يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

الإمارات في اليمن.. 4 مليارات دولار لاحتواء آثار الحرب وإعادة الإعمار

الجمعة 05/أكتوبر/2018 - 08:40 م
المرجع
شيماء حفظي
طباعة

في الوقت الذي تُعمل فيه ميليشيات الحوثي آلة القتل والدمار في الشعب اليمني دون اعتبار لكون الضحايا من المدنيين أطفالًا كانوا أو شيوخًا؛ سواء من النساء أو الرجال، تمد دولة الإمارات سواعد الإخوة إلى اليمن الذي كان سعيدًا، لتُعمل آلة البناء والتعمير والإنسانية  في محاولة جادة وسعي دؤوب من الإمارات في احتواء آثار الحرب الدائرة رحاها منذ سنوات.

من جانبها صنفت الأمم المتحدة، الإمارات كأكبر دولة مانحة في مجال تقديم المساعدات الإنسانية الطارئة للشعب اليمني، لعام 2018 كمساعدات بتنفيذ مباشر.


الإمارات في اليمن..
وجاء تقرير لخدمة التتبع المالي FTS لتوثيق المساعدات في حالات الطوارئ الإنسانية والتابعة للأمم المتحدة، صادر في أغسطس 2018: «إن الإمارات قدمت مساعدات إلى اليمن منذ بداية عام 2018 مبلغًا بقيمة  1.02 مليار دولار أمريكي».

وعلى مدار نحو 3 سنوات (من أبريل 2015 إلى يوليو 2018) قدمت الإمارات ما يقارب 4 مليارات دولار أمريكي، مساعدات للشعب اليمني، بينها  466.5 مليون دولار استجابة لخطة الأمم المتحدة الإنسانية لليمن، إضافة إلى 198.8 مليون دولار كمساعدات إنسانية مباشرة.

وتطلق الأمم المتحدة، نداءات واستغاثات لانقاذ ضحايا الوضع في اليمن، حتى تفاقم حجم المساعدات الإنسانية المطلوبة من 274 مليون دولار في العام 2015 لإنقاذ عدد من اللاجئين، إلى أكبر نداء بقيمة مساعدات مطلوبة تبلغ 2.96 مليار دولار لتقديم المعونة لنحو 13 مليون يمني معرضين للخطر الداهم جراء الحرب في اليمن.
الإمارات في اليمن..
بناء البشر والحجر
لم تقتصر مساعدات الإمارات لليمن على توفير طعام ومواد غذائية، أو أدوات طبية وأدوية، لكنها خصصت أموالًا من أجل إعادة إعمار الدولة اليمنية من أجل أهلها، حتى لا تنهار دعائمها.

ووفقًا لتقرير الأمم المتحدة، مثلت المساعدات الإنسانية 34.5% بقيمة  1.31 مليار دولار من إجمالي المساعدات الإماراتية المقدمة لليمن، فيما ضخت الإمارات نحو 2.5 مليار دولار بنسبة 65.4% من مساعداتها لليمن في المساعدات التنموية.

وتضع الإمارات القطاع الصحي، على رأس أولويات تلك المساعدات،  وذلك من خلال إعادة تأهيل عدد من المستشفيات والمراكز الطبية بمختلف المحافظات اليمنية المحررة، تزويدها بأحدث المعدات والتجهيزات، وافتتاحها مرة أخرى لخدمة الأهالي.

كما تعمل الإمارات بشكل مكثف على تقديم الأدوية العاجلة لمكافحة الأوبئة المنتشرة في معظم المحافظات اليمنية.

وتشمل محاور التنمية التي تعمل عليها الإمارات في التنمية، قطاع النقل والتخزين، وتطبيق نظام الحوكمة والمجتمع المدني،  والتطوير القضائي والقانون، إضافة إلى التعليم، وقطاع البناء والتنمية المدنية، والمياه والصحة العامة.
الإمارات في اليمن..
الإمارات وجهودها في إعادة الإعمار 

ما إن يدنس الإرهاب بوجوده الهمجي أي دولة حتى يدمر بنيتها التحتية تمامًا، وهو ما خلفه إرهاب الحوثيين في اليمن،  ما دفع الإمارات لإنقاذ ما يمكن إنقاذه ما تبقى من تلك البنية في اليمن، والعمل على إعادة إعمار ما خربته الميليشيات، وبذلت الإمارات جهودًا مضنية في إعادة إعمار المناطق المحررة من الحوثيين؛ حيث توجه الإمارات جزءا كبيرًا من مساعداتها لليمن، لدعم مشروعات تأهيل قطاع البنية التحتية الأساسية، التي تشمل إمدادات التيار الكهربائي ومياه الشرب والصرف الصحي، والمرافق الخدمية المتنوعة، كما كان لها دور رائد في ترميم وإعادة بناء مراكز الشرطة والدفاع المدني في عدن وما حولها وتجهيزها بالمعدات لاستعادة القدرة على ممارسة دورها الأمني. 

وكان اللواء الركن فرج سالمين البحسني محافظ حضرموت قائد المنطقة العسكرية الثانية، دشن أمس، خطة الانتشار الأمني لاستلام المؤسسة الأمنية مهام حفظ الأمن في المدن والنقاط الأمنية، وذلك ضمن الخطة الإماراتية لدعم أمن اليمن.

وشملت المرحلة الأولى إعادة تأهيل و ترميم 7 مراكز للأمن، وإمدادها بالكوادر الأمنية والشرطية المؤهلة والأجهزة والمعدات والآليات الحديثة في 3 مديريات هي المكلا وغيل باوزير وبروم ميفع.
الإمارات في اليمن..
«أموال ومؤسسات»

لا تقتصر مساعدات الإمارات لليمن، على المنح المالية، أو خطط التنمية، لكن تسهم المؤسسات الإماراتية أيضًا في مساعدة اليمنيين، ومن بين تلك المؤسسات التي تلعب دورًا سيسجله التاريخ للإمارات في صفحات الإنسانية والعروبة، هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، التي تقدم مساعدات غذائية إلى الأسر المحتاجة وتوفر أدوية ومستلزمات طبية للمستشفيات في اليمن، لمساعدتها على تجاوز الظروف المعيشية الصعبة جراء الوضع الإنساني الراهن الذي تسببت فيه ميليشيات الحوثي.

كما تواصل «الهلال الأحمر»، تقديم جهودها  لتفقد حالات الأسر اليمنية الصحية في المناطق النائية وتقديم الخدمات العلاجية عبر العيادة الطبية المتنقلة.

ويشار إلى أن أغلب المرافق اليمنية بما فيها من مدارس ومستشفيات ومطارات ومراكز أمنية علاوة على شبكات البنية التحتية في البلاد، تعرضت إلى  دمار كبير جراء الحرب بين الحوثيين والدولة اليمنية.
"