلية اليمني ورئيس اللجنة العليا للإغاثة، عبدالرقيب فتح، أن ميليشيا الحوثي الانقلابية احتجزوا 64 شاحنة محملة بالمساعدات الإنسانية في منطقتي الربيعي والوازعية، قرب «تعز» التي يعاني سكانها من الجوع الشديد.

«للمزيد..  ثورة الجياع».. هل تكتب «تظاهرات أكتوبر» نهاية الحوثي باليمن؟

«يسرقون طعام الفقراء»..

أرقام مفجعة

ووفقًا لإحصائيات اللجنة العليا للإغاثة في اليمن، فإن ميليشيا الحوثي  احتجزت 65 سفينة محملة بالمساعدات الإنسانية، خلال الفترة من عام 2015 وحتى 2018.

 

وأوضحت اللجنة العليا للإغاثة في اليمن، أن ميليشيا الحوثي استولت على 615 شاحنة إغاثية، في الفترة من 2015 وحتى 2018.

 

كما ذكرت اللجنة، أن الحوثيين سرقوا ونهبوا 13 ألفًا و815 سلة غذائية، وتاجروا بها فى السوق السوداء في الفترة من 2015 إلى 2018.

للمزيد.. الإمارات.. «يد حانية» تٌرمّم القطاع الصحي في اليمن

ثراء على حساب اليمنيين

ويري مراقبون أن الحوثيين يجنون أموالًا طائلة من وراء نهب وبيع المساعدات الإنسانية، وأنه كلما طال أمد الحرب فإن أصفار ثروات أمراء الحرب من ميليشيا الحوثي تتضخم.

 

وتقول الكاتبة اليمنية سهير السمان، في تصريحات خاصة لـ«المرجع»: إن جرائم ميليشيا الحوثي في اليمن متعددة؛ إلا أن سرقتهم ونهبهم للمساعدات الإنسانية تُعد أبشع جرائمهم، حيث يحرمون العائلات الفقيرة والمتضررين من سيطرتهم وحكمهم من الحق في الحياة، ولذلك فإن أعداد اليمنيين الذين يموتون من الفقر تفوق بكثير من يموتون في الحرب.

"